رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

شهوة الإسفاف.. الأحكام الرادعة هى الحل

لا أعتقد أن جريمة طبيبة كفر الدوار التى بثت فيديوهات على المباشر، تنال فيها من سمعة المرأة المصرية، ستكون الممارسة الأخيرة لهذا النوع من الجرائم، بل أتوقع أن البعض، سيلجأون إلى ممارسات من هذا القبيل، معظمها على شاكلة فعل الطبيبة الشائن، حيث باتت هناك موجة من الإسفاف والابتذال تسيطر على أعداد لا حصر لها من المهووسين المجاذيب بعالم السوشيال ميديا، فكل ما يعنيهم هو البحث عن الشهرة، ضاربين عرض الحائط بكل الأخلاق والقيم، متجاوزين القوانين التى تنظم العلاقة بين المواطن والمجتمع والدولة، ناهيك عن فريق آخر من هؤلاء المخربين الذى لا هم لهم ولا وظيفة ولا عمل إلا المكوث أمام كاميرات الهاتف المحمول، لبث فيديوهات للتحريض الرخيص ضد الدولة المصرية، وفريق ثالث لا دور له فى الحياة إلا بث الفضائح والابتذال الرخيص وفضح أهله والمقربين منه فى السكن أو العمل، متعللين بأنها حرية شخصية، لكنها تصفية خلافات وتشهير بخصومهم، وهذه الحالات الثلاث تحتاج إلى وقفة عاجلة ومحاكمات فورية، وأحكام رادعة تقتص من تلك الممارسات فى الحال، حتى لا تهدم قيم وأصول المجتمع.

ولتكن البداية مع طبيبة كفر الدوار، باعتبار أن جريمتها الاحدث، والإتيان بفعلها جلب الغضب والاحتقان لدى أغلبية فئات المجتمع، وهى جريمة لا تغتفر عندما تخرج طبيبة تفتقد العقل والكياسة، وتجنح نحو التهور، وتخالجها ممارسات الشهرة، وتطعن فى شرف المجتمع، وتتحدث بجرأة وتعميم منتقصة من شرف نساء المجتمع، وتتحدث وكأن المجتمع تحول إلى حواضن للرذيلة والفاحشة، وأن المجتمع بات مفككا تضربه معاول الانهيار، ومن أسف أن يخرج فريق ويثنى على حديث الطبيبة المبتذل، ويدافع عنها ويرفع عنها الحرج والإدانة كما فعل زوج الطبيبة ومحاميها وآخرون من أصحاب الضمائر والذمم الخربة ليتحدث عن حالة هنا أو هناك، ويعمم على مجتمع يضم 107 ملايين طبقا لآخر إحصاء رسمى، وهؤلاء لا هم لهم سوى سوداوية المشهد فى المجتمع، فيلتقطون فيديوهات الطبيبة وبكل ما جاء فيه من سموم، ويبدأون فى عزف سيمفونية خراب المجتمع، وتظهر حالات نشاز من الأفاقين والمزورين كحالة خريجة معهد زراعة، من كفر الشيخ تدعى أنها أخصائية تحاليل وتقوم بمشاطرة الخيبة مع طبيبة كفر الدوار، وتدعى أن معمل التحاليل الخاص بها يكتشف يوميا بتحليل Dna حالات مخالفة النسب، كما تخرج علينا فيديوهات لطبيبات شابات، يسرن بأداء تمثيلى باهت ونزق اخلاقى على درب طبيبة كفر الدوار، وهذا لعمرى كارثة تستوجب المساءلة والإسراع بالمحاسبة.

وفى تقديرى أن أولى خطوات إنهاء مثل هذه الممارسات والأفعال الآثمة، وأنا هنا لا أدين ولا أحاكم، فتلك مهمة القضاء الشامخ، بتفعيل آلية المحاكمات العاجلة، وبقضية طبيبة كفر الدوار، حيث تحدد لها دائرة القضاء المختص بمحافظة البحيرة، جلسة عاجلة، ولتصدر الأحكام الرادعة، طبقا لنصوص القوانين المصرية التى تجرم تلك الأفعال والممارسات، حتى تكون تلك الأحكام على تلك الطبيبة وأقوالها الرخيصة عقابا رادعا وملزما لكل الخائضين فى مثل أعراض النساء وقيم المجتمع، والحفاظ على قوة وقبضة الدولة فى وجه كل الخارجين على القوانين وهيبة واحترام الدولة، وكذلك الحال بخطوة أخرى مرتقبة من نقابة الأطباء التى تراجع دورها وحضورها فى هذه الأزمة، إلا من بيان هزيل لايغنى ولا يسمن من محو الم وصفعة ألمت بالمجتمع المصرى كله، وننتظر منها حزمة من الإجراءات، كوقف تلك الطبيبة عن ممارسة المهنة عشر سنوات، أو شطبها ومنعها من ممارسة مهنة الطب وعدم الانتساب إلى النقابة نهائيا، باعتبار أنها خالفت القسم وميثاق شرف المهنة، حتى تكون النقابة سباقة فى الحفاظ على قيم ممارسات أعضائها، والحفاظ على أطبائها، ومنع أى انزلاقات تشوب الأداء والممارسة الطبية، وتبقى الخطوة المرتقبة لمجلس النواب، بتناول هذه القضية عبر نقاشات جادة مع أهل الاختصاص والمسئولية فى الحكومة ونقابة الأطباء، ووزارة العدل لتقويم التشريعات الخاصة بتلك الممارسات فى عالم السوشيال ميديا، وإذا احتاج الأمر فيجب الإسراع بتعديل التشريعات، على أن يكون عنصر الوقت والسرعة، هما المعيار الناجز فى هذا الأمر، وعلى النحو الذى يرتضيه المجتمع، ويقطع الطريق على تلك الممارسات ومن على شاكلتها. واضعين فى الاعتبار حجم ما يواجه الوطن من مخاطر وتحديات خارجية خاصة فى الإقليم وعلى الحدود بالاتجاهات الأربع، وأصحاب تلك الأجندات الخبيثة من خوارج العصر الإخوان الإرهابية وأعوانهم الذين يتربصون شرا بالوطن، ممتلئين بالحسرة والحقد الذى يملأ قلوبهم، وسؤال الساعة الذى يؤلمهم .. كيف لهذا الوطن - مصر - يعيش فى كل هذا الأمن والاستقرار والإنجاز والبناء.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: