رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هزيمة الخطر.. ورد الفضل للمصريين

اعتدت كل عام ان أجعل كتاباتى طوال شهر ديسمبر تتناول وقائع انتصار مدينتى الباسلة بورسعيد على العدوان الثلاثى 1956حيث لا تتوقف تجليات المقاومة الشعبية ومعهم من تسلل الى المدينة المحاصرة برا وبحرا وجوا من فدائيين وقوات نظامية ووافق أمس يوم 23 ديسمبر الذى انسحبت فيه آخر قوات الغزو البريطانية من ميناء بورسعيد، وكانت قوات الغزو الفرنسية قد انسحبت من مدينة بور فؤاد صباح السبت 22 نوفمبر وتحول عيد نصر بورسعيد فى 23 ديسمبر 1956 إلى عيد قومى لمصر كلها، والى حلقة من أعظم حلقات انتصارنا، ولانه لا يوجد شعب مر بما مر به المصريون عبر تاريخهم الطويل والعميق من أخطار وتهديدات وغزاة وطامعين، فيما تمتلئ به بلدهم من خيرات وكنوز طبيعية وموقع وسطى وبحار وأنهار وبحيرات جعل لأبنائها حسا تاريخيا بالمخاطر والمهددات واستراتيجيات، هزيمتها والاستقواء فى مواجهتها وكانت الانتخابات ونتائجها أحدث حلقة فى هذه المواجهات وهم يدركون ان الاستقرار والتماسك الداخلى ومواصلة البناء والتنمية ضرورات حياة وحماية من الأخطار التى يمتلئ بها المشهد الدولى وحلقات النار المشتعلة حولهم شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، ومن هنا أدركوا أهمية استيفاء الاستحقاق الدستورى للانتخابات، واستكمال المسيرة التى بدأوها بخروجهم العظيم فى 30/6/2013 لاسترداد ثورتهم من مختطفيها ولإيقاف المخططات الاستعمارية للإدارات الأمريكية، وتنفيذ الفوضى الخلاقة التى بشرت بها كوندوليزا رايس لتقسيم المقسم فى المنطقة، وإعادة ترسيم حدودها بدماء أبنائها وما يستكمل الآن من الإدارة الأمريكية بدعم ما يرتكبه الكيان الصهيونى من جرائم فى غزة، لذلك حرص الرئيس السيسى فى أول بيان يوجهه للمصريين بعد فوزه فى الانتخابات أن يؤكد أن هزيمة الحرب على غزة فى مقدمة ما أراد المصريون ان يحققوه بتماسكهم وبانتصار أمنهم القومى لتحقيق انتصار أبناء فلسطين على جرائم وإبادة النازيين الجدد لهم وما أسقطوه من آلاف الشهداء والجرحى وتحويلهم القطاع إلى مقبرة لأبنائه ودفن المرضى أحياء فى محيط المستشفيات التى أخرجوهم منها، بينما تواصل الإدارة الأمريكية دعم وتأييد هذه الجرائم بإمداد الصهاينة بالأموال وأحدث الأسلحة والقنابل القذرة وتكوين تحالف من عشر دول لحماية السفن المتجهة لإسرائيل من هجمات الحوثيين كجزء من المقاومة الوطنية التى لم تحدث للأسف من بعض الدول العربية بقطع العلاقات مع الكيان الصهيونى، وفى مقدمتها العلاقات الاقتصادية، ورغم مواصلة الكيان الصهيونى جرائمه لإبادة سكان غزة، ونشر التخريب والدمار والكراهية، والرغبة فى الانتقام ليس فى المنطقة وحدها، ولكن فى العالم كله، كما فعل اليهود فى جميع الدول التى حاولوا أن يعيشوا فيها قبل ابتلاء أرض فلسطين بمنحها لهم من الدول الغربية قبل 70 عاما .

◙ وكان وعى المصريين التاريخى والحديث بكل ما يحدث فى العالم ويشتعل حولهم من حرائق، وإيمانهم بما تحقق من إنجازات فى بلدهم، وبما يجب ان يستكمل وبما يجب ان يصحح فى مقدمة المشهد الانتخابى الذى أوجب توجيه بالغ الشكر والامتنان للشعب المصرى والذى كما كتبت كثيرا يمثل الظهير الشعبى والرصيد الوطنى لقوة وصمود هذا الوطن منذ فجر تاريخه وبما يستدعى ان يتجاوز الشكر الكلمات والعبارات الجميلة إلى الأفعال والقرارات والإجراءات الحاسمة التى تدعم صبره واحتماله وتضحياته والتى تحقق للمرحلة القادمة من أيامه ما يجعله يشعر بالاطمئنان ويجنى ثمار خروجه فى المشهد الذى قدمه فى الانتخابات بمزيد من التعديل فى الحدود العليا والدنيا للدخول، وفرض ضرائب تصاعدية تحمل أعباء التضخم، وزيادة الأسعار للقادرين على تحملها وتوقف تحويل التعليم والعلاج الى مشروعات استثمارية واستثمار كنوز مصر الطبيعية كما حدث فى رمالنا السوداء والبيضاء ومناجم الفوسفات والمنجنيز، ومناجم الذهب، وإيقاف ما كان يسرق من رمالنا ومناجمنا وسائر ثرواتنا الطبيعية فى العهود السابقة والتى لا تقل عنها أهمية ثرواتنا وكنوزنا من البشر والخبراء والعلماء، وأكثر ما استمع عبر البرنامج العام إلى إنجازات علمية لمراكز أبحاثنا وعلمائنا وشبابنا للأسف لا تستكمل بسبب نقص الإمكانيات أو انعدام الميزانيات، وعدم الانتباه إلى ما يمثله التقدم العلمى من ضرورة فى السباق العلمى والتطور التكنولوجى والذكاء الاصطناعى الذى تعيشه البشرية ... ينتظر المصريون نهضة زراعية وصناعية تستعيد أمجاد ما كنا نزرع ونصنع، خاصة فى مجال الغزل والنسيج وما كنا ننافس به ونتفوق على أرقى منتجات العالم وما كنا نرتديه فى زمن شبابنا من أرقى الأزياء بأسعار تناسب جميع المستويات الاقتصادية والأذواق، وإيقاف ما لا يتحقق من تصريحات المسئولين، ومن أهم أمثلته ما أعلنه وزير قطاع الأعمال السابق عن افتتاح أكبر مصنع فى العالم للغزل والنسيج نهاية 2022.

◙ ينتظر المصريون فى مواجهة ما قدموا لبلدهم وذروته المشهد الانتخابى اتساع آفاق الحريات والإيمان الفعلى بأن الاختلاف فى الرأى والمواقف على أرضية وطنية لا يفسد للوطن قضية، ومواصلة الإحياء لجميع الأحزاب الجادة، وبعد أن قدم المشهد الانتخابى تجربة مشاركة رؤساء ثلاثة احزاب وتحقيق التجربة الديمقراطية فى انتخابات المجالس النيابية والمحليات ومضاعفة الحرب على الفساد، وتشديد العقوبات، وعدم التمييز بين فساد كبار وصغار وبكل ما تؤدى إليه من مضاعفة للأسعار وتعطيش الأسواق!! نحتاج إلى عقوبات عاجلة ورادعة، وتضع نهاية لوجود المسئولين العاجزين عن تطبيق ما يعلن من سياسات لحماية المواطن، وتجعله حائرا بين ما يتم الإعلان عنه وما يطبق بالفعل.

◙ ينتظر المصريون وجوها وخبرات وسياسات جديدة فى جميع المجالات تثبت أنهم يتحصنون ويستمتعون ويعيشون فى ظلال جمهورية جديدة بحق.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: