رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

جريمة خارج الحدود
«مُسيَّرات» لتهريب المخدرات فى المغرب

الرباط ــ سامى القمحاوى

دخلت جريمة تهريب المخدرات بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، مرحلة جديدة من المواجهة بين أجهزة الأمن فى البلدين من جهة، وعصابات التهريب من جهة أخري، بعدما تم الكشف عن لجوء هذه العصابات إلى استخدام تكنولوجيات حديثة تتمثل بالطائرات بدون طيار «الدرونات» فى نقل المخدرات بين ضفتى مضيق جبل طارق، وما يمثله ذلك من صعوبة التصدي، حيث تتميز هذه الطائرات بالسرعة وصعوبة الرصد.

الكشف عن استخدام عصابات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، الطائرات المسيرة، جاء عندما أعلنت الشرطة الإسبانية نهاية شهر نوفمبر الماضى تفكيك شبكة إجرامية، فى مدينة الجزيرة الخضراء «جنوب إسبانيا» متخصصة فى تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، باستخدام طائرات مسيرة قادرة على التحليق لمسافات طويلة، لنقل المخدرات من شمال المغرب إلى الجزيرة الخضراء ونواحيها فى إسبانيا.

وأكدت الشرطة الإسبانية أنها أوقفت 10 أشخاص من بينهم زعيم الشبكة ذو الجنسية الأوكرانية، وصادرت كميات من الحشيش وعدة طائرات مسيرة أوكرانية الصنع وأدوات أخري، تم استخدامها لنقل كميات كبيرة من المخدرات من المغرب إلى الأراضى الإسبانية، فى محاولة لتجاوز الحواجز الأمنية التقليدية.


واعتبر المتابعون فى المغرب وإسبانيا، أن استخدام الطائرات المسيرة فى تهريب الحشيش من شمال المغرب نحو جنوب إسبانيا، يعتبر تطورا جديدا يشكل تحديا أمنيا أمام البلدين، ويفرض التعاون والتنسيق بينهما، لأن هذا الأسلوب المتطور فى التهريب يفتح أبوابا جديدة أمام الجهات الأمنية لمكافحة الجريمة المنظمة، التى تتخذ تقنيات حديثة لإيصال المخدرات إلى الأسواق الأوروبية، وتكمن صعوبات هذه الطريقة، إلى الصعوبات المتعلقة برصدها بواسطة الرادار، وبطرق اعتراضها حتى لو تم رصدها، مما يتطلب تنسيقا ثنائيا بين إسبانيا والمغرب لإيجاد حل لهذا التحدى الجديد. وفيما كان تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا يعتمد سابقا على إخفائها فى السفن والعبارات العاملة بين الموانى البحرية فى شمال المغرب وجنوب إسبانيا، وتطور إلى استخدام الزوارق السريعة والدراجات المائية وغيرها، فإن خطورة استخدام الطائرات المسيرة، وعلى الرغم من قلة الوزن الذى تستطيع هذه المسيرات حمله ويدور حول 10 كيلوجرامات تقريبا، تكمن فى صعوبة رصدها، وإمكانية تعدد هذه الطائرات لانخفاض أسعارها حاليا، والإمكانات المادية الكبيرة لعصابات التهريب، وكذلك سهولة تكرار الرحلات للطائرة الواحدة، حيث لا تتجاوز المسافة بين الأراضى المغربية والأراضى الإسبانية فى مضيق جبل طارق 13 أو14 كيلومترا فقط. ويشكل تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، ومنها إلى باقى دول الاتحاد الأوروبي، النشاط الإجرامى الأبرز لعصابات الجريمة المنظمة بين البلدين، ولدى عرضه مشروع ميزانية الدفاع الوطنى أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطنى والشئون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج فى البرلمان، قال عبداللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بإدارة الدفاع الوطني: إن وحدات الدرك الملكى تمكنت من تسجيل أكثر من 9 آلاف و100 قضية تهريب مخدرات، حيث تم تفكيك 47 شبكة إجرامية وحجز 198 طنا من المخدرات بمختلف أنواعها، وأكثر من 1300 وسيلة نقل. وكانت سلطات الأمن الإسبانية أعلنت تفكيك خلية إجرامية مغربية قبل شهرين، حيث اعتقلت 25 شخصا ضبطت بحوزتهم أكثر من طن من الحشيش وما يقارب 500 ألف يورو نقدا، وأدت هذه العملية إلى تجميد ممتلكات تقدر قيمتها بأكثر من مليونى يورو، كانت تستخدم فى الأنشطة الإجرامية.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق