رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
مقاومةُ فى أمريكا أيضًا

تزداد مقاومةُ الأحرار من الأمريكيين للقهر الذى يتعرض له كل من يقف مع الشعب الفلسطينى، بمقدار ما تصمد المقاومة فى قطاع غزة وتشتعل فى الضفة الغربية.

كان هذا الصمود وراء تغير اتجاهات أعدادٍ كبيرةٍ ومتزايدة ممن لم يستوعبوا ما حدث فى 7 أكتوبر، وبعضهم صدَّق أكاذيب روَّج الرئيس الأمريكى شخصيًا لإحداها. ومع استمرار الصمود، وظهور بطولات لا يستطيع الإعلام الغربى الذى ظهر انحطاطه جليًا أن يزيَّفها أو يتجاهلها، بدأ من عاد إليهم الوعى فى مقاومة قيود غير مسبوقة على حريتهم فى التعبير عما يُرضى ضمائرهم.

يُقاومون قهرًا لم يتعرض أسلافهم إلى مثله منذ الاستقلال، سواء فى ذروة المكارثية أو خلال الاحتجاج ضد الاعتداء على فيتنام، أو حتى عند تصاعد حركة الحقوق المدنية. فهذا قهرُ ممزوج بعارٍ لأنه يُمارس لمصلحة استعمارٍ عنصرى يستعمر العقول. استعمارُ من نوع جديد يعتمد على مصالح شتى، وخرافات عدة، ونفوذ مهول يحظى به عملاؤه.

وفضلاً عن قمع رئيسات ورؤساء جامعات أمريكية لسعيهم إلى المحافظة على حرية الطلاب فى التعبير وفقًا للمعايير المُعتمدة، وشباب معظمهم من الجيل Z يستيقظون فيوقظون عقولاً وضمائر على وقع المذابح الهمجية فى قطاع غزة، يتحرك ملايين من الأمريكيين فى معظم الولايات فيفرضون على المجالس المنتخبة فيها اتخاذ مواقف ضد هذه المذابح ومُرتكبيها ومع الشعب الفلسطينى.

وجدوا الطريق إلى الكونجرس الفيدرالى موصدًا بأقفال عملاء الاستعمار الصهيونى، كما كل مؤسسات الإدارة الخاضعة طوعيًا لهذا الاستعمار، فلم يرضخوا. احتشد كثير منهم فى مقار مؤسسات الولايات والمدن، ومجلسى الكونجرس المحلى. ونجحوا فى استصدار عشرات القرارات من مجالس مدنٍ لإدانة المجازر أو وقف إطلاق النار.

وبمقدار ما تزدادُ هذه المُقاومة فى مدنٍ توجد قواعد كبيرة للحزب الديمقراطى فيها، يتنامى أثرها فى الإدارة التى قد يكون رئيسها أول ضحايا القابلية للخضوع لاستعمار صهيونى مجرم. وهذا ما ألمح إليه إدوارد مارتينيز عمدة مدينة ريتشموند (كاليفورنيا) التى أدان قرار مجلسها (سياسات الفصل العنصرى والتطهير العرقى) فى فلسطين. مقاومةُ تصمدُ هنا فتخلقُ مقاومةً تتصاعدُ هناك.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: