رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
التضليل بالذكاء الاصطناعى!

هناك فارق أساسى بين المعلومات الخاطئة، التى تتضمن معلومات غير دقيقة، قد يقع فيها مقدمها دون قصد، وبين المعلومات المُضَلِّلة التى تنطوى على كذب عمدى فى سياق الدعاية المُخَطَّطة، التى قد ترمى إلى زرع الخوف والشك، بما يحقق أغراضاً تَخص القائم بالتضليل أو من يعمل لصالحه. حول هذا الموضوع المهم، الذى زاد أهمية مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعى، أعدَّ مركزُ المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً، قَدَّمت الهيئة العامة للاستعلامات له عرضاً وافياً الأربعاء الماضى.

أشار التقرير إلى الاهتمام العالَمى المتزايد بهذه القضية، لعدة أسباب منها مسائل عملية تتعلق بعدد من الانتخابات المهمة مثل: فى نوفمبر القادم، الانتخابات الأمريكية الرئاسية ومعها الانتخابات التكميلية لمجلسى الكونجرس: الشيوخ والنواب. وكذلك، فى يوليو القادم، الانتخابات العامة فى بريطانيا. وحاليا الانتخابات الأوروبية..إلخ. ومن أهم الملاحظات على جمهور الناخبين فى العالم المتقدم، أن الأغلبية، خاصة من الأجيال الشابة، قد انفضت عن وسائل الإعلام التقليدية، مثل الصحف الورقية والتليفزيون، وتوجهت إلى مواقع الإنترنت، ومنها السوشيال ميديا، التى هى أسهل الساحات التى يُوظَّف فيها الذكاء الاصطناعى، بقدراته غير المسبوقة على التضليل، بما يوفره من تقنيات جديدة تُسَهِّل لأى شخص أن يقوم بإنشاء ونشر الصور ومقاطع الفيديو بشكل كبير بأكثر من أى وقت مضى، مما جعل من الصعب التفرقة بين ما هو حقيقى وما هو غير حقيقى! وأخطر ما فى الأمر، وفق بعض التقديرات، أن المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعى، قد يمثل فى القريب 99 بالمائة من جميع المعلومات على الإنترنت، حيث ظهر بالفعل الكثير من المواقع المليئة بمحتوى أنشىء آلياً عبر الذكاء الاصطناعى. وقد حدَّد أحد المواقع المتخصصة، أن هناك ما يقرب من 830 موقعاً إخبارياً ومعلوماتيا أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعى تعمل دون إشراف بشرى، وأنها تستهدف نشر الأخبار غير الموثوق بها التى ينشئها الذكاء الاصطناعى. وقد زادت السوشيال ميديا، بشكل خاص، من هذا الخطر، حيث تقوم بخلط الآراء بالحقائق، وكلما كانت القصة أكثر غرابة صارت أكثر جذباً للانتباه. وأشار بعض الباحثين إلى أن الأخبار المُضَلِّلة أسرع انتشاراً 10 مرات من التقارير الحقيقية.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: