رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
نيتانياهو و«بابا نويل» الأمريكى!

بات واضحا أن إسرائيل تماطل فى التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار فى غزة وتبادل إطلاق سراح الرهائن بالقطاع وأسرى السجون الإسرائيلية،ويبدو موقف حكومة بنيامين نيتانياهو مبررا بعد أن تلقت أكبر دعم وتأييد لحرب الإبادة الراهنة من جانب الرئيس الأمريكى المنتخب ترامب حين وجه الأخير تهديده للجميع (باستثناء إسرائيل بالطبع) بأن الشرق الأوسط سيشهد جحيما حال لم يتم إطلاق سراح المحتجزين فى غزة قبل تنصيبه فى 20 من الشهر الحالى!

نيتانياهو ينتظر وصول (بابا نويل) الأمريكى على اعتبار أنه على يديه ستكمل إسرائيل حلقة (انتصارها) على غزة وحماس بعودة ما تبقى من رهائنها الذين أودت الغطرسة الإسرائيلية والتعطش للدماء بحياة الكثيرين منهم،وباتت تصريحات ترامب حول غزة تثير تساؤلات حول حقيقة نياته هل هى تحريك لجهود التهدئة أم تعقيد للمشهد؟

تصريحات ترامب المتكررة خلال حملته الانتخابية بشأن غزة أخذت طابع التحدى، لتبلغ ذروتها مع مطالبته حركة حماس بالإفراج عن الرهائن المحتجزين لديها فى قطاع غزة،دون أن يحمل إسرائيل أى مسئولية عن الوضع الإنسانى هناك،وإطلاقه تهديدات متتالية بأن أى تأخير فى حلحلة الموقف الحمساوى قد يقابل بتصعيد أمريكى غير مسبوق فى المنطقة!

تزامنت تهديدات ترامب مع تأكيدات إسرائيل ما يُعرف بـ(اللاءات الثلاث)التى تمسك بها نيتانياهو:لا عودة للنازحين،لا وقف لإطلاق النار، ولا فرصة لعودة حركة حماس إلى حكم غزة،وهو ما يعنى أن تعهدات ترامب بإنهاء حرب غزة(على طريقته) ستفضى إلى معاناة أكبر للفلسطينيين وتسخين لصراع لا ينقصه المزيد من النيران .

أحلام ترامب بتوسيع نطاق اتفاقات السلام الإبراهيمى التى شرع فيها إبان ولايته الأولى ستصطدم بواقع ضرورة تحقيق توازن بين الحقوق العربية ـ الفلسطينية والتطلعات الإسرائيلية،وصحيح أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة جديدة مع عودة ترامب إلى المشهد،لكن لن يكون بإمكانه المراوغة وتحقيق انتصارات سياسية خارجية دون وضع رؤية متوازنة،تلقى إجماعا دوليا،وتسهم فى إنهاء أزمات المنطقة،وتفتح صفحة جديدة من الاستقرار والتنمية.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: