رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
إسرائيل بقائمة العار

تأخر كثيراً إلحاقُ إسرائيل بقائمة العار، وكان التأخير سببَ تعريض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، لانتقاد واستهجان العديد من الدول والمنظمات الدولية المعنية، لأنه هو صاحب قرار ضم دولة أو هيئة أو منظمة إلى القائمة السوداء، أو ما تسمى (قائمة العار)، برغم توالى جرائمها البشعة ضد الفلسطينيين المدنيين العزل على مرأى من العالم أجمع، خاصة لأنه اتخذ القرار المطلوب ضد روسيا فى حينه إزاء تصرفات جيشها فى أوكرانيا، فى وقت زادت فيه إسرائيل بما لا يُقارَن، وبما يتفق مع قواعد الضم لقائمة لائحة العار، فى تعريضها حياة الأطفال الفلسطينيين للخطر، فى عدوانها الأخير منذ أكتوبر الماضى، وتجويعهم وقتلهم بأعنف الأسلحة، مع استمرار قصفها الجوى بالقنابل والصواريخ للمستشفيات والمدارس والمنازل، بل وهيئات تابعة للأمم المتحدة، وهى جرائم موثقة بالصوت والصورة وبشهادة موظفين دوليين وصحفيين من أكبر الصحف العالمية..إلخ! وكل هذا مما يُوجِب أن يُوصِم جيشه ودولته باللحاق بقائمة العار.

تأسست قائمة العار عام 2002، بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، وتوالى بعدها ضم عدد من الدول والجيوش والمنظمات إليها فى تقرير للأمين العام كل عام، ثم يُعرَض التقرير على مجلس للأمن، ليس للتصويت عليه، ولكن لاتخاذ مايراه لازماً، وهى نقاشات يجوز لأعضاء مجلس الأمن أن يختلفوا فيها. وبرغم أن قائمة العار لا تُلزِم بفرض عقوبات على الدولة الموصومة، إلا أن لها تأثيراً قوياً على وضعية ومكانة هذه الدولة، بما يُشَكِّل حرجاً للدول الراغبة فى دعمها عسكرياً أو حتى فى التعاون معها خارج المجال العسكرى. وهذا هو ما جعل رد فعل الإسرائيليين شديد التوتر منذ إعلان الخبر، حتى إن بعض كبار مسئوليهم شن حملة سباب من طرف واحد ضد الأمين العام للأمم المتحدة، وقال إنه هو الذى يستحق أن ينضم إلى قائمة العار! وكرر نيتانياهو ما قاله كثيراً عن أن جيشهم هو الأكثر أخلاقية فى العالم(!)، وكأنه لا يعلم أن ضحاياهم نحو 37 ألف فلسطينى مدنى أعزل، نحو نصفهم أطفال ونساء، مع أكثر من 80 ألف جريح، فيهم حالات شديدة الخطورة، وذلك خلال 8 أشهر فقط!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: