مصر تسير الآن بخطى متسارعة نحو التحول إلى إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية السلمية، هذا التحول سيمثل نقلة نوعية هائلة، ليس فقط فى مجال إنتاج الكهرباء، وإنما وبالأساس نحو إدخال التكنولوجيا فى كل مجالات الصناعة الوطنية، وكما هو معروف فإن كل الدول المتقدمة اقتصاديا قد تحولت، ومنذ سنوات طويلة، إلى هذه الطاقة النووية فى إنتاج الكهرباء، نظرا إلى نظافتها، وانخفاض تكلفتها قياسا إلى الطاقة الأحفورية.
وأمس الأول، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال استقباله المدير التنفيذى لشركة روساتوم الروسية أليكسى ليخانشوف، إصرار القيادة السياسية على ضرورة تنفيذ مشروع محطة الضبعة فى مرحلته الأولى فى موعده المحدد، ويشار فى هذا السياق إلى أن الدولة المصرية فى جمهوريتها الجديدة، تضع الأولوية للطاقة النووية كمحرك لإنجاز التنمية الشاملة فى السنوات المقبلة. ويعرف المهتمون بقضية التنمية فى مصر أن الطاقة النظيفة هى محور إقامة صرح التنمية، وأن نسبة الطاقة النظيفة المساهمة فى إنجاز التنمية سترتفع إلى 42% بحلول عام 2030، ويشير الخبراء إلى أن الطاقة الكهربائية، التى سيتم توليدها من محطة الضبعة، يمكن استخدامها فى تطبيقات عديدة، منها تحلية مياه البحر، وإنتاج الهيدروجين، والمشروعات الزراعية المتطورة، وفى الطب للتخلص من الخلايا السرطانية دون المساس بالخلايا السليمة، وكذلك فى استكشاف الفضاء، وهو المجال الذى تتجه إليه مصر بقوة فى السنوات القليلة المقبلة.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: