رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ونجح وعى الشعب

أثبت الشعب المصرى بكل جدارة بمشاركته المبهرة فى العرس الديمقراطى وإقباله الشديد على اللجان الانتخابية فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة أنه يملك وعيا فريدا وأن لديه حسا وطنيا عظيما وأن إخلاصه لمصر يتفوق دائما على كل حملات التزييف والكذب ومحاولات تغييب الوعي، ولعل هذا هو السر فى تخطى مصر لكثير من التحديات والصعاب خاصة فى الفترة الأخيرة فلم يتعرض شعب لحملات تزييف وقلب حقائق ومحاولة تغييب وعى كما تعرض له الشعب المصرى خاصة فى الفترات الأخيرة، ورغم كل هذه المحاولات البائسة التى ظن أصحابها أنهم قد نجحوا فى النيل من وعى المصريين والتسلط عليهم بالأكاذيب والأراجيف فإن الشعب المصرى يثبت بفطرته النقية وجيناته الحضارية أنه شعب صلب عظيم يفهم كل ما يدور حوله ويعى طبيعة المرحلة ويفهم مصلحة بلاده، ويدرك خطورة التحديات التى يمر بها الوطن ، كما يدرك تماما ماذا فعلت القيادة السياسية لمصر، ويدرك أيضا مستقبل مصر فى ظل الخطة التنموية الواعدة فى بناء مصر الحديثة.

لقد انتصر الشعب المصرى للديمقراطية المصرية ، ورد ردا عمليا على كل الأكاذيب التى ترددت عبر أبواق المرجفين من فترة طويلة حول هزلية الانتخابات وعدم جدواها وعدم فائدة النزول والمشاركة، لقد أرادوا أن يحولوا الانتخابات الرئاسية إلى مأتم فأبى شعب مصر إلا أن يفرح ويفرح العالم معه بمصر والمصريين، لقد أراد الشعب المصرى طواعية وبحب شديد أن يظهر للعالم كله وجه مصر الحضارى وأن يوجه رسالة للعالم كله أنه برغم كل الظروف والصعاب والتحديات فإنه يثمن ويقدر ما بذله فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى من إنجازات نتيجة تخطيط واع وعلمى وعمل دؤوب مستمر فى سبيل نهضة مصر وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، فشعب مصر لا يستمع فقط للكلمات التى تقال حول الإنجازات وقليل جدا ما يقال حولها، بل ينظر إلى أرض الواقع فى كل بقعة من بقاع مصر وفى كل مجال بنفسه فيرى التغيير الإيجابى الحقيقى فى كل شيء فى مصر

أقبل المصريون بكثافة على اللجان الانتخابية من صباح اليوم الأول، وظن البعض أنها فورة صباح اليوم الأول فإذا بالكثافة تزداد والطوابير تمتد أمام اللجان ، حتى يعبر كل مصرى عن رأيه بحرية ويدلى بصوته بصراحة ويشارك بإيجابية فى بناء بلده ودفع مسيرة التحديث والتطوير والتقدم التى يقوم بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولم يكن نزول المصريين نزولا عاطفيا أو نتيجة شحن عاطفى أو حشد شعبى أبدا بل كان نتيجة وعى نابع من القلب والوجدان وإصرار وعزيمة على استكمال ما بدأه الشعب يدا بيد مع قائد مسيرته وشريك نهضته، وكم أشاد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى بإرادة ووعى الجماهير وإيجابية الشعب الذى أنجح مصر فى كل التحديات سواء كان فى اختيار الديمقراطية والحرية على العنف والإرهاب والتطرف، أو فى تفهم ما بعد خروج الإرهاب من المشهد السياسى وتبعات ذلك من دفع ثمن باهظ من دماء أبنائه من الشعب والجيش والشرطة، أو من تأثير هذه المعركة الفاصلة على مقدراته الاقتصادية ، معركة شهد فيها العالم شجاعة قائد وإصرار شعب وبسالة جيش واقتدار شرطة ووعى مؤسسات دينية وسطية وطنية حينما اجتمعوا على اقتلاع الإرهاب كان لهم نصر الله المبين، ثم جاءت التحديات الاقتصادية وسط ما يشهده العالم من انتشار أوبئة وحروب أثرت على الاقتصاد العالمى وقف الشعب بقوة خلف قرارات الرئيس حتى يتعافى الاقتصاد المصرى ولا تعود مصر لمرحلة كئيبة من الجمود والركود وكان شعار المصريين فيها أنها أزمة وستمر إن شاء الله، ثم جاءت التحديات الإقليمية وما تشهده المنطقة العربية من أحداث وصراعات تزيد من صعوبة الموقف، وفى كل هذه التحديات كان فخامة الرئيس واضحا صريحا مع شعبه وكان شعب مصر مؤيدا واثقا فى قائده مدركا كل ما ذكرنا.

إن نزول الشعب المصرى بكثافة إلى لجان الانتخابات فيه رسالة تكليف واضحة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى وتجديد الثقة فيه وله، أن استكمل يا سيادة الرئيس ما بدأته ووفقك الله تعالى فيه من أجل مصر ، رسالة تكليف واضحة جلية من شعب مصر إلى الرئيس المعتدل الوسطى عبد الفتاح السيسى أن استمر فى دعم الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب الذى استنزف عقول بعض الشباب وضيع حياتهم ومستقبلهم، استمر فى دعم تجديد الخطاب الدينى ونحن معك بعقولنا وأفكارنا ، فى نزول الشعب المصرى بهذه الكثافة رسالة تجديد التكليف للرئيس أن استمر فى محاربة الفقر والجهل والمرض والبطالة بالبناء والتحديث والتطوير، فى إقبال الشعب المصرى رسالة تأييد واضحة لموقف قائد مصر المشرف من دعم القضية الفلسطينية بكل الطرق المشروعة وعدم القبول بتصفية القضية الفلسطينية بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، إن فى نزول الشعب المصرى بتلك الكثافة رسائل ورسائل إلى العالم كله يجب أن نتوقف عندها بالدرس والتحليل الدقيق حتى ندرك مدى ما يتمتع هذا الشعب الحضارى من الوعى والفهم حتى يدرك المتلاعبون أيضا أن جميع محاولاتهم البائسة ذهبت أدراج الرياح، فإن الشعب الذى خاض غمار الحروب فأبهر العالم لا يمكن أبدا أن ينكسر فى معركة الوعى ، وإن شعب مصر يدرك تماما أن المرحلة القادمة مرحلة بناء وعمل ويدرك أن الجهاد والبذل والعطاء مازال مستمرا من أجل مصر، ومازالت مسيرة التطوير والتحديث مستمرة والشعب والقائد يدا واحدة بإذن الله تعالى.


لمزيد من مقالات د. شوقى علام

رابط دائم: