رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
اليأس من التاكسى الأبيض!

ينبغى ألا نملّ من الكلام عن مشاكل التاكسى الأبيض، وألا نتوقف عن إثارة الموضوع بمنطق أن كل شىء قد قيل، ذلك لأن هذه المشاكل تتفشى وتصير أكثر تعقيداً بصورة غير طبيعية، كما أنها تتحدى المسئولين والجمهور بأنهم جميعاً عاجزون عن إيجاد حل! أضِف أيضاً أن المخالفين من السائقين لم يعودوا فئة قليلة لا تُشوِّه صورة أغلبيتهم، وإنما صاروا هم الأساس الذى يُغطِّى على الأفراد النادرين الملتزمين. مع ملاحظة أن الحكومة فى آخر قرار بزيادة أسعار الوقود أرفقت معه تعديلاً فى تسعير مسافات التاكسى بهدف مراعاة حقوق السائقين، بالتوافق مع نقابتهم، ولكن المخالفات استمرت، ولم تتوقف عند عدم تشغيل العداد، بل ومع تعطيل المكيف فى هذه الأيام التى تشتعل فيها حرارة الجو، برغم أن التكييف حق للراكب لأنه يدفع قيمة استهلاكه المضافة على الفاتورة! أما التراجع، الذى يجب أن يُولَى اهتماماً خاصاً، فهو فى شراسة غير مقبولة من السائقين المخالفين مع الركاب، وتعمدهم إثارة مشاحنات صاخبة يراهنون على أن الركاب يتجنبونها لأنها تضعهم، خاصة النساء، فى حالة حرج أمام جيران منازلهم أو زملاء عملهم. كما أنه، وعلى المستوى العملى، ليس هناك جهة تراقب المخالفات وتحسمها بغرامات رادعة، ولا يعلم الجمهور لمن يلجأون لحل المشكلة، وهذه الأخيرة يعلمها جيداً السائقون المخالفون، وتجعلهم يطمئنون إلى أن تعقيدات طريق الشكوى وحدها تنقذهم من الشكاوى!.

وليس جديداً أن يقال إنه لا يصح الكلام عن توفير المناخ الجاذب للسياحة فى غياب تاكسى منضبط، فى أجرته ونظافته وهندام السائق وحسن معاملته للركاب، ولكن الحال على الأرض هو وسيلة إيضاح لعكس كل هذا، كما لو كان هناك من يتعمد إهمال الإصلاح، أو لا يكترث، أو لا يعى التبعات!. ومن الغرائب أن بعض هؤلاء المخالفين يعتبرون أنه على الراكب ألا يكتفى بدفع سعر التوصيلة، وإنما عليه أن يحل له مشاكله المعيشية، دون أن يفكر فى أن للراكب مشاكل أيضاً ربما تزيد على مشاكله، وأن الراكب يتعامل مع التاكسى، مثل أية وسيلة مواصلات أخرى، يدفع فيها قيمة توصيله، التى تتضمن كافة مصروفات الوسيلة، مع هامش ربح قانونى.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: