رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

مصر والبرازيل.. شراكة من أجل التنمية

خطوة كبيرة ومهمة تلك التى قطعتها مصر والبرازيل فى ريو دى جانيرو. شراكة استراتيجية بين البلدين أعلن عن تدشينها الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره البرازيلى لولا دا سيلفا، على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين، بمناسبة مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

مرحلة جديدة فى تاريخ العلاقات بين البلدين الصديقين، تعزز من روابط الصداقة التى تجمع بينهما، وتعمق من حجم التعاون والتقارب بينهما، سواء بحكم عضوية البلدين فى تجمع البريكس، أو حتى انطلاقا من توافق البلدين فى كثير من وجهات النظر والمواقف حيال عدد من القضايا الرئيسية، وعلى رأسها رغبة البلدين فى العمل معا لترسيخ السلام، وتعزيز نظام دولى أكثر تمثيلا وعدالة، فضلا عن تضافر الجهود فى محاربة الفقر والجوع، وتحقيق التنمية المستدامة. ولا شك فى أنه إذا كانت البرازيل دولة ذات تجربة تنموية رائدة، قادها لولا دا سيلفا نفسه فى فترة رئاسته السابقة لبلاده، وكانت من أبرز معالمها محاربة الفقر، والقضاء على العشوائيات، فإن مصر أيضا اجتذبت أنظار وإعجاب العالم بفضل عدد من المشروعات القومية، وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة"، التى قال عنها الرئيس فى كلمته أمس الأول أمام مجموعة العشرين إنها مشروع عملاق يهدف إلى تحسين مستوى معيشة نصف سكان مصر، وتحديدا فى المناطق الريفية، والذين يقدر عددهم بنحو ستين مليون مصري، موضحا أنها مبادرة تستهدف تطوير جميع مناحى الحياة، بداية بالبنية التحتية، ووصولا إلى الخدمات العامة وفرص العمل، وهو ما يعنى أن المرحلة المقبلة من علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبرازيل، يمكنها أن تشهد حركة نشيطة لتبادل الخبرات وقصص النجاح، من أجل تنفيذ مبادرات تنموية مشتركة.

ومن أجل هذا، نص البيان المشترك الصادر فى ختام القمة المصرية البرازيلية فى ريو دى جانيرو، على وضع خطة عمل من خلال القنوات الدبلوماسية، لتحديد المبادرات اللازمة لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية، على أن يتم تحديث هذه الخطة بانتظام لتعكس حيوية العلاقات الثنائية.

ولهذا، تحدث الرئيس صراحة أمام قادة العشرين عن أهمية مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها تفاقم الصراعات، وتزايد الفجوة التنموية والرقمية والمعرفية، ونقص التمويل، ومعضلة الديون فى الدول النامية، فضلا عن عدم الوفاء بمساعدات التنمية الرسمية وتمويل المناخ، نظرا لأن هذه الأمور هى ما تعرقل جهود التنمية فى مختلف دول العالم النامى. كل ما هو مطلوب فقط توافر الإرادة السياسية، أولا من أجل إعادة النظر فى النهج الدولى الحالي، وتجديد الالتزام ثانيا بأهداف التنمية المستدامة، انطلاقا من إيمان مصر بأنه لا سبيل لمكافحة الجوع والفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة إلا بإقامة شراكات دولية متوازنة مع الدول النامية تتضمن توفير التمويل الميسر للتنمية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والأدوات الحديثة، فضلا عن دعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: