رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

عودة إسرائيل للسيطرة على غزة

قبل 19 عاما انسحبت إسرائيل من قطاع غزة ضمن خطة فك الارتباط الأحادى «٢٠٠٥» وعادت السلطة الفلسطينية للسيطرة على معبر رفح الفلسطينى ووقعت اتفاقية المعابر التى شملت، تولى الحرس الرئاسى الفلسطينى بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبى وإسرائيل تبادل المعلومات حول من يستخدمون المعبر الفلسطينى «ذهابا وإيابا» مع تولى الولايات المتحدة دور التسهيل فى حالة حدوث أى عقبات، حتى جاءت حماس للسلطة فى 2007، وقامت بطرد السلطة الفلسطينية من معبر رفح وتسبب ذلك فى انسحاب الاتحاد الأوروبى، وأصبحت حماس تتولى إدارة المعبر من الجانب الفلسطينى وظل هذا الأمر حتى مساء الاثنين الماضى 6 مايو 2024 عندما اقتحمت قوات جيش الاحتلال المعبر الفلسطينى وطردت موظفى حماس وجميع العاملين ورفعت العلم الإسرائيلى بعد إنزال علم فلسطين .. والسؤال ماذا عن خطورة الخطوة التى نفذها جيش الاحتلال بالسيطرة على معبر رفح على دخول وخروج الأفراد والمصابين والحالات الإنسانية مع نقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة؟! عمدت إسرائيل إلى قطع غزة وحصارها عن العالم الخارجى بل ومنع دخول المساعدات من معبر رفح المصرى الذى تتوقف أمامه الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان والعمل على قتل الفلسطينيين المصابين منهم والمرضى الذين يحتاجون للعلاج خارج القطاع الذى لا توجد به مستشفيات مع منع الدواء والمواد البترولية مما سيؤثر على حياة أكثر من مليونى فلسطينى يعيشون فى بؤس وحياة غير إنسانية منذ أكتوبر الماضى ومازالت معاناتهم مستمرة وربما ستظل لفترة طويلة فى ظل تمسك كل طرف فى المفاوضات بمطالبه وعدم التنازل عنها، وقد تكون معركة رفح التى تحدث عنها نيتانياهو ورفض جميع الضغوط عليه لوقفها، لكنه خضع لليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن غفير لدخول رفح كآخر معقل ـ حسب الرواية الإسرائيلية ـ توجد فيه قيادات حماس، ورقة ضغط فى المفاوضات للحصول على مكاسب أكبر بل وتحقيق ما تحدث عنه مجلس الحرب الإسرائيلى من السيطرة على محور صلاح الدين «فيلادلفيا» والذى يقع داخل الأراضى الفلسطينية ويمتد من البحر المتوسط شمالا وحتى معبر كرم أبوسالم جنوبا بعمق نصف كيلو متر وبطول 14 كيلو مترا وهو الشريط الذى يحاذى الحدود مع مصر وهو منطقة عازلة، وسبق لمصر أن حذرت من خطورة الخطوات التى قامت بها إسرائيل لأنها تهديد لمعاهدة السلام الموقعة بين البلدين فى مارس 1979 والملاحق الأمنية، والبروتوكولات التى وقعت فى كامب ديفيد 1978 وتعديلاتها فى عام 2021، وحصلت بمقتضى التعديل الأخير مصر على الوجود للقوات المسلحة المصرية وعتادها فى المنطقة الحدودية «ج» وتلزم الاتفاقيات عدم قيام أى طرف بأى إجراءات أو اختراقات للبروتوكولات الأمنية إلا بالتنسيق المسبق بين اللجان المعنية، وعودة الاحتلال الإسرائيلى إلى السيطرة الكاملة على غزة حتى معابرها مع العالم ما كان يحدث إلا بعد التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية ، التى باركت قيام جيش الاحتلال بإعادة السيطرة على معبر رفح الفلسطينى والتحكم فى عمليات الدخول والخروج، لم تكن تحلم إسرائيل بأن تعود ثانية لتحتل غزة بالكامل ونتذكر ما كانت تمر به غزة قبل عام 2005، دور المقاومة تحرير الأرض وحماية السكان من القتل ولكن ما حدث أن إسرائيل أعادت احتلال غزة بالكامل وقتلت أكثر من 35 ألفا شهيد فلسطينى مع إصابة قرابة 80 ألفا وتدمير 80٪ من البنية التحتية والمنشآت والتى تحتاج طبقا للأمم المتحدة إلى 80 عاما لتعود لما قبل 7 أكتوبر وأكثر من 70 مليار دولار و14 عاما لرفع الأنقاض فقط.

مصر تبذل جهدا كبيرا لضمان عدم تصفية القضية الفلسطينية وتحرص على إدخال المساعدات وخروج المرضى والمصابين لعلاجهم فى المستشفيات المصرية، مصر تحملت الكثير وسوف تظل تواصل دورها القيادى للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967، ثقتنا فى القيادة السياسية والقوات المسلحة بلا حدود، من أجل أمن وسلامة أراضينا وضمان عدم تنفيذ إسرائيل خطة التهجير والتى مازلنا نحذر منها، وواجب على دول العالم خاصة الولايات المتحدة التصدى لجنون نيتانياهو الذى ستطول تأثيراته الجميع، فالسلام هو الحل الوحيد لجميع الشعوب.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: