تتميز الأعياد بالتواصل بين العائلات وتبادل الزيارات خاصة فى القرى والأرياف، هناك حالة رائعة تحققها الأعياد بشكل خاص وذلك دونا عن غيرها من جميع المناسبات، ففى العيد يعود الكبار والصغار إلى مسقط رأسهم وإلى حضن العائلة الكبيرة ويتسابقون فى زيارة الأهل والمرضى والجيران، وفى كل تجمع عائلى تحلو الذكريات والحكايات ورغم أن الوقت يلاحق الجميع لكن أيام العيد تكون ممتعة ولها طبيعة خاصة. العيد فعلا هو الفرحة والفرصة الكبيرة للتسامح واستعادة العلاقات والسؤال عن أشخاص كثيرين ربما لم نتمكن طوال العام من السؤال عنهم وعن أحوالهم ، وأيام العيد هى الحدث الذى ينتظره الكبار والصغار ويستعدون له، ففى صبيحة يوم العيد وعقب الصلاة تجد الجميع يقبلون على بعضهم البعض ، يتبادلون التهانى والمجاملات ويوزعون الحلوى والعصائر والبالونات على الأطفال ويمارسون طقوسا أخرى كثيرة وتتكرر المشاهد الجميلة وتتطور الحالة فى المنازل ودواوين العائلات إلى التجمع حول موائد الإفطار وأطباق الكعك والبسكويت والكل يتسابق للترحيب بالأهل والأصدقاء والمعارف والجيران وسط بهجة الصغار ولهو الأولاد والبنات وفرحتهم بالهدايا والمبالغ التى يحصلون عليها من الأقارب، وهذه المشاهد كنت أظن أنها تراجعت أو تقلصت لكنها مازالت تمثل رابطا قويا بين أبناء القرى والمدن بالوجهين القبلى والبحرى ومازالت تبعث على الدفء العائلى باعتبارها من وصايا وتعاليم الدين. وبعد أن خلص الجميع من أيام رمضان والعيد وانتهت الإجازة يعود الجميع اليوم إلى أعمالهم ويبدأ الطلبة فى الاستعداد للامتحانات وهى مرحلة ممتدة حتى عيد الأضحى المبارك وكل عام وأنتم بخير.
لمزيد من مقالات أحمد فرغلى رابط دائم: