رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

مصر سند للبنان

لا شك فى أن الظرف السياسى الذى يمر به لبنان الشقيق فى هذه الأيام يتطلب وقوف كل العرب معه، ويذكر التاريخ المعاصر لمصر أنها كانت دائما المناصر الأول للبنان، كما يذكر التاريخ أن مابين الشعبين الشقيقين من تواصل وتعاون ومحبة يفوق أى محبة بين شعب عربى وآخر، وفى هذا السياق، تأتى زيارة الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية، لبيروت أمس، وبصرف النظر عن شحنة المساعدات التى وصلت إلى بيروت قادمة من مصر فى لحظة وصول الدكتور عبدالعاطي، فإن المعنى السياسى للزيارة أعم وأشمل، إن هذا المعنى يتمثل فى عدة جوانب، أولها الرفض المصرى التام للعدوان الغاشم، الذى تشنه إسرائيل ليل نهار على أبناء الشعب اللبناني، وثانيا التعبير عن إصرار القيادة السياسية المصرية على تقديم أشكال الدعم كافة للبنان إلى أن تتوقف هذه الانتهاكات التى تخالف كل قواعد القانون الدولي، وكل القيم الإنسانية والأعراف.

والمعنى الثالث، الذى حملته زيارة عبدالعاطى لبيروت هو إعادة تأكيد الثوابت المصرية إزاء لبنان، وعلى رأسها الرفض التام لأى مساس بسيادة لبنان على أرضه، وضرورة الحفاظ على استقرار هذا البلد الذى يعد واحدا من أجمل البلدان العربية وأعرقها، وعلاوة على ذلك، فإن هناك معنى رابعا للزيارة، هو أنها تأتى كرسالة لكل العرب بحتمية المسارعة إلى دعوة المجتمع الدولى إلى التعجيل بالتدخل لدى إسرائيل لوقف انتهاكاتها الوحشية ضد هذا البلد الوديع المسالم.

والمتابع لتصريحات الدكتور عبدالعاطي، عقب لقائه نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، سوف يرى كيف دعا عبدالعاطى إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لإقرار التهدئة فى لبنان، تطبيقا لقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، كما تناولت المباحثات بين برى وعبدالعاطى مسألة الفراغ الرئاسى فى لبنان، وأهمية تحقيق التوافق الوطنى لانتخاب رئيس جديد للبنان، وإلى جانب ذلك، ناقش وزير الخارجية موضوع تكثيف الاتصالات خلال اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان، مع كل الأطراف اللبنانية لإنهاء الشغور الرئاسى القائم حاليا. إن لبنان فى قلب كل مصرى وعربي، ومن مصلحتنا جميعا عودة لبنان إلى الاستقرار والسلام والأمن.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: