رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الطريق إلى الدولة الفلسطينية المستقلة

الأحداث تتلاحق وتجعل من الصعب ملاحقتها ولابد من الترحيب بهدنة لالتقاط أنفاس المقاومة وإيقاف شلالات الدم وآلاف الأرواح الشهيدة التى راحت ضحية جرائم الحرب، التى لم يتوقف العدو الصهيونى عن ارتكابها مجددا أسوأ وأبشع مجازر ومذابح التاريخ، ضاربا عرض الحائط بكل ما صدر من قوانين دولية طوال أكثر من 75 عاما منذ بدأت جريمة اختطاف فلسطين من أبنائها وتمكين الصهاينة من احتلالها فيما أطلق عليه نكبة 1948 التى عادت تتجدد فى نكبة جديدة بما فعله الصهاينة منذ السابع من اكتوبر2023 فى غزة، والسؤال المهم ماذا بعد انتهاء الهدنة وتبادل الاسرى؟ هل سيعود الكيان الاستيطانى الى إبادة وتهجير أبناء غزة من شمالها إلى جنوبها كجزء من تنفيذ مخطط إقامة إسرائيل الكبرى؟ فما حدث منذ «طوفان الاقصى» لم يكن فى حدود الرد على المقاومة، ولكن عودة لإحياء مخططهم المعلن وغير الخفى والذى عاد يعلنه رئيس وزرائهم على منبر الأمم المتحدة، وليس خافيا على أحد المخطط الصهيونى الذى أوقفته مصر بموقفها الحاسم والقاطع وبالخطوط الحمراء التى وضعتها للاقتراب من سيناء وللإخلاء القسرى وتهجير أبناء غزة والذى عادت وزيرة مخابرات الاحتلال تدعو إلى ما أطلقت عليه إعادة توطين طوعى لسكان غزة فى أراض خارج القطاع، ولم تجرؤ ان تقول سيناء، لموقف مصر الحاسم، ولعل من أهم أسرار الزيارات المتكررة لرؤساء الدول والمنظمات الأوروبية إلى المنطقة أثناء العدوان على غزة هو الخوف من هجرة أبنائها واضطرارهم للنزوح إلى أوروبا هربا من بشاعة العدوان الصهيونى وليرث الفلسطينيون تاريخ تشريد اليهود والطرد من جميع البلاد الأوروبية ومنعهم من العيش فيها، نتيجة أعمالهم غير الأخلاقية وغير الإنسانية مع الشعوب التى يعيشون فيها ونشرهم الأكاذيب والفتن لذلك اشتهرت حارات اليهود التى فرض الأوروبيون عليهم العيش فيها فى أوروبا فى الشرق، ولذلك أيضا لا يدركون قيمة ومعنى ان يكون أبناء الأرض الحقيقيون الذين دافعوا عنها بأرواحهم ودمائهم مزروعين ومنتمين إلى أراضيهم مثل أبناء فلسطين وليسوا مغتصبين وسارقين لها وغرباء عنها وبما يجعل الإخلاء القسرى حتما سيكون بإذن الله لمحتل أراضيهم .

◙ أعترف بأننى لم أكن اعرف ان الانجليز ليسوا وحدهم أصحاب المسئولية عن دخول العصابات الصهيونية إلى الأراضى الفلسطينية، وان الرئيس الأمريكى بايدن عاشق الكيان الإرهابى ومموله والداعم لجرائمه وارث لتاريخ أجداد من الرؤساء الأمريكيين الذين كانوا أول من دعموا تقسيم فلسطين وإسكان اليهود فيها، وفى عدد لمجلة أيام مصرية (الخامس عشر من نوفمبر 2000) وعلى الغلاف عنوان عريض هو «من دفتر أحوال فلسطين عام 1948» وفى مقال بداخله بعنوان «بترول العرب اخطر سلاح فى معركة فلسطين» وجاء فيه أن الأمريكيين قاموا بدورهم المعروف باستصدار قرار هيئة الأمم بتقسيم فلسطين وساستهم يؤكدون أنهم لم يفعلوا ذلك إلا لصالح العرب، ويحاولون ان يقنعوا الناس بأنهم لا يضمرون للعرب الا كل خير فى حين تدل الدلائل وتؤكد المصادر أنهم سيحاولون الضغط على البلاد العربية اقتصاديا بسبب مقاومتهم قرار التقسيم، على ان العرب يجب ألا يسلموا بهذا المنطق الغريب وألا يقفوا مكتوفى الأيدى وجدير بهم فضح موقف أمريكا من قضيتهم وأن يفكروا فى جميع الوسائل التى لديهم لحملها على تعديل سياستها .

إنه درس من الماضى فى القضية الفلسطينية عمره أكثر من 70 عاما عما يجب ان يفعله العرب من وسائل مقاومة المخططات الاستعمارية لتقسيم واحتلال فلسطين، تمهيدا لإخلائها منهم قسريا, يتم الآن فى غزة بادعاء القضاء على المقاومة، وامتد مخطط الإخلاء إلى الضفة الغربية وبدأ بتسليح المستوطنين وهجومهم على سكانها وفى نفس العدد يكتب أيضا المفكر والكاتب الكبير عباس العقاد مقالا بعنوان «قضية فلسطين والحلف البريطانى الأمريكى اليهودى»، وجاء فيه ان أمريكا فرضت مشروع تقسيم فلسطين على الأمم المتحدة ثم فرضت الهدنة على العرب وتهدد بتصدير السلاح إلى إسرائيل، والمساحة لا تسمح بنشر مجمل المقال رغم أهميته، وخلاصته تأكيد ان نكبة 1948 يجددها ما حدث فى غزه2023 مع مزيد من توحش محتليها وتطوير أسلحة الدمار وانتهاز «طوفان الأقصى» لاستكمال المخطط الصهيونى لاحتلال ما تبقى من أراض فلسطينية لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى لولا الوقفة الصلبة والحاسمة لمصر لفرض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على مجمل ما احتل من أراض 1967 وعاصمتها القدس.

فمن يصدق هذه الوحوش الصهيونية العقور وعلى رأسهم الرؤساء الأمريكيون والأوروبيون الذين يكذبون كما يتنفسون، وماذا بعد هدنة الأيام الأربعة غير مواصلة حرب إبادة الفلسطينيين خاصة نساءهم وأطفالهم فى مخطط آثم لإبادة الشعب الفلسطينى وماذا يوقفهم عن استكمال مخططهم الآثم بإقامة إسرائيل الكبرى إلا اذا استنفرت الأمة ما تملكه من أوراق ضغط وإيقاف جميع أشكال التواصل والتطبيع والعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية وكل ما يحقق عزلة وحصار الكيان الإرهابى، وأنهى مقالى بتحية لبرلمان جنوب إفريقيا ومسارعة نوابه لقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرها من بلادهم، وهو موقف أقدمه لجميع البرلمانات العربية.

◙ أخذنى الاهتمام الواجب بما يحدث فى غزة عن الـتأخر فى تناول الكثير مما يصلنى من هموم داخلية ومنها ما وصلنى من الزميل الاعلامى عليوة الطوخى ويتقدم بها إلى وزير الصحة د. خالد عبدالغفار نيابة عن أبناء مركز مدينة الخانكة ويكتب فيها: انه فى أغسطس الماضى وبعد مرور 10 سنوات على افتقاد أبناء المنطقة مستشفى يرعاهم خاصة العاملين بالمناطق الصناعية بالمحافظة واستبشروا ببناء المستشفى، ولكن للأسف ظل غير مجهز بالأجهزة بعد صرف أكثر من 250مليون جنيه لإنشاء وتجهيز المستشفى، ورغم توجيه وزير الصحة بسرعة استكماله.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: