رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
نيتانياهو...جاهز دائما!

من إطلاق تهديدات للمنطقة بأنها سترى وجها غاضبا، وإجراءات أمريكية قاسية مالم يتم الإفراج عن المحتجزين لدى حركة حماس قبل تنصيبه ،إلى نشر فيديو يحمل اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو بـ(التلاعب بالسياسة الخارجية الأمريكية وخوض حروب لا نهاية لها في الشرق الأوسط) ! هكذا بدأ الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب (التسخين) لبدء علاقة جديدة مع نيتانياهو، مع تسليمنا الدائم بأن العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية على مرّ العقود،دائما ما تثير الريبة، والامتعاض أيضا، ومهما مرت بتقلبات(دعائية)، فإنها تسير بالنهاية في إطار قالب تعكسه مقولة تقول إن: الولايات المتحدة أكثر اهتماما بأمن إسرائيل من اهتمامها بمصالحها بالمنطقة !

فقد نشرت منصة التواصل الاجتماعي (تروث سوشيال) التي يمتلكها ترامب،قبل أيام، اتهامات لاذعة وجهها الخبير الاقتصادي جيفري ساكس لنيتانياهو، ولا يتنافى هذا التصرف من منصة (ترامب) مع تعيين الأخير فريقا من المساعدين المؤيدين لإسرائيل، يطلق عليه (فريق تحقيق أحلام إسرائيل)! وتضمنت تصريحات ساكس اعترافات صريحة بتأثر الإدارات الأمريكية بنفوذ جماعات الضغط اليهودية، بقوله (نيتانياهو أدخلنا في حروب لا نهاية لها، وبسبب تأثير جماعات الضغط على السياسة الأمريكية،فقد حقق أهدافه)! توصف علاقة نيتانياهو (الأكثر توليا للمنصب) بالرؤساء الأمريكيين بأنها (نفعية) بحتة، ولا تنقصها الندية التي تعامل بها مع الرؤساء الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وبلغت تلك الجرأة ذروتها، بإظهار تمرده على الإدارة الحالية،ورفضه نصائحها منذ بدء حرب غزة.

ومن المتوقع ألا يقف ترامب كثيرا عند انتقاده السابق لنيتانياهو بعد هزيمته في انتخابات عام 2020، بسبب تهنئة الأخير لمنافسه بايدن، فإسرائيل تنتظر دعما بلا حدود لخططها التوسعية في غزة والضفة وفي المنطقة بأشملها، بصورة تفوق ما حظيت به في عهد بايدن، بالرغم من مطالبة خبراء استراتيجيين ترامب بوقف تأييده المطلق لسياسات نيتانياهو على غرار ما شهدته ولايته الأولى. نيتانياهو جاهز لأي تقلبات من ناحية ترامب، فقد سبق أن اصطدم بالرئيسين الأمريكيين السابقين كلينتون وأوباما، رافضا ضغوطا أمريكية حول عملية السلام والاستيطان، وهو أيضا لا يعدم الأدوات الأساسية لتعزيز سلطته، بإظهار أنه يتعرض لضغوط أمريكية دائمة، ما يعزز من وضعه داخل المعسكر اليمينى المتطرف وبين ناخبيه.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: