رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر وبريكس.. فوائد عديدة

من الاثنين الماضى أول يناير 2024، أصبحت مصر عضوا رسميا فى تجمع بريكس الذى تترأسه روسيا هذا العام، ومع بدء تسلم الرئاسة لهذه المجموعة المهمة قال الرئيس بوتين: روسيا تخطط خلال رئاسة بريكس لتعزيز التعاون فى مجالات: السياسة والاقتصاد والثقافة، والاتصالات والأمن، مع تعزيز تنسيق السياسة الخارجية للدول الأعضاء والبحث بشكل مشترك عن ردود فعالة لمواجهة التحديات والتهديدات للأمن والاستقرار الدوليين والاقليمين، وأصبح التجمع يضم 10 دول بعد انضمام... مصر والسعودية والامارات وإيران وإثيوبيا، كأعضاء جدد كاملى العضوية بجانب روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا.

ولكن ما الذى سوف تستفيده مصر من عضويتها فى تجمع بريكس؟! فى 24 أغسطس الماضى تم الإعلان رسميا عن توجيه الدعوة لمصر وباقى الدول للانضمام لهذا التجمع، ويومها قال الرئيس عبدالفتاح السيسى: أثمن إعلان تجمع بريكس دعوة مصر للانضمام للعضوية من يناير 2024، وسنعلى صوت دول الجنوب إزاء مختلف القضايا والتحديات التنموية التى تواجهنا بما يدعم حقوق ومصالح الدول النامية، ونعتز بثقة دول التجمع كافة، والتى تربطنا بها علاقات وثيقة ونتطلع للتعاون والتنسيق.

وتمثل عضوية مصر لحظة مهمة داخل التجمع الذى يشكل 42% من سكان العالم و32% من الناتج المحلى العالمى، وفى ظل ما تواجهه مصر من تحديات اقتصادية وأزمة فى الدولار، فهذا التجمع يستهدف الحد من التعامل بالدولار فى التجارة بين دوله العشر مما سيخفف الضغوط التى تواجه مصر حاليا لما يمثله الدولار من الحصة الأكبر فى الاستيراد، وتوفير المواد الخام، وقد وقعت الدول الأعضاء اتفاقية للتجارة التفضيلية، والتى دخلت حيز التنفيذ قبل 5 سنوات، وتمنح إلغاء كاملا للجمارك أو التخفيض للتعريفة الجمركية فى التجارة البينية وتحفيز الاستثمار، ونقل الخبرات التكنولوجية بين دول التجمع، وهى ما سيؤدى لجذب استثمارات أكبر لمصر وزيادة صادراتها مع تقليل فاتورة الاستيراد بالدولار، فى ظل بدء التبادل التجارى بين دول التجمع بالعملات المحلية بدلا من الدولار، وكانت هذه خطوة أدركتها روسيا والصين من التأثير السلبى لاستمرار دول العالم أن تعتمد بشكل رئيسى على الدولار الأمريكى، الذى تستخدمه الولايات المتحدة كأداة سياسية، عندما تتخذ قرارات بفرض عقوبات على هذه الدولة أو تلك حسب مصالحها مما يضع بلدان العالم تحت رحمة القرار الأمريكى، فكانت ضرورة التحول للخروج من عباءة تحكم الدولار الأمريكى فى مصائر الشعوب، مع وضع آلية ليتحول العالم إلى متعدد الأقطاب، ولا يتحكم فيه القطب الأوحد. ومع هذا التوسع فى تجمع بريكس، سيكون هناك دور كبير لمصر، والتى تمثل ركيزة فى حركة التجارة العالمية، سواء عبر قناة السويس والمحاور اللوجستية والموانئ البحرية وخط التجارة العربى الذى يربط الخليج والعراق والأردن بمصر، ومنه إلى أوروبا والولايات المتحدة، وسوف يتوسع هذا التجمع ليشمل العديد من البلدان التى طلبت الانضمام إلى عضوية بريكس وبلغ عددها 30 دولة أخرى، وسيتم قبول مجموعة جديدة خلال الاجتماعات التى تستضيفها روسيا منتصف هذا العام بمشاركة قادة دول التجمع العشر، وقد حان الوقت أن تبدأ مصر من الإعلان المباشر عن تحولها فى استخدام العملات المحلية خلال التبادل التجارى مع الصين وروسيا والهند والبرازيل والمملكة العربية السعودية والإمارات، مما سيرفع من أعداد السائحين والتوسع فى توطين الصناعة محليا مع الاستفادة أيضا من عضوية مصر فى بنك التنمية، وهو الذراع المالية لتجمع بريكس فى الحصول على تمويلات ميسرة بعيدا عن شروط ومطالب صندوق النقد الدولى. ومع تمدد هذا التجمع سيكون قوة عالمية كبيرة ومؤثرة على المسرح الدولى، وسيتحول من مجموعة اقتصادية إلى تجمع سياسى واقتصادى ومالى وتكنولوجى، ومع التحديات الاقتصادية التى تواجه مصر منذ عام 2020 مع بداية كورونا والحرب الروسية ـ الأوكرانية مرورا بالعدوان الصهيونى على الشعب الفلسطينى، وموجات التضخم وارتفاع الاسعار، ننتظر أن تجنى مصر الكثير من الفوائد لمصلحة شعبها على المديين المتوسط والبعيد.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: 
كلمات البحث: