رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

صندوق الأفكار
الوزير والميزان والغش!

تذكرت مقولة الراحل جلال عامر عن سائقى التاكسى «بيشغل القرآن ويعطل العداد» وهو ما ينطبق على الكثير من التجار فى هذا الزمان «يغلق المحل للصلاة، ويغش فى الميزان».

غش الميزان أصبح من الظواهر المنتشرة فى الكثير من السلع، وبالذات السلع الاستهلاكية اليومية «السكر والزيت والألبان» وغيرها من السلع بعد أن أصبح الكيلو جرام «٩٠٠ جرام» أو أقل، وأصبح النصف كيلو ٤٠٠ جرام أو أقل، وهكذا.

كتبت فى هذا المكان عن تلك الظاهرة، ولاقت ردود أفعال كثيرة، واتصلت بالوزير النشيط د. على مصيلحى وزير التموين أسأله عن «فوضى الموازين»، ولماذا لا يكون هناك إلزام بعدم التلاعب، وضرورة توحيد وحدة الوزن «كيلو جرام ـ نصف كيلو جرام ـ ربع كيلو جرام» كما كان يحدث قبل ذلك؟ وإلغاء «بدعة» الجرام الحالية؟

تفاعل د. على مصيلحى وزير التموين مع هذا الطرح قائلا: هم يكتبون الوزن على العبوة بما يعنى أنهم غير مخالفين، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن فى المستهلك الذى يشترى العبوة على أنها كيلو جرام كاملا أو نصف كيلو، لأنه لا يوجد مستهلك يطلب شراء ٩٠٠ جرام أو ٤٠٠ جرام، ومن هنا تكون «الخدعة» التى يقع فيها المستهلك.

وأضاف د. على مصيلحى قائلا: إنه سوف يخصص اجتماعا لهذا الغرض خلال الأيام المقبلة مع الغرف التجارية، وممثلين عن الشركات المنتجة لتوجيههم بضرورة تعديل تلك الصيغة والعودة إلى وحدة الوزن المعتادة «الكيلو جرام» أو «النصف كيلو جرام» أو حتى «الربع كيلو جرام».

بعد الاجتماع سوف يكون هناك قرار ملزم بذلك، وسوف تتم معاقبة المخالفين فى حالة وجود عبوات مخالفة مكتوب عليها غير ذلك.

سألته هل يمكن تطبيق ذلك أيضا على الخبز السياحى و«الفينو»؟!

أجاب: بالفعل يمكن أن يتم تطبيق هذه الإجراءات على الخبز السياحى و«الفينو»، لأنه أكثر دقة وانضباطا، وينهى ألاعيب التجار، وأساليب الغش والخداع التى ينتهجها البعض بسوء قصد أو حتى بحسن نية، مشيرا إلى أن البعض يحاول ترويج أنه قام بتخفيض السعر فى حين أنه قام بتخفيص الوزن، ويتهرب من المسئولية بكتابة الوزن بالجرام على العبوة، فى حين أن معظم المستهلكين يشترون السلع بوحدة الوزن المعروفة والشائعة وهى الكيلو جرام.

أخيرا: أعلم الجهد غير العادى الذى بذله وزير التموين والتجارة الداخلية د. على مصيلحى خلال الآونة الأخيرة، وسط ظروف صعبة، والأمر المؤكد أنه سوف يترجم هذا الجهد بسد الذرائع، وسد منافذ التلاعب أمام الشركات والتجار لكى يشعر المواطن العادى بالتحسن الفعلى فى الأسعار بعد تجاوز مرحلة عنق الزجاجة فى الأزمة الاقتصادية، واستقرار سعر الصرف، وزيادة الاحتياطى النقدى إلى ٤١٫٠٥ مليار دولار ليسجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات بعد زيادة موارد النقد الأجنبى خلال الشهرين الماضيين، وهذا هو المطلوب فى هذه المرحلة.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: