تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى ارتكاب جرائم الحرب وجرائم الإبادة الإنسانية ضد سكان قطاع غزة، واستهداف البنى التحتية الصحية، مع قصف وتدمير المستشفيات التى تعمل بالقطاع، وآخرها حرق مستشفى كمال عدوان فى شمال قطاع غزة، فى إطار خطة ممنهجة لتحويل غزة إلى مكان غير صالح للحياة عبر إستراتيجية الجحيم واستهداف كل مقومات الحياة فى القطاع لكسر صمود الشعب الفلسطينى وتمسكه بأرضه، ومحاولة دفعه نحو التهجير القسرى والطوعى.
ولاشك فى أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلى هى جرائم حرب تنتهك كل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وتستوجب محاكمة ومعاقبة مرتكبيها.
كما أن الصمت الدولى وازدواجية المعايير الغربية هى من شجعت حكومة الاحتلال على المضى قدما فى جرائمها ضد الشعب الفلسطينى واستهداف وتدمير بنيته التحتية، لأنها بمنأى عن العقاب والمحاسبة الدولية، بل إن هناك من يقدم لها التبرير والدعم وينفى عنها تهمة جريمة الإبادة الإنسانية.
وفى هذا الإطار ترفض مصر وتدين بشدة ما تقوم به قوات الاحتلال من استهداف البنى التحتية الصحية فى قطاع غزة، خاصة أن ذلك يفاقم من الأوضاع الإنسانية الكارثية التى يعيشها الفلسطينيون، فى تزايد أعداد الجرحى والمصابين جراء القصف والتدمير الإسرائيلى الشامل ضد سكان غزة، إضافة إلى عشرات الآلاف من الشهداء والمفقودين، كما حذرت مصر من مخططات إسرائيل التى تستهدف إخلاء شمال قطاع غزة وجعله غير قابل للحياة وتهجير سكانه وإجبارهم على ترك أراضيهم، وهو ما يستوجب تفعيل آليات المحاسبة الدولية، واضطلاع مجلس الأمن الدولى بدوره واتخاذ إجراءات حاسمة لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، ومنع تلك الممارسات التى تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولى الإنسانى، كما أنها تمثل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن الإقليمى والدولى.
ويعكس هذا التحذير الموقف المصرى الثابت فى دعم الشعب الفلسطينى وكشف جرائم الاحتلال والعمل على محاكمة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية خاصة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
ولاشك فى أن ما تقوم به إسرائيل من عدوان صارخ على الفلسطينيين منذ أكثر من 14 شهرا من شأنه أن يغذى بيئة الصراع والعنف وحالة عدم الاستقرار فى المنطقة، كما أن الخلل فى منظومة العدالة الدولية أسهم فى استمرار تلك الجرائم التى تحدث بالصوت والصورة أمام أعين العالم.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: