رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المخطط الصهيونى يستهدف الأمة كلها

فى تسجيل عمره أكثر من 30 عاما يعرض الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات عملة إسرائيلية صك عليها العدو الصهيونى خريطة للوطن الذى يسعون لإقامته، ويلغى وجود الشعب الفلسطينى ويبتلع الأردن وأجزاء من جميع الدول العربية المحيطة، وصولا إلى أجزاء من السعودية وسيناء كاملة وصولا إلى نهر النيل.. لقد تعددت الوثائق الكاشفة عن المخططات الشيطانية لاتساع وسيطرة كيانهم على العالم العربي، وما يرتكب فى غزة رغم بشاعته الذى قال عنه المرصد الأورومتوسطى ان إسرائيل أسقطت على غزة ما يعادل قنبلتين نوويتين ولم يزد ما تفعله أمتنا عن الشجب والغضب والإدانة، واحتفظ أغلبها بالعلاقات التى أقامها مع الكيان الإرهابى الصهيوني.. هل سنواصل الاحتفاظ بهذه العلاقات حتى نفاجأ بتحقق ما قالته جولدا مائير «لن يكون بعيدا اليوم الذى يحكم فيه الصهاينة بلاد العرب«؟!!!!!

أثق أن أمتنا لم تفقد قدرتها وأوراق ضغطها لإدارة المعركة لمصلحتنا ابتداء بإدانة وهزيمة الدعم الأمريكى والأوروبى للعدو الصهيونى ولنستعيد فى دعم المقاومة فى غزة ومن ذاكرة انتصارنا العظيم فى أكتوبر 1973 استخدام سلاح النفط، كما عبر مسئول الطاقة فى الاتحاد الأوروبى وهو يتساءل (هل هذه لحظة من 1973 أم لا) وعندما كان استخدام سلاح النفط من أهم أسلحة انتصارنا فى حرب أكتوبر، وبما يلح على كل صاحب ضمير وطنى يدعم المقاومة فى غزة الآن وحماية الوطن العربى من استكمال المخططات الصهيونية هل لا تستحق الدول الداعمة للعدو وللعدوان وقف تصدير الغاز والنفط كما تقررت النداءات فى الشوارع العربية فى اليمن والبرلمان الليبى والبرلمان الكويتى وسلطنة عمان، خاصة لمن يمنع دخول الإمدادات والوقود والأغذية لأبناء غزة ـ انه سلاح مرعب ومخيف للغرب الأوروبى والأمريكى كما حدث قبل 50 عاما وكان من عوامل انتصارنا على العدو الصهيونى فى حرب أكتوبر 1973، وكان يجب ان ينضم إلى تفعيل بقية أوراق الضغط التى يملكها العرب الذى يستهدف الكيان الإرهابى اغلب دولهم، وهل لا يكفى حتى الآن أكثر من 11 آلاف شهيد فى غزة وأكثر من 27 ألف مصاب يخضعون للإبادة الممنهجة للشعب الفلسطينى من خلال استهداف النساء والأطفال بالتحديد، لا يدرون ان الشباب الفلسطينى الذى يقاومونهم الآن هم الأطفال الذين عاشوا ما ارتكب الكيان الصهيونى الإرهابى من مجازر سابقة كيف بعد كل هذا التوحش الدموى الذى جعل شعوب العالم تخرج فى مظاهرات مليونية تطلب إيقاف ما يرتكبه الكيان الإرهابى الصهيونى فى غزة يظل هناك سفراء وممثلون وعلاقات لدول عربية معهم؟! وكيف يقبلون بالادعاءات والمغالطات الأمريكية دفاعا عن الكيان مثلما قاله وزير خارجيتهم من أنه من حق إسرائيل ان تدافع عن نفسها، وهل يكون لها هذا الحق أذا كانت تحتل أرضا غير أرضها وفى مواجهة من يدافعون عن أرضهم؟! ومع ذلك يجب ان نعترف للكيان الإرهابى الصهيونى بما فعلته مجازرهم غير المسبوقة فى التاريخ الإنسانى من إيقاظ لوعى الشعوب بالقضية الفلسطينية، وبالجرائم الأكبر التى يواصل ارتكابها من يطلقون على أنفسهم العالم الحر من صمت على انتهاك ولا مبالاة إسرائيل بأكثر من ألف قرار وقانون دولى يقر بحقوق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة مع تحية لدول لا تمت بروابط دم أو لغة مع فلسطين قطعت علاقاتها مع الكيان الإرهابى مثل بوليفيا التى فعلتها من قبل عام 2009، وهو ما فعلته أيضا كولومبيا وتشيلى وتشاد وأحدثها جنوب إفريقيا حتى كتابة هذه السطور، علاوة على انفجار مظاهرات الشعوب التى اجتاحت أوروبا وآسيا وملأ متظاهرون بوابة البيت الأبيض الداعم الأساسى للمجازر الإسرائيلية ببصمات باللون الأحمر، وأما احدث أكاذيب الكيان الصهيونى الإرهابى لتبرير مجازرهم فهى استخدام ادعاءات دينية ينسبونها للتوراة وان العرب هم العماليق الذين دعت التوراة لقتلهم رغم استحالة ان يدعو الخالق عز وجل إلى قتل البشر، والحديث عن الأديان يجعلنا نؤكد التفرقة بين اليهودية كدين سماوى وأصحاب الفكر الصهيونى الذى يحول الرسالة السماوية إلى إرهاب وقتل واحتلال واغتصاب، وما يحدث فى غزة الآن من مجازر وجرائم وصلت إلى 1000 مجزرة خلال 30 يوما تجسيد حى للفكر والممارسات الصهيونية وبما يجعلنا نتساءل عن سر طردهم من أوروبا.

هل يطرد ويطارد ويعزل فى أماكن أو أحياء أو حارات خاصة بهم إلا من يمثلون خطرا على الشعوب كما يتجلى الآن فى فلسطين وفى غزة بالتحديد، حيث يريدون تكرار تاريخ الطرد والإخلاء القسرى فى شعب لا ذنب له مثلما فعلته دول عديدة بهم عقابا على ما كانوا يرتكبونه بحق شعوبها.

ان ما تنقله الصور ومواقع التواصل من مشاهد جرائمهم يبدو فوق احتمال العقل، فما بالكم بما يجرى على ارض غزة، ومع تحية للأطباء المتطوعين لعلاج المصابين الذين أمكن إخراجهم وحديثهم عن بشاعة الإصابات التى تؤكد استخدام الصهاينة أسلحة محرمة دوليا يجب ان تسجل وتعرض على العالم وعلى الجنائية الدولية.

بالأمس السبت 11 نوفمبر بعد انقضاء أكثر من شهر من بداية طوفان المقاومة فى غزة اجتمع العرب من أجل مواجهة العدوان وأرجو ألا يكونوا قد انتهوا إلى الشجب والإدانة والغضب ومناشدة شركاء وصناع الكيان الإرهابى ودون قرارات مفصلية ومصيرية، وأهديهم ما جاء فى كتاب الأستاذ عباس العقاد عن الصهيونية العالمية أن إسرائيل هالكة لا محالة إذا استمرت مقاطعة العرب لها سياسيا واقتصاديا وسيأتى اليوم الذى يعلم فيه الصهاينة أن قيام إسرائيل كان نكبة عليهم ونكسة جددت عزلتهم الأولى وممارساتهم الإجرامية التى يعاديهم الناس من أجلها، وأثق أن ما يرتكبونه فى غزة الآن مقدمات لنهايته.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: