أثارت فتوى الشيخ على جمعة عن الاختلاط بين الجنسين ردود أفعال كثيرة بين مؤيد ومعارض، ولأننى لست فقيهاً فمن الصعب أن أكون معارضا للشيخ فى فتواه، ولكن هناك عدة نقاط نذكرها: المجتمع الذى كان يوجه الأسئلة للشيخ على جمعة فى سن صغيرة ويدرسون فى مدارس دولية، غالبيتهم لايعرفون اللغة العربية، وبالتالى فهو بعيدون عن قراءة القرآن الكريم.
ـ هذا المجتمع الصغير غالبيتهم يتمتعون بالأخلاق الرفيعة ويعرفون الصواب من الخطأ والحلال والحرام، فمنهم من يصوم ويصلى، دون الدخول فى تفاصيل الفقه والشريعة ولماذا هذا حرام وهذا حلال.
ـ يجب أن نعلم أن الفتوى قد تختلف باختلاف السائل تبعا لمكانه وزمانه، فقد أفتى الإمام الشافعى لأهل مصر فى بعض الأمور وكان رأيه فيها أشد لأهل العراق، فالشيخ على جمعة يسر على هؤلاء الصغار الفهم دون تعصب ومغالاة فى الدين، ودون الدخول فى تفاصيل متى يكون الاختلاط مباحاً أو ممنوعاً.
ـ كلمة الاختلاط عندما نسمعها يذهب تفكيرنا إلى الزواج العرفى والعلاقات المحرمة، بينما هناك اختلاط جبرى فى الحياة بين الرجال والنساء فى مجالات التعليم والعمل والبيع والشراء والتفقه فى الدين، وهو مباح أيضا فى الحج والعمرة.
ـ من الإيجاببات رغبة هذه الشريحة ذات المستوى المعيشى والتعليمى المرتفع فى التفقه فى دينها والبحث عن الحلال والحرام، من شيوخ وعلماء معتدلين.
ــ الشيخ على جمعة عالم وفقيه كبير، والمعارض يجهل الكثير من الأمور الفقهية والحياتية، علاوة على نشره مقاطع معينة من الحوار لتزييف الفتوى، والتى أكد فيها الشيخ أن العفاف هو شرط الاختلاط.
لمزيد من مقالات د. عادل صبرى رابط دائم: