رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
إسرائيل فى فخ خطير..

كان السبت الماضى من الأيام الحزينة فى إسرائيل فقد سقط لهم 11 قتيلاً من الضباط والجنود فى عمليتين عسكريتين إحداهما فى تل السلطان غرب مدينة رفح، عندما احترقت دبابة إسرائيلية بالكامل ولقى جميع من فيها مصرعهم فى الحال. جاء هذا مع اعتراف المتحدث الرسمى باسم الجيش، لأول مرة، أنه لا يمكن تحرير كل الأسرى الإسرائيليين بالعمليات العسكرية. وهذا تراجع عن واحد من أكبر الأهداف التى تمسك بها كل قادة إسرائيل فى الحكم من سياسيين وعسكريين.

ولا يمكن لهؤلاء القادة أن يَدّعوا أن أحداً لم يبصرهم بخطأ وخطورة سياستهم، لأنهم أصرّوا على صم آذانهم، ودفعوا الأمور إلى أن يقترف جيشهم أكبر جرائم حرب ضد الفلسطينيين المدنيين العزل، فعرضوا أنفسهم لاتهامات خطيرة أمام محكمتى العدل الدولية والجنائية الدولية، بتهم الإبادة الجماعية وجرائم حرب أخرى، مثل قتل الأطفال وهدم المستشفيات..إلخ، إلى حد أن جرائمهم أيقظت الضمير الإنسانى فى كثير من الدول، فخرجت ضدهم، ولا تزال، التظاهرات الحاشدة، لأول مرة، فى دول الغرب ترفع الأعلام الفلسطينية، إلا أن هؤلاء القادة لم يلتفتوا إلى نصائح زملائهم ذوى الخبرة الذين لا يمكن الطعن فى ولائهم لإسرائيل. وكان الجنرال المتقاعد إسحاق بريك، واحداً من هذه الأصوات القليلة التى حذَّرت من أن إسرائيل تندفع إلى خسائر كبيرة، وقد بدأ تحذيراته مباشرة بعد ضربة حماس فى 7 أكتوبر الماضى، واستمر يطالب، مع تطور عمليات القتل الرهيب، بتغيير الإستراتيجيات والتكتيكات على المستويين السياسى والعسكرى، فقال عندما رأى توجهاً إسرائيلياً باستفزاز مصر بالضغط من أجل قبول تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، إن الجيش الإسرائيلى لم يعد يقدر على مواجهة الجيش المصرى الذى تطور كثيراً وصار فى قدرته دفن الإسرائيليين أحياء! وردا منه على بعض قادة إسرائيل الذين طالبوا بضربات قوية ضد لبنان تعيدها إلى العصر الحجرى، بأن هذا غير ممكن لأنه صار لحزب الله قوة صاروخية رهيبة لن تتحمل إسرائيل مواجهتها. أما مع تدهور أوضاع الجيش الإسرائيلى مع تورطه فى اقتحام رفح، فقال إن إسرائيل لم تعد تقاتل فى غزة وإنما تواجه كمائن قاتلة يجيد مقاتلو حماس اصطياد الإسرائيليين بها.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: