رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

طموحات مصر فى 6 سنوات

لأول مرة تتحدث الحكومة المصرية عن توجهات استراتيجية طموحة للاقتصاد المصرى للفترة الرئاسية الجديدة للرئيس عبدالفتاح السيسى 2024 - 2030 والتى تركز على التحديات الكبيرة للاقتصاد المصرى ومعاناة المواطنين وارتفاع الأسعار والتضخم الأكبر، والذى اقترب من 34% لأول مرة وانعكاسه على الخدمات والسلع وتأثيره المباشر على المصريين... وسعى الحكومة، وكل المؤسسات لتضييق الفجوة الدولارية الكبيرة فى ظل وجود سعرين للصرف، أحدهما الرسمى فى البنوك، مقابل سعر أعلى فى السوق الموازية، فيما تحدثت الحكومة المصرية خلال تقريرها الذى أصدره مركز معلومات مجلس الوزراء يوم الاحد الماضى عن تطور سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار منذ عام 2020 فكان الجنيه يوازى 16٫08 جنيه أمام الدولار الواحد، وتراجع عام 2021 إلى أقل من 16 جنيها 15٫74 فيما سيشهد ارتفاعات طبقا لتقديرات صندوق النقد الدولى لنحو 39٫61 جنيه بعد 4 سنوات من الآن، وقد تكون هذه التقديرات حسب مطالب الصندوق بتخفيض قيمة الجنيه بنحو 5% سنويا. وحتى نكون أمناء مع أنفسنا ـ فإن أى نمو اقتصادى تتحدث عنه الحكومة بين 6 و 8% لن ينعكس بالايجاب على المواطنين فى ظل ارتفاعات معدلات النمو السكانى، والذى لايزال مرتفعا طبقا للمعدلات العالمية، وهذا يتطلب تكاتف المجتمع بكامله بعيدا عن الأصوات المتطرفة لتجد الدولة علاجا للزيادة السكانية الكبيرة خاصة فى المحافظات الأكثر احتياجا، ورغم الجهود المبذولة طوال السنوات الماضية فى ملف الأسرة المصرية لكننا مازلنا نعانى هذه الزيادات والمتوقع أن يصل عدد سكان مصر إلى 120 مليونا خلال عام 2030 ـ رغم أن التقديرات المستقبلية تتحدث عن معدلات نمو سكانى ستنحصر عند مستويات تتراوح بين 1٫7% و 2% وتعرض الاقتصاد المصرى للصدمات، رغم أن معدلاته فى عام 2020 كانت متميزة إلا أن موجة كورونا والأزمة الروسية ـ الأوكرانية دفعت الاقتصاد العالمى لموجات كبيرة من التضخم وأثرت على مصر، وكل دول العالم، مما أدى إلى قيام الفيدرالى الأمريكى برفع غير مسبوق لأسعار الفائدة على الدولار، والتى كانت بين صفر إلى 2٫5% قبل الازمة الروسية ـ الأوكرانية، وبلغت مستويات قياسية حتى 5٫50% وهو ما أثر على الدول النامية، وخرج من مصر 22 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة ـ الأموال الساخنة ـ ونتج عنها تضخم تجاوز 38% وتراجع قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار بنسبة 62%.

وفى ظل بدء ولاية جديدة للرئيس عبدالفتاح السيسى، كانت الحاجة لوضع التحديات التى تواجه مصر أمام الرأى العام ليشارك الجميع فى صياغة سياسات تتغلب على كل العقبات وخريطة الطريق من الآن حتى السنوات الست المقبلة تتطلب وضع آليات لتنفيذ هذه الأفكار أو الخطط المستقبلية، مع الإعلان بكل شفافية عن مصادر التمويل والعائد الذى سيصل للمواطن الذى يدفع دائما ثمن تكلفة الإجراءات والسياسات التى تطبق وصولا لمواجهة الفقر والبطالة وجودة الحياة للمصريين، من خلال استمرار برامج الحماية الاجتماعية وتكافل وكرامة وإنجاز مشروع حياة كريمة الذى يمس حياة 58 مليون مواطن فى 4500 قرية مصرية لم تصل إليهم التنمية طوال العقود الماضية، مع التحسن فى مستويات الأجور والمعاشات لتواكب الزيادات فى التضخم وأسعار السلع، مع استمرار المشروعات القومية النموذجية فى البنية التحتية، ووسائل النقل الحديث لتوفير المزيد من فرص التشغيل، والعمل بجدية فى توطين الصناعات المختلفة، ومنح المزايا لرجال الاستثمار والصناعة لزيادة الإنتاج، وسد احتياجات السوق المحلية وفتح أسواق للتصدير من منتجات صنع فى مصر.

واجهت مصر تحديا هائلا بين يناير 2011 و30 يونيو 2013 كانت الدولة على وشك السقوط فى ظل حالة الفوضى والإرهاب، وتدمير البنية التحتية، وهروب الاستثمار وتوقف عجلة الإنتاج وزيادة طوابير العيش والبوتاجاز والوقود، وعانى الشعب المصرى كثيرا فى هذه السنوات الحزينة، والتى لم تجلب لمصر سوى الخراب، ورغم ذلك تجاوزناها، وتحولت مصر لبلد مستقر وآمن وأصبحت جاذبة للاستثمار والعمل، وما نمر به اليوم من تحد اقتصادى هائل يتطلب تكاتفنا جميعا لنتجاوز هذه الأزمة المركبة!!.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: