رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

رؤية شاملة لمصر فى قمة العشرين

تكتسب المشاركة المصرية فى قمة مجموعة العشرين للمرة الرابعة أهمية كبيرة وتعكس الدور المصرى البارز فى الدفاع عن القضايا العربية وقضايا دول الجنوب, فإلى جانب تعظيم المصالح المصرية الاقتصادية والاستفادة الكبيرة من دول المجموعة التى تستحوذ على 90% من الناتج العالمى وثلاثة أرباع التجارة الدولية, فإن الرؤية المصرية الشاملة ترتكز أيضا على الدفاع عن قضايا دول الجنوب خاصة القضايا الإفريقية, التى تتمثل فى ضرورة العمل على تحقيق العدالة فى النظام الاقتصادى الدولى وتقليل الفجوة بين الشمال والجنوب, وإصلاح الخلل فى منظومة التمويل الدولية وسهولة وصول الدول النامية إلى آليات التمويل الدولية وإيجاد حلول توافقية لمشكلة الديون, كذلك ضرورة أن تتحمل الدول الكبرى والغنية مسئوليتها فى مساعدة الدول الإفريقية فى مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية وعلى رأسها التصحر والجفاف وشح المياه, وتنفيذ التزاماتها وفقا لمخرجات قمتى المناخ 27 و28 فى الوفاء بتقديم 100 مليار دولار للدول النامية والفقيرة لمواجهة التغيرات المناخية والتوسع فى الاقتصاد الأخضر والهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.

وفى ظل حالة الاستقطاب الدولى الحادة وغير المسبوقة بين الدول الكبرى والتى انعكست آثارها السلبية فى تراجع منظومة العمل الجماعى الدولى وعسكرة العلاقات الدولية واشتعال الحروب والصراعات, فإن مصر تمثل تيار الاعتدال والاستقرار فى العلاقات الدولية لانحيازها لقيم السلام وتسوية النزاعات والحروب بالطرق السلمية واحترام سيادة الدول, وضرورة العمل الجماعى الدولى فى مواجهة التحديات الكونية مثل التغيرات المناخية والأوبئة وتحديات الإرهاب والهجرة غير القانونية وغيرها من المشكلات التى تعيق تحقيق التنمية والاستقرار العالمى.

كما ترتكز الرؤية المصرية أيضا على ضرورة إصلاح الخلل فى النظام القانونى الدولى خاصة إصلاح مجلس الأمن ليقوم بأداء دوره بفاعلية فى حفظ السلم والأمن الدوليين وإنهاء الحروب الحالية خاصة العدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة ولبنان دون أى رادع قانونى أو أخلاقى, كذلك إصلاح منظومة العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبى جرائم الحرب فى غزة ولبنان وغيرهما. وفى هذا الإطار فإن الدفاع عن القضية الفلسطينية وتعزيز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وعلى رأسها حقه فى إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والعمل على وقف العدوان فى غزة ولبنان وتحقيق الاستقرار فى الشرق الأوسط تمثل أولوية قصوى فى التحركات المصرية خاصة فى قمة العشرين.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: