رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

خطر اقتحام رفح مازال قائماً

مع دخول العدوان الصهيونى على غزة الشهر السابع، بات السؤال المطروح هل سيقوم جيش الاحتلال بتنفيذ مخططاته باجتياح رفح وتصدير أزمة كبيرة لمصر وللعالم؟! المؤكد أن التحديات مازالت قائمة وربما كانت رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى السبت الماضى خلال إفطار الأسرة المصرية، تشير إلى أهمية أن يعرف الشعب حجم التحديات التى تتعلق بالأمن القومى فى ظل التطورات الكبيرة بالمنطقة ويمكن للدولة المصرية تجاوز مخاطر أى تحد بشرط أن تكون الكتلة الصلبة، لديها الفهم الكامل للأوضاع التى نعيشها فى الاقليم والعالم، ومع وعى المصريين ودعمهم تحركات الدولة المصرية يمكن مواجهة أى تحد قادم ومنذ 7 أكتوبر وحتى اليوم، العالم كله يتحدث عن مصر وما تقوم به من أجل فلسطين، وتتحمل الدولة المصرية العبء الكبير للوصول إلى حل لوقف دائم لإطلاق النار واتخاذ المجتمع الدولى خطوات وتركيز جهوده لهذه المسألة ودحر الاحتلال الذى هو سبب ماحدث يوم 7 أكتوبر من هجوم للمقاومة الفلسطينية، وفى ظل الجهود المصرية الهائلة وعقد المفاوضات مع كل الأطراف بل تقديم المساعدات للشعب الفلسطينى قدمت مصر النصيب الأكبر منها، فلوحدها أدخلت مساعدات تمثل 87٪ من جملة ما قدمه العالم، مع استقبال آلاف المرضى وعلاجهم بالمجان فى المستشفيات المصريةـ ورغم كل هذا نجد بعض الأصوات للأسف توجه الاتهامات لمصر فى حين لايتحدث هؤلاء عن حماس والتى قدمت شعبها كبش فداء لها وأصبح مليونا فلسطينى فى غزة بلا مأوى وتستمر الضغوط على مصر حتى مسألة التهديد باجتياح رفح ستضع الدولة المصرية فى موقف صعب، فماذا سنفعل فى حالة تنفيذ نيتانياهو تهديداته ونجد أمام الحدود المصرية مليوناً ونصف المليون فلسطينى.

هذا تساؤل علينا البحث عن اجابات له وتحركات لأنه قد يحدث فى ظل رفض حكومة نيتانياهو كل الدعوات لمنعها من الهجوم على جنوب غزة وتصدير أزمة كبيرة للدولة المصرية، والتى حذرت عدة مرات بعدم السماح بالمخطط الإسرائيلى الذى يستهدف تحويل غزة إلى مدينة أشباح غير صالحة للإقامة ومحاولة انشاء منطقة آمنة للكيان الصهيونى على حساب الأراضى المصرية فى سيناء وتعمل الولايات المتحدة بكل قوة ومعها بعض الدول الأوروبية لوضع مخططات تفضى باستبعاد أى دور لحماس فى قطاع غزة مستقبلا، بل ذهبت بعض المقترحات لقيام قوات عربية أو حتى دولية تتولى تأمين الحدود فى قطاع غزة وهى أفكار مرفوضة مصريا وعربيا، فمصر لايمكنها قبول أى قوات على حدودها مع غزة مع رفض مسألة تولى قوات أجنبية توفر الأمن داخل قطاع غزة فيجب ترك ذلك لقوات أمنية فلسطينية يتم تدريبها وتوفير الأسلحة الخفيفة لها لمساعدتها فى ضبط الأمن فى القطاع بعيدا عن سلطة حماس. أى خطة للسلام فى الوقت الحالى تتطلب الوقف الكامل لاطلاق النار، ولابد من الوضع فى الحسبان عدم جدية نيتانياهو فى بحث مسألة قيام دولة فلسطينية، ولايريد حتى التفاوض مع السلطة الفلسطينية ولديه أطماع فى كامل الأراضى المحتلة، وربما مايحدث فى غزة من تدمير وإبادة مجرد البداية لتنفيذ المخطط الكامل لتفريغ الضفة الغربية أيضا من الشعب الفلسطينى وتصدير أزمة للأردن ولا يمكن بأى حال من الأحوال السماح لإسرائيل أن تتمدد على حساب مصر والأردن بالعمل على تهجير الفلسطينيين من أراضيهم فى غزة والضفة، وإن كانت الجهود المبذولة مع كل الأطراف الأمريكية والأوروبية لمنع نيتانياهو من القيام بهذه الخطوة التى لو حدثت ستهدد الأمن فى المنطقة بكاملها وستقود لتوسع دائرة الحرب، فأى حسابات غير دقيقة ستلحق الأضرار بالجميع، وفى ظل العزلة الدولية لإسرائيل واندفاع المجتمع الدولى لدعم الشعب الفلسطينى، يجب استثمار هذا الزخم العالمى نحو حصول فلسطين على عضوية كاملة فى الأمم المتحدة، والواجب على الأشقاء الفلسطينيين التوافق فيما بينهم لتعود السلطة لحكم القطاع.

سوف تستمر مصر فى مواقفها الداعمة للشعب الفلسطينى مع تمسكها بعدم السماح بتهجير أهل غزة إلى سيناء وستبقى مصر حائطا صلبا فى وجه جميع المخططات والتحديات.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: