موقع أكسيوس أمريكى قال إن إسرائيل سلمت طهران عبر وسيط أوروبى قائمة بالمواقع التى سيتم استهدافها قبل هجومها الأخير على إيران. والخبر قد يكون صحيحا وقد يكون فرية هدفها الوقيعة بين العرب وطهران.
ولمعرفة الحقيقة علينا أن نصبر عدة أيام ونتابع خلالها تطورات الموقف. إذا كان الخبر كاذبا فإن إيران كما أكدت مرارا ستقوم بالرد بشكل صاعق لتؤكد أنها ليست لقمة سائغة وأنها قادرة على إلحاق الضرر بإسرائيل حتى لا تفكر فى استهدافها مرة أخرى. أما إذا كان الخبر صحيحا فهذا معناه أن هناك ترتيبات غير معلنة تتم حاليا بين طهران وتل أبيب ومهما تكن تلك الترتيبات فإنها لن تكون فى مصلحة المقاومة سواء فى غزة أو لبنان وربما سوريا ودول أخرى. وفى هذه الحالة فإن تحجيم قدرات حزب الله ووقف إمداده بالسلاح سيكون على رأس تلك الترتيبات وكذلك إبعاده عن الحدود ونشر الجيش اللبنانى بشكل يضمن الأمن لسكان الشمال الإسرائيلى. ولإيجاد مخرج لإيران يبرر عدم ردها على الهجمات الأخيرة ستقبل إسرائيل بصيغة تتضمن وقف القتال فى غزة وتبادل الأسرى الإسرائيليين بغيرهم من الفلسطينيين وربما يكون مروان البرغوثى ضمن المفرج عنه تمهيدا لدور سياسى يقوم به. وسيكون ذلك مبررا لحزب الله لوقف القتال أيضا. فى مقابل ذلك ستشهد الساحة الدولية تحركات لتخفيف العقوبات المفروضة حاليا على طهران والتى تعد أهم أولويات الرئيس الإيرانى الجديد كما ألمح مرارا. السياسة مثل جبل الثلج لا يظهر منها للعيان إلا القليل والباقى خفى لا يراه أحد.
[email protected]لمزيد من مقالات سامح عبدالله رابط دائم: