رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

نحو عمل دعوى أكثر تطورا

 تولى الدولة المصرية اهتماما كبيرا بتصحيح الفهم الخاطئ للدين، ومحاربة الأفكار المتطرفة، والخطاب الدينى غير المقبول، ولغة الكراهية التى يلجأ إليها بعض المنتسبين إلى الدين. وتحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى مبكرا، قبل سنوات عديدة، عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، وتأهيل الأئمة والدعاة بشكل صحيح، للوصول إلى المستوى الذى يسمح لهم بتوجيه الناس إلى صحيح الدين بطريقة سليمة، وبلغة بسيطة، حتى لا يقع أبناء المجتمع، وخاصة الشباب منهم، وكذلك البسطاء، فريسة للخطاب المتطرف، الذى يعد البذرة الأولى للإرهاب، خاصة بعد أن دفعت مصر ثمنا غاليا للقضاء على هذا الإرهاب، ولفظته، دولة وشعبا، للأبد. وجاء الاجتماع الذى عقده الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، ليؤكد استمرارية هذا الاهتمام، وعدم توقف جهود وتحركات الدولة من أجل محاربة لغة التطرف، وتجديد لغة الخطاب الديني، وتطوير العمل الدعوي، ليتناسب مع مقتضيات العصر.

الحديث لا يتوقف عن مواصلة جهود تحسين أحوال الأئمة والدعاة والخطباء، ومواصلة تدريبهم وتأهيلهم علميا وثقافيا، وفقا لأحدث النظم والأساليب ذات الصلة.

وهناك اتجاه جاد لعودة نظام «الكتاتيب»، بصفته من الوسائل المناسبة و«المجربة» لتنشئة الصغار على الفهم الصحيح للدين، بدلا من أن يتركوا فريسة سهلة لدعاة التشدد. ولهذا، وجه الرئيس فى هذا الصدد بضرورة الدراسة الدقيقة لمبادرة عودة «الكتاتيب»، وجدوى تطبيقها، ومدى تأثيرها المتوقع والمأمول فى تنشئة الأجيال، خاصة أنها من بين الوسائل الممكن تطبيقها ونجاحها فى المناطق الريفية وخاصة عند الجانب النسائى، خصوصا فى مسألة الدعوة والخطاب الدينى المتطور.

ولعل تطوير الخطاب الدينى والعمل الدعوى بات أمرا ضروريا للعمل على تقوية أحد أهم جوانب قوى مصر الناعمة، حيث ظلت على مدى عقود طويلة، بل على مدى قرون أيضا، منارة للفكر الوسطي، والفكر المعتدل، وهو ما تحتاج إليه بالفعل عدة دول حتى يومنا هذا.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: