رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

الأدوار المصرية فى القضية الفلسطينية

تكاد لا توجد دولة سواء على المستوى العربى أو الإقليمى أو الدولى ارتبطت بالقضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين مثل مصر وسواء كان ذلك فى وقت الحرب أو فى وقت السلم، وخلال ثلاثة أرباع قرن مثل مصر التى لعبت دورها المهم منذ عام 1948 وحتى الآن، حيث خاضت مصر عدة حروب دفاعا عن فلسطين وشعبها وهى حروب 1948، و1956 و1967 والاستنزاف وحرب 1973 وتحملت مصر ذلك رغم ما تمثله هذه الحروب من أعباء اقتصادية هائلة، وضغوط سياسية ويفسر ذلك بدور مصر فى الدفاع عن الأمن القومى العربى، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى مع ملاحظة وجود استمرارية فى الموقف المصرى رغم تعدد العهود السياسية حيث دارت حرب 1948 فى ظل العهد الملكى،بينما خاضت مصر حربى 1956، 1967 فى العهد الناصرى، وجاءت حرب 1973 فى عهد الرئيس أنور السادات حيث تحقق انتصار السادس من أكتوبر وما ترتب عليه من آثار سياسية ودبلوماسية، سواء على مستوى الإقليم أو العالم.

ويلاحظ أن الدور المصرى المرتبط بالقضية الفلسطينية لم يقتصر على  وقت الحرب أى على الحروب  والمجابهات العسكرية التى خاضتها مصر على النحو السابق إيضاحه، بل خاضت مصر أيضا معركة السلام التى كانت معركة حقيقية على المستوى السياسى والقانونى، والدبلوماسى ترتبت على انتصار أكتوبر، وكانت مصر أول من بدأ التوجه نحو السلام من خلال مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات وزيارته إسرائيل وإلقاء كلمة فى الكنيست الإسرائيلى وركز فيها على التعايش بين دول المنطقة ونبذ الحروب، ودافع فيها عن حق الشعب الفلسطينى فى السلام، وترتب على ذلك التوجه نحو السلام توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى الولايات المتحدة وبحضور الرئيس السادات  و الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجن في17 سبتمبر 1978، وتم توقيع هذه الاتفاقية عقب مفاوضات شاقة، وشديدة الصعوبة، ولذلك فقد تكرر من الرئيس السادات إعلان رغبته فى قطع المفاوضات والعودة إلى القاهرة، ولذلك فإن هذه الاتفاقية التى ترتب عليها معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل كانت أشبه بمعركة حقيقية للسلام حيث كانت المفاوضات تستمر عدة ساعات لإضافة كلمة أو حذف كلمة أو تغيير الصياغة أو حذف حرف، ولذلك كان التوجه نحو السلام بمنزلة معركة فعلية خاضتها مصر. وقد ظهر أيضا قوة وتأثير الدور المصرى فى الأحداث والتداعيات التى شهدها قطاع غزة خلال الأشهر الماضية نتيجة للغزوة الإسرائيلية الشرسة التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة ومخالفة جميع القوانين والأعراف الدولية، والقانون الدولى الإنسانى حيث ارتكبت إسرائيل جرائم حرب، وجرائم وانتهاكات ضد المدنيين العزل فى شكل استخدام القوة التدميرية لجيش نظامى ضد المدنيين بالمخالفة للقواعد والمسئوليات التى  يفرضها القانون الدولى على سلطات الاحتلال فى تعاملها مع المدنيين فى المناطق التى تسيطر عليها، وقامت إسرائيل بقصف المستشفيات ودور العبادة، والمساكن، والبنية التحتية وأعمال تهجير قسرى، وأعمال الحصار والتجويع التى تعتبر كلها من جرائم الحرب والتى تستحق المساءلة للقائمين عليها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتمثلت الأدوار المصرية فى هذا الإطار فى عدة مستويات دبلوماسية وإنسانية وقانونية وسياسية، حيث كثفت مصر جهودها الدبلوماسية، سواء على مستوى دبلوماسية القمة أو على مستوى مؤسسات الدولة، حيث تنوعت وتعددت اتصالات السيد الرئيس مع قادة وزعماء دول العالم مما ساعد  على التعرف على الأوضاع فى غزة، والآثار المترتبة على العدوان الإسرائيلى مما ساعد على تعرف الرأى العام العالمى على التطورات الحقيقية والتى كانت إسرائيل تحاول اخفاءها.
وتحركت مصر أيضا على المستوى الإنسانى من خلال إدخال المساعدات الإنسانية فى شكل أغذية ومستلزمات طبية سواء كانت مقدمة من دول العالم، أو من مصر التى كان لها النصيب الأكبر فى الإسهام فى هذه المساعدات، كما أبقت مصر معبر رفح مفتوحا طوال الوقت لتسهيل إنفاذ المساعدات وكان التعطيل وإعاقة وصول المساعدات يأتى من جانب إسرائيل، كما استقبلت مصر الآلاف من الأشقاء الفلسطينيين من الجرحى والمرضى لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية، كما أسهم سلاح الجو المصرى فى إلقاء المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين .
كما بذلت مصر جهودها على المستوى السياسى والتأكيد على خطورة استمرار الأوضاع على ما هى عليه فى غزة من مجازر واعتداءات على المدنيين العزل وقامت بجهود مكثفة من أجل التوصل إلى هدنة أو تهدئة والتحذير من خطورة انجراف أطراف أخرى إقليمية إذا لم يتم احتواء الوضع المتدهور فى غزة، كما أكدت القيادة المصرية أهمية وجود أفق سياسى يتمثل فى ايجاد الأمل لدى الأشقاء الفلسطينيين فى تحقيق السلام العادل، وإقامة الدولة الفلسطينية على المناطق الفلسطينية التى كانت فى الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية، ووفقا لحل الدولتين باعتبار أن ذلك ينهى حلقة العنف المفرغة والعنف المتبادل الذى تشهده المنطقة طوال العقود السابقة وأن يتم إطلاق عملية سلام جادة يترتب عليها إقامة الدولة الفلسطينية.
وبالإضافة إلى المستويات السياسية والإنسانية والدبلوماسية كان لمصر أيضا دورها على المستوى القانونى حيث قدمت مذكرة قانونية إلى محكمة العدل الدولية بخصوص أحداث غزة، كما كان لمصر مرافعة شفوية مهمة أمام المحكمة ويتضح من ذلك أهمية الأدوار التى بذلتها مصر لمناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

 

تكاد لا توجد دولة سواء على المستوى العربى أو الإقليمى أو الدولى ارتبطت بالقضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين مثل مصر وسواء كان ذلك فى وقت الحرب أو فى وقت السلم، وخلال ثلاثة أرباع قرن مثل مصر التى لعبت دورها المهم منذ عام 1948 وحتى الآن، حيث خاضت مصر عدة حروب دفاعا عن فلسطين وشعبها وهى حروب 1948، و1956 و1967 والاستنزاف وحرب 1973 وتحملت مصر ذلك رغم ما تمثله هذه الحروب من أعباء اقتصادية هائلة، وضغوط سياسية ويفسر ذلك بدور مصر فى الدفاع عن الأمن القومى العربى، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى مع ملاحظة وجود استمرارية فى الموقف المصرى رغم تعدد العهود السياسية حيث دارت حرب 1948 فى ظل العهد الملكى،بينما خاضت مصر حربى 1956، 1967 فى العهد الناصرى، وجاءت حرب 1973 فى عهد الرئيس أنور السادات حيث تحقق انتصار السادس من أكتوبر وما ترتب عليه من آثار سياسية ودبلوماسية، سواء على مستوى الإقليم أو العالم.

ويلاحظ أن الدور المصرى المرتبط بالقضية الفلسطينية لم يقتصر على وقت الحرب أى على الحروب والمجابهات العسكرية التى خاضتها مصر على النحو السابق إيضاحه، بل خاضت مصر أيضا معركة السلام التى كانت معركة حقيقية على المستوى السياسى والقانونى، والدبلوماسى ترتبت على انتصار أكتوبر، وكانت مصر أول من بدأ التوجه نحو السلام من خلال مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات وزيارته إسرائيل وإلقاء كلمة فى الكنيست الإسرائيلى وركز فيها على التعايش بين دول المنطقة ونبذ الحروب، ودافع فيها عن حق الشعب الفلسطينى فى السلام، وترتب على ذلك التوجه نحو السلام توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى الولايات المتحدة وبحضور الرئيس السادات و الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجن في17 سبتمبر 1978، وتم توقيع هذه الاتفاقية عقب مفاوضات شاقة، وشديدة الصعوبة، ولذلك فقد تكرر من الرئيس السادات إعلان رغبته فى قطع المفاوضات والعودة إلى القاهرة، ولذلك فإن هذه الاتفاقية التى ترتب عليها معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل كانت أشبه بمعركة حقيقية للسلام حيث كانت المفاوضات تستمر عدة ساعات لإضافة كلمة أو حذف كلمة أو تغيير الصياغة أو حذف حرف، ولذلك كان التوجه نحو السلام بمنزلة معركة فعلية خاضتها مصر. وقد ظهر أيضا قوة وتأثير الدور المصرى فى الأحداث والتداعيات التى شهدها قطاع غزة خلال الأشهر الماضية نتيجة للغزوة الإسرائيلية الشرسة التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة ومخالفة جميع القوانين والأعراف الدولية، والقانون الدولى الإنسانى حيث ارتكبت إسرائيل جرائم حرب، وجرائم وانتهاكات ضد المدنيين العزل فى شكل استخدام القوة التدميرية لجيش نظامى ضد المدنيين بالمخالفة للقواعد والمسئوليات التى يفرضها القانون الدولى على سلطات الاحتلال فى تعاملها مع المدنيين فى المناطق التى تسيطر عليها، وقامت إسرائيل بقصف المستشفيات ودور العبادة، والمساكن، والبنية التحتية وأعمال تهجير قسرى، وأعمال الحصار والتجويع التى تعتبر كلها من جرائم الحرب والتى تستحق المساءلة للقائمين عليها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتمثلت الأدوار المصرية فى هذا الإطار فى عدة مستويات دبلوماسية وإنسانية وقانونية وسياسية، حيث كثفت مصر جهودها الدبلوماسية، سواء على مستوى دبلوماسية القمة أو على مستوى مؤسسات الدولة، حيث تنوعت وتعددت اتصالات السيد الرئيس مع قادة وزعماء دول العالم مما ساعد على التعرف على الأوضاع فى غزة، والآثار المترتبة على العدوان الإسرائيلى مما ساعد على تعرف الرأى العام العالمى على التطورات الحقيقية والتى كانت إسرائيل تحاول اخفاءها.

وتحركت مصر أيضا على المستوى الإنسانى من خلال إدخال المساعدات الإنسانية فى شكل أغذية ومستلزمات طبية سواء كانت مقدمة من دول العالم، أو من مصر التى كان لها النصيب الأكبر فى الإسهام فى هذه المساعدات، كما أبقت مصر معبر رفح مفتوحا طوال الوقت لتسهيل إنفاذ المساعدات وكان التعطيل وإعاقة وصول المساعدات يأتى من جانب إسرائيل، كما استقبلت مصر الآلاف من الأشقاء الفلسطينيين من الجرحى والمرضى لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية، كما أسهم سلاح الجو المصرى فى إلقاء المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين .

كما بذلت مصر جهودها على المستوى السياسى والتأكيد على خطورة استمرار الأوضاع على ما هى عليه فى غزة من مجازر واعتداءات على المدنيين العزل وقامت بجهود مكثفة من أجل التوصل إلى هدنة أو تهدئة والتحذير من خطورة انجراف أطراف أخرى إقليمية إذا لم يتم احتواء الوضع المتدهور فى غزة، كما أكدت القيادة المصرية أهمية وجود أفق سياسى يتمثل فى ايجاد الأمل لدى الأشقاء الفلسطينيين فى تحقيق السلام العادل، وإقامة الدولة الفلسطينية على المناطق الفلسطينية التى كانت فى الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية، ووفقا لحل الدولتين باعتبار أن ذلك ينهى حلقة العنف المفرغة والعنف المتبادل الذى تشهده المنطقة طوال العقود السابقة وأن يتم إطلاق عملية سلام جادة يترتب عليها إقامة الدولة الفلسطينية.

وبالإضافة إلى المستويات السياسية والإنسانية والدبلوماسية كان لمصر أيضا دورها على المستوى القانونى حيث قدمت مذكرة قانونية إلى محكمة العدل الدولية بخصوص أحداث غزة، كما كان لمصر مرافعة شفوية مهمة أمام المحكمة ويتضح من ذلك أهمية الأدوار التى بذلتها مصر لمناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


لمزيد من مقالات د. إكرام بدرالدين

رابط دائم: