رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

رسائل السيسى فى قمة الرياض

مثلما كانت القمة العربية الإسلامية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض «غير عادية»، فقد كانت كلمات قادة الدول ورؤساء الحكومات وممثلي الدول المختلفة عما يجري في منطقة الشرق الأوسط من أحداث مؤسفة “غير عادية” أيضا، وتتناسب مع طبيعة الوضع المتدهور الذي تعيشه المنطقة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة ولبنان، وسط صمت دولي مطبق.

وجاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمام القمة، قوية ومعبرة عما آلت إليه الأمور، بسبب تجاهل المجتمع الدولي للنداءات المتكررة بوقف الصراع، وإيجاد حل دائم له، ومنع توسيع نطاق الحرب.

ولو كان المجتمع الدولي يقوم بدوره على أكمل وجه، لما تمادت إسرائيل في اعتداءاتها وجرائمها واستفزازاتها بحق شعوب المنطقة، متحدية جميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

يلام في ذلك المجتمع الدولي الذي أعطى صمته وعجزه الضوء الأخضر لإسرائيل لارتكاب جرائمها دون رادع، بعد السابع من أكتوبر 2023، ولعلنا نذكر هنا أن دولا كبرى كانت قد سارعت وقتها، وبعد عملية «طوفان الأقصى» مباشرة، إلى الدفاع عن حق إسرائيل في الرد، وفي حماية أمنها، واتخاذ ما تراه مناسبا، لتحقيق ذلك، وهو ما أعطى لحكام تل أبيب «شيكا على بياض»، للقيام بكل ما تراه مناسبا من جرائم، للحفاظ على أمنها، الذي لم ولن تستطيع الحفاظ عليه، مادام الحل السلمي غائبا عن الأفق.

وقد، عبر الرئيس السيسي بصدق عن موقف المجتمع الدولي المتخاذل تجاه ما يجري على أرض فلسطين، وفي لبنان، بقوله إن مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق، بسبب ما يجري من عدوان إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، وهو ما يضع النظام الدولي بأسره على المحك، واصفا رد فعل المجتمع الدولي بأنه «صمت مخجل» و«عجز فادح» عن القيام بالحد الأدنى من الواجبات في مواجهة هذا التهديد الخطير للسلم والأمن الدوليين.

إن رسائل مصر في قمة الرياض كانت شديدة الوضوح، من إدانة للعنف الممنهج، ورفض للمخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، عبر تهجير سكان قطاع غزة، أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة، ومن دعم وتضامن كاملين مع لبنان ومؤسساته وشعبه، وكذلك الإصرار على ضرورة تحقيق الشرط الأساسي للأمن والاستقرار في المنطقة، وهو «حل الدولتين».


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: