رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات ساخنة
عودة «النايب»

عرفنا وعشنا فى الصعيد منذ طفولتنا على ثوابت فى الحياة ومنها الموسم مثل عاشوراء أو نصف شعبان وغيرهما من المناسبات الدينية، حيث تحتوى وجبة الغداء على أحد أنواع الطيور من الفراخ والحمام وصولا إلى الديك الرومى، أيضا هناك ما يعرف بـ «النايب» حيث يقوم أحد الوالدين بتقسيم الفراخ أو اللحمة على أفراد العائلة بحيث يكون نصيب كل فرد قطعة واحدة فقط، وغير مسموح بطلب قطعة أخرى، وغالبا لن تجد بعد خطة التقسيم المحكمة. أيضا عرفنا أنك تشترى كيلو واحدا فقط أو دجاجة أو كيلو خضار أو كيلو سكر أو باكو شاى، فالميزانية لا تسمح بأكثر من ذلك، وكانت الأم تجيد طهو بعض الأطعمة التى لاتحتاج للحوم أو دجاج مثل المسقعة أو الكشك خاصة فى نهاية الشهر. وعندما جئنا للقاهرة وجدنا السلوكيات مختلفة تماما، فالشراء يكون بكميات كبيرة، وليس كيلو أو اثنين بل عشرة كيلوات أو أكثر من مختلف السلع، وحجتهم هى صعوبة الذهاب يوميا لشراء نفس السلعة فى ظل عدم توافر سوبر ماركت أو بعده عن المنزل، ولكن مع تعدد السوبر ماركت وسهولة طلب أى سلعة بالتليفون «دليفرى» جعلت الرغبة فى تخزين السلع غير مقنعة. وفى ظل ارتفاع الأسعار ودون الخوض فى تفاصيل من المسئول عنه، فكل طرف يلقى اللوم على الآخر، يجب تعديل سلوكيات الشراء فيكفى شراء كيلو لحم وفرخة واحدة، وشراء كيلو سكر واحد لحين انتهائه، والحصول على ما احتاجه بكميات قليلة، مما يجعل هناك فائضا من السلع لدى التاجر فيجبره على خفض سعرها وعدم تخزينها، والقضاء على هذه الأزمات المفتعلة، ويكفينا أكل لحوم ودواجن حرصا على ميزانية وصحة الأسرة المصرية ولنأكلها فى المواسم فقط ونجعل لكل فرد «نايب».


لمزيد من مقالات د. عادل صبرى

رابط دائم: