جلست منبهرا لما يقارب الساعة أمام التلفاز أشاهد فيلما وثائقيا ممتعا على قناة فرنسية عن آثار مصر الفرعونية واليونانية، وبعد انتهائه شعرت بخيبة أمل شديدة لم تفارقنى حتى الآن.
الفيلم بدأ بجولة فى المتحف المصرى بميدان التحرير ثم انتقل للمتحف الكبير فى الهرم ثم إلى الإسكندرية للحديث عن الفنار الشهير الذى أقيم فى عهد بطليموس الثانى عام 270 ق.م بارتفاع 130 مترًا وكان من عجائب الدنيا لقرون طويلة حتى دمره زلزال فى عام 1303.
ولم ينس منتجو الفيلم أن يهبطوا بكاميراتهم تحت الماء فى المنطقة المجاورة لقلعة قايتباى، وهو المكان القديم للفنار، لينقلوا للمشاهدين بقايا الفنار الغارقة والتى تتضمن أعمدة وتماثيل ما زالت تحتفظ بطابعها اليونانى القديم.
أما خيبة الأمل فسببها أن هذا الفيلم الرائع من إنتاج التليفزيون الفرنسى وليس قناة مصرية بينما نحن الأولى بالاهتمام بآثارنا العظيمة الفريدة وتقديم هذه المعلومات القيمة لأجيال الشباب التى لا تعرف شيئا عن ماضينا العريق المشرف.
والفيلم الفرنسى لم يكن الأول، بل سبقه مشاهدة عشرات من الأفلام التى تتناول جوانب مختلفة من التاريخ المصرى القديم وأعمال الترميمات لتراث مصر، بل والاكتشافات الأثرية الجديدة ولكنها جميعا من إنتاج قنوات أجنبية وليس من بينها قناة مصرية واحدة.
هل يعقل أن يهتم الغرب بآثارنا التى لا مثيل لها فى العالم بهذا الشكل بينما نحن نتجاهل هذا الأمر تماما؟ أعتقد أن وزارة الآثار مطالبة بإعادة النظر فى هذا التوجه لأن من حق المصريين أن يعرفوا تاريخهم ويفخروا به.
[email protected]لمزيد من مقالات سامح عبدالله رابط دائم: