رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صرخة الإمام .. والنصر من بورسعيد إلى فلسطين

سأظل أومن بأن الخالق عز وجل أراد أن يتوج محبتى لوطنى بدعوتى لمشاركة الأقطاب الكبار الذين شاركوا قائد الجيش الفريق عبدالفتاح السيسى لإعلان استجابة الجيش لملايين المصريين الذين ملأوا شوارع وميادين مصر كلها يطالبون باستعادة ثورة 25 يناير من الجماعة التى اختطفتها وكانت مشاركتى تليق بالملايين من نساء مصر الرائعات المكافحات العاشقات لوطنهن واتفقت واختلفت مع ما توالى من سياسات وقرارات وآمنت دائما بأن الاختلاف على أرضية وطنية لا يفسد للوطن قضية وأن اتساع آفاق التعبير والحريات يدعم المسارات ويصحح ما يجب أن يُعدل ويُصحح منها وأن ترتيب الأولويات من مبادئ الحكم الرشيد وأن مقاطعة صناديق النقد والغم الدولى من أسسه وأن لدى مصر من أبنائها العلماء والخبراء فى الاقتصاد من يستطيعون أن يكفوها شرور الديون ويعظموا استثمار مقومات وكنوز ثرواتها الطبيعية والبشرية التى تجعلها من أغنى الأمم التى للأسف ادعى عليها ممن لا يعرفونها حق المعرفة الفقر والاحتياج وتجعلها تلجأ إلى من كانت تعتز بما تقدمه لهم فى جميع المجالات وناديت فى أغلب ما اكتب أن يكون رضاء واطمئنان المواطن واشتراكه فى إدارة بلاده ووعيه بكل ما يحدث فيها من خلال تدفق الأخبار إليه بوصلة هادية للقيادة ولجميع المسئولين ... وأرجو ونحن بصدد انتخابات رئاسية أن نكمل مسيرة ثورة 30/6/2013 ونحن نعظم ما حدث من إنجازات ونٌصحح ما حدث من إخفاقات ونوقف ما يجب أن يوقف من سياسات ونضع على مواقع الإدارة ما لدينا من خبرات علمية واقتصادية وثقافية فى جميع التوجهات الوطنية وأن نقدم حلولا لمنظومة الأسعار ونضاعف الرقابة على الأسواق والحرب على الفساد.

◙ 8 نوفمبر الماضى وافق يوم الصيحة المصرية التى أطلقها الرئيس جمال عبدالناصر من فوق منبر الأزهر معلنا أننا سنقاتل كبرى قوى الاستعمار القديم إنجلترا وفرنسا ومخلب القط الصهيونى الذى لم يكن كبر وتضخم واستقوى كما يظهر فى غزة الآن ... جاءوا بوهم إمكانية تركيع جيوشهم لمصر انتقاما من فرض الجلاء على المحتل البريطانى وخروج آخر جنوده من ميناء بورسعيد فى 18 يونيو 1956 وتأميم قناة السويس وإعادتها لأبنائها بعد سيطرة النفوذ الفرنسى عليها وعلى النصيب الأكبر من عوائدها لما يتجاوز تسعين عاما وحيث بدأ يتسلل النفوذ الأمريكى الأخطر الذى كان يُعد نفسه لوراثة سيطرتهم ونفوذهم الاستعمارى على المنطقة وعلى العالم والذى يدعم جرائم الحرب البشعة للصهيونية التى ترتكب الآن فى غزة وفى أوراق الأطلس التاريخى لبطولات شعب بورسعيد 1956 الذى أعده ابنها ومؤرخها الكبير ضياء القاضى يظهر اسم فوستر دالاس وزير خارجية أمريكا من خلال دعوته لعقد اتفاقية مع مصر يُعهد فيها إلى ما أطلقوا عليه جمعيةالمنتفعين بقناة السويس ودعا الغزاة إلى تكوينها قبل بداية العدوان وتتكون من 18 دولة صوتوا فى مؤتمر عقد فى لندن 16 أغسطس 1956 أن تنشأ هيئة جديدة لتنظيم الملاحة فى قناة السويس وتكون مكاتبها على ظهر سفينتين ترسو كل واحدة فى طرف من طرفى القناة ويتم فوقها دفع رسوم العبور على أن يعطى لمصر النصاب الذى تستحقه وأن تكون ضربة البداية للكيان الصهيونى باحتلال سيناء ليندفع الجيش المصرى إلى هناك لحمايتها ويخلو الطريق للغزاة الانجليز والفرنسيين للدخول برا وبحرا وجوا لفتح الطريق إلى القاهرة لإعادة احتلال مصر ومثل ما يحدث الآن من الصهاينة من استغلال للانتخابات الأمريكية للحصول منها على الدعم المالى وعلى أسلحة الدمار الشامل التى تستخدمها فى غزة وتريد بها إبادة الفلسطينيين وحيث وصل عدد الشهداء حتى الآن أكثر من 20 ألفا ثلثاهم من النساء والأطفال فقد اختاروا لبداية العدوان الثلاثى يوم 29 أكتوبر 1956 للانشغال بانتخابات الرئاسة الأمريكية وعدم قدرة أيزنهاور أن يضحى بأصوات خمسة ملايين يهودى أمريكى!!! كما يفعل بايدن الآن ونائبته تعلن عن ضرورة إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين فى نفس الوقت الذى يزودون فيه إسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات ويؤيدون استمرار الجرائم الصهيونية فى جميع المحافل الدولية.

◙ وقد لفتتنى الصرخة التى أطلقها شيخ الأزهر كما أطلق بنفسه وفق المنشور «بالمصرى اليوم 4/12 على ندائه «صرخة إنسان مذهول من هول آلة القتل الإرهابية فى صفوف الآمنين إلى جانب صورة له وهو يوقع ما أطلقوا عليه «وثيقة نداء الضمير» وهو ما يجعلنى أعيد التساؤل عما تبقى من ضمير فى هذا العالم الذى يرتكب الصهاينة جرائمهم البشعة أمامه وتحت أعينه ودون مبالاة بنداءات أو صرخات أو مظاهرات للشعوب تندد وتطالب بوقف ما يحدث فى غزة وأتوجه بالتساؤل أولا لأبناء الأمة وفى مقدمتهم من استجابوا لدعوة القوى الاستعمارية لمشاركتهم الهجوم والتدمير لدول وجيوش عربية وأفدح مثال العدوان على العراق وغيره!! وهل قررنا عدم استخدام جميع أوراق الضغط التى تعلن أن الفلسطينيين ينتمون إلى أمة عربية وإسلامية تستطيع ان توقف تمادى وغى مخطط هذا الكيان الإرهابى من أجل إسرائيل الكبرى التى تمتد من الفرات إلى النيل أو أنه فى أمتنا من يتوهم أن العدو الأمريكى الحامى والداعم الأول للكيان الصهيونى سيفرد عليه غطاء حمايته ؟!!

◙ لقد تصدت المقاومة الشعبية الباسلة لأبناء بورسعيد وما تبقى من قوات رسمية فى المدينة بعد أن فرضت عليها جيوش الغزاة حصارا بريا وبحريا وجويا والى ان تم الانسحاب فى 23 ديسمبر1956 الذى تحول إلى عيد قومى للنصر كما أثق بالنصر الذى ستحققه المقاومة الفلسطينية فى غزة وفى الضفة والذى تتبدى مقوماته بالإذلال والإرباك الذى تحدثه المقاومة بقوات الصهاينة وإلى أن تحقق انتصارها الكامل عليه بإذن الله.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: