خلال الاحتفالية بنصر أكتوبر الـ 51 التى أقيمت فى مدينة مصر الأوليمبية بالعاصمة الإدارية بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى ـ والآلاف من المصريين الذين جاءوا من محافظات الصعيد وبحرى وسيناء ومطروح، أطياف من الشعب شاركوا فى هذه المناسبة الوطنية العظيمة، والتى حملت عنوان «حكايات الأبطال»، ولكل منهم قصة وحكاية، وجميع النماذج التى قدمت فى الاحتفالية تستحق هذا التكريم، وشارك نجوم مصر من الفنانين المتميزين فى تقديم الأغنيات المعبرة عن الحدث، وقدم الرئيس السيسى الشكر لجميع الفنانين، إلا أن ظهور الفنان الكبير محمد منير ليغنى مع الفنانة المتألقة أنغام، كان مفاجأة الأحتفالية الوطنية، ظهر الكينج محمد منير وخطف القلوب عندما وقف شامخا، وهو يشدو بأغنيته مع أنغام، وحظى بالتصفيق من آلاف الجماهير، ولم يترك الرئيس السيسى هذه المناسبة إذ قدم الشكر الخاص للفنان المصرى الأصيل محمد منير، وقال الرئيس : بعد شكره للفنانين جميعا.. بشكر الفنان محمد منير، وأرجو أن تشكروه أيضا.. لاصراره على أن يكون متواجدا معنا... وربنا يمتعه بالصحة. محمد منير واحد من المصريين البسطاء.. ابن الصعيد... ابن قرية منشية النوبة بمحافظة أسوان، مسيرته كلها عمل وبهجة وأغانيه تعبر عن مصر والعروبة، 40 عاما من الفن والغناء والتألق فى مصر وخارجها، وفى عام 1993... كانت بدايته نحو العالمية عندما شارك فى افتتاح بطولة عالمية خارج الوطن، دورة ألعاب البحر المتوسط التى أقيمت فى فرنسا، يعشق مصر ويعشق النيل والبحر. محمد منير يحمل الفنان الرائع، مشروعا فنيا عنوانه الإنحياز للإنسان، فى كل عمل يقدمه يكون الإنسان، تغزل خلال مشواره الطويل فى الوطن والمرأة، لدرجة لا تستطيع أن تفصل ماذا يقصد هل الوطن أم الحبيبة لم يكن ما تحقق طوال 40 عاما من فراغ، فالنجم الكبير والمبدع والخلوق وابن البلد محمد منير أصبح رمزا مصريا كبيرا... وتشهد عشرات الأغانى أن الوطن يسكن حنجرته الذهبية، وتشهد عشرات الأغانى أيضا أنه إنجاز للإنسانية.. بكل فخر وسعادة عندما ألتقيه أو اتحدث معه تليفونيا، تجده يقول أنا بحب بلدى يا أحمد... يعشق مصر وترابها.. يقول هذه الكلمات، وهو فخور ولم لا، وهو تربى وعاش على أرضها، وشرب من نيلها، وللحقيقة. فإن محمد منير، مخلص لمصر ولمعنى كلمة الإنسان بهذه المحبة والفخر يتحدث عن نفسه : كل أغنياتى للإنسان، فقبل 40 عاما غنيت وقلت : لا يهمنى اسمك ولا يهمنى لونك، ولا يهمنى عنوانك، يهمنى الإنسان، ولو مالوش عنوان، ولهذا سأظل حريصا على أن أنحاز للإنسان. من لا يحب محمد منير..؟ بالطبع الجميع لديهم هذه الحالة من الحب لفنان عشقه كله لوطنه، وعن هذه الحالة يقول محمد منير : أنا مشغول بحاجة اسمها الأغنية، وكل علاقاتى الإنسانية ليس فيها خلافات، لأننا نتحدث عن الموسيقى والغناء فقط، فالموسيقى لا تخلق عداوة، لكنها تصنع الصداقة والحب، الكينج محمد منير فنان بدرجة مفكر، يدرك مسئولية الكلمة وتوقيتها مع نبض الناس، صوته هو ملك لكل الناس، غنى للبيوت والشوارع والوطن والحبيبة والأرض والمساجد والكنائس أغنية عروسة النيل واحدة من جواهره الغنائية، كلماتها تعبر عن مصر بكل تفاصيلها دائما وختامها تعيشى يا مصرنا، محمد منير مثل الشعب المصرى العظيم العاشق للنيل الخالد، ومحمد منير بينه وبين النيل عشق أبدى، فهو أكثر من غنى للنيل، وعن هذا السر يقول : «النيل هو شرياننا وحياتنا وقضيتنا، لأننا شعوب لا نعرف نعيش إلا على ضفاف النيل، احنا شعب وادى النيل فعلاقتى بالنيل حميمية، وبيتى فى أسوان على النيل مباشرة» محمد منير هذا العملاق، تربى بين رواد وعمالقة الكلمة واللحن فى مصر أحمد منيب، بليغ حمدى، عبدالرحيم منصور، عبدالرحمن الأبنودى، صلاح جاهين، هانى شنودة، وبعدهم أجيال من المبدعين الرائعين. محمد منير فنان ومطرب قومى عربى، وتجسد ذلك فى كونه وربما يكون المطرب الوحيد الذى قام بإعادة أغان من دول عربية «سودانية تونسية» جزائرية، سعودية، أردنية، ولبنانية، دوما الكينج محمد منير فخور بأن تاريخه الغنائى انحاز فيه للوطن وللإنسان ويقول: «أغنياتى فيها حب وعواطف، ولكن أنا طول عمرى مقصدى الوطن.
الوطن دا حبيبى».. ومن روائع محمد منير عندما غنى: أنا مصر اللى من غيرى.. ميزان الدنيا دى يختل.
لمزيد من مقالات أحمد موسى رابط دائم: