رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

رسالتى للدكتور ماجد القصبى.. شكرا

«اسمحوا لى أن أخرج عن النص: خلال الستينيات والسبعينيات، كان يدرس لنا الأستاذ المصرى والطبيب كان مصريا والمهندس مصريا والعمالة مصرية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. حيث كانت الثقافة مصرية والمسرحيات مصرية، والأفلام مصرية والأغانى مصرية، مصر رسخت ثقافتها فى أنحاء كثيرة بالسعودية ومن لايشكر الناس لايشكر الله، ومصر هى من علمتنا ومن طببتنا وقدمت لنا الدعم وأسهمت فى بناء تنميتنا. فشكرا من القلب لمصر».

هذه الكلمات العظيمة والرائعة والمعبرة بحق عن العلاقات المصرية ـ السعودية، قالها الدكتور ماجد القصبى وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية خلال زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على رأس وفد كبير الاثنين الماضى للعاصمة الرياض، هذه العبارات القوية من الدكتور ماجد القصبى تكشف جانبا مهما من العلاقات الأزلية المصرية ـ السعودية، أعرف جيدا الوزير القصبى، العاشق والمحب لمصر فهو شغوف ببلدنا، وكلماته أمام الدكتور مصطفى مدبولى كانت نابعة من قلبه ومعبرة بكل تلقائية عن هذه المشاعر المتبادلة بين الشعبين المصرى والسعودى وهى عندما تزور المملكة فأنت فى وطنك بالفعل، ومع توافد الأشقاء من المملكة لمصر سواء المقيمون أو حتى الزوار فهم فى بلدهم، هكذا تعلمنا وتربينا على المحبة بين الشعوب، ولكن فى زمن مواقع التواصل الاجتماعى هناك بعض الحسابات تروج دائما لأكاذيب بهدف التأثير فى تلك العلاقات أو تسخين الأجواء، فتجد اشتباكات بين حسابات، هذا يزعم أنه يدافع عن مصر، والآخر يزعم أنه يدافع عن المملكة، وبالقطع أمثال هؤلاء لايعرفون شيئا عن التاريخ الذى يربط البلدين والذى جاء فى تأصيل جانب منه المحب لمصر الدكتور ماجد القصبي، لكن ما يدور على مواقع التواصل الاجتماعى لايمثل أبدا الشعبين المصرى والسعودي، وهذه النوعية من الحسابات تكون مجهولة ولاتعرف أصحابها، وجزء كبير منها لجان ربما صهيونية أو إخوانية صهيونية فهما يلتقيان معا فى أى أمر لاستهداف مصر وعلاقاتها مع الأشقاء.

لن ننسى أبدا الموقف الكبير الذى قامت به المملكة العربية السعودية عقب ثورة 30 يونيو 2013، وكانت الدولة تواجه مخاطر الانهيار فى ظل تراجع الاحتياطى النقدى وعدم القدرة على تلبية مطالب الناس من الوقود والبوتاجاز والسولار والقمح، فكان التحرك السعودى الفورى بتحويل شحنات النفط والغاز من البحر المتوسط إلى الموانئ المصرية، لإنقاذ الدولة من المخاطر التى كانت ستحدث لها إذا استمرت أزمة الوقود مثلما كان فى عهد حكومة الإخوان، بادرت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت إلى ضخ المليارات من الدولارات فى البنك المركزى لمساعدة مصر خلال فترة تولى المستشار عدلى منصور المرحلة الانتقالية ومع الفترة الأولى من رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الدعم من الأشقاء كان دعما سخيا ومقدرا وساعد مصر كثيرا لتخرج من أزمات نقص الوقود والسلع الغذائية، ومن الواجب علينا ألا ننسى من ساند الوطن فى أصعب أزماته.

ومع الزيارة المهمة للدكتور مصطفى مدبولى للمملكة العربية السعودية، واللقاء مع الأمير محمد بن سلمان ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء، والتوجيه من ولى العهد لصندوق الاستثمارات السعودى بضخ استثمارات فى مصر بقيمة 5 مليارات دولار كمرحلة أولي، يؤكد أن القادم سيكون فيه مصلحة مشتركة للبلدين من زيادة حجم الاستثمار السعودى فى مصر والتنسيق فى مشروعات متطورة، والدخول للأسواق المختلفة وخاصة الإفريقية.

الكلمات لاتكفى للتعبير عن المحبة والتقدير للمملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة وشعبها الحبيب.

شكرا للدكتور ماجد القصبى وزير التجارة السعودى على روعتك فى محبة بلادي.. ستظل مصر والسعودية معا بعون الله.. شكرا من كل مصرى ومصرية.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: