رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

واجب الوقت

الأحداث التى تمر بها مصرنا الحبيبة وأمتنا العربية الآن بل والعالم كله تمثل تحديات كبيرة غير مسبوقة وبطبيعة الحال فإن هذه التحديات ليست أول التحديات التى تواجه مصر وليست أولى العراقيل التى توضع فى طريق مصر، وقد كان قائد مصر السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى على قدر المسئولية مدركا لخطورة التحديات وعمق المشكلات الداخلية والخارجية وهذا من فضل الله تعالى وتوفيقه، وهذا بلا شك ما يجمع قلوب المصريين حوله ويزيد ثقتهم يوما بعد يوم بقدرته بعون الله تعالى على حفظ أمن مصر واستقرارها وحدودها، بيد أن هذه الثقة لا تبرر لنا مطلقا أن نتواكل وأن نقصر فى إدراك ما يدور حولنا من تحديات ونعتمد فقط على قدرة وأداء السيد الرئيس، لأنه أكد فى مناسبات كثيرة أن كل إنجاز خرج إلى النور وكل تحد مرت به مصر وتجاوزته، وكل معركة واجهتها مصر وخرجت منها مرفوعة الراية إنما هو بشعب مصر الأبى الحر والتفافه حول رؤية القيادة السياسية الواعية، بيد أننا نريد أن نؤكد أن التحدى الحالى له أبعاد كثيرة تحتاج منا إلى مزيد وعى وإدراك، فالقضية الفلسطينية قضية الأمة العربية والإسلامية كلها بل قضية الإنسانية الحرة التى لا ترتضى بالذل والقهر والمهانة بمعنى أنها ليست قضية فصيل سياسى معين بل هى قضية مصر الأولى وستظل كذلك ولا عبرة بما يشيعه هذا الفريق أو ذاك من إطلاق الشائعات والأكاذيب بحق تقصير مصر فى القضية، ومصر قدمت للعرب عامة وللقضية الفلسطينية خاصة ما هو معروف من دماء وتضحيات لا تخفى على أحد ولا يستطيع أن ينافسها فى ذلك أحد.

يريد المرجفون أن يشككوا فى أداء وقدرة الدولة على حفظ الأمن القومى المصرى وخدمة القضية الفلسطينية من باب تصفية الحسابات الشخصية لا من أجل القضية، هذا فى الوقت الذى يقف العالم كله منبهرا من قدرة السيد الرئيس على مواجهة التحدى وتجنيب مصر ويلات الحرب وأيضا مساعدة إخواننا فى غزة وفلسطين، إنه الكذب الذى اعتادوه وتزوير الحقائق الذى احترفوه عبر تاريخهم الأسود، ومن ثم فإن ذلك كله يحثنا على توحيد صفوفنا بكل أطيافنا واختلاف آرائنا خلف قيادتنا السياسية الواعية، وكلما أطلقوا الأكاذيب والافتراءات زادنا ذلك ثقة فى القيادة والتفافا حولها.

وإذا كانت تصفية القضية الفلسطينية أكبر جريمة تحاول القوى الدولية توريطنا فيها، فإن السكوت على الأكاذيب والشائعات وترك القضية نهبا للمتاجرين بها جريمة أخطر وأكبر، وشر الجرائم وأغمضها ما يرتكب بأيدى من يحسن الناس الظن بهم بسبب كثرة الشعارات الحماسية والخطب العاطفية، وإننى أخاطب كل مواطن مصرى حر لم تأسره هذه القيود ولم تتلاعب به الخطب والشعارات والأهواء أن يتأمل فيما يقال ويُكتب، فلا يلتفتوا إلى ما يكون فيه شق للصف، ولا لما فيه تشكيك فى القيادات أو الحقائق، فلنعلم أنه إذا كان هناك من يتكلم فى أية قضية يتخذها ذريعة لشق الصف والتفريق ومحاولة إظهار القضية على أنها قضية فصيل بعينه فهؤلاء أجدر الناس بالبعد عنهم وصم الآذان عن كلامهم، وإذا وجدت من يتكلم ينادى بالوحدة والوقوف صفا واحدا كما قال الله تعالى (إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) ويتحقق بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار) رواه الترمذى، فاعلم أنه على خير واعلم أنه صادق فى الكلام عن القضية الفلسطينية، لأن شق الصف الوطنى والتشكيك فى القيادة خاصة فى هذا الظرف الحرج لا يصدر إلا من نفوس مريضة لا تريد خيرا بمصر ولا بالقضية الفلسطينية.

ولقد عبرنا تحديات سالفة بالثقة فى القيادة وبالوعى بمآرب أعداء الوطن، ولن نعبر هذا التحدى الكبير إلا بمزيد من الوعى ومزيد من الالتفاف حول القائد ومزيد من الثقة به ، وإن الله تعالى الذى أعانه بقدرته وسخر له قلوب وعقول ووجدان المصريين من أجل مصر ومن أجل تطهيرها من التطرف، ومن أجل دفع عجلة تنميتها، ومن أجل ترسيخ استقرارها لقادر سبحانه وتعالى على أن يتمم عليه وعلى أهل مصر نعمته ومدده وتوفيقه ونصره ، وأقول لسيادة الرئيس القائد عبدالفتاح السيسى سر على بركة الله تعالى ونحن معك أرواحنا فداء لهذا الوطن.

اللهم احفظ مصر واجعلها فى أمانك وضمانك. اللهم انت ملاذنا وانت عياذنا وعليك اتكالنا، اللهم احفظ مصر من كل سوء ومكروه وفتنة يا كريم يا رحيم. اللهم احفظ أمننا ووحدتنا واستقرارنا. اللهم اكشف الغمة اللهم اجعل مصر آمنة مطمئنة ساكنة مستقرة محفوظة مصونة. آمين آمين وصل اللهم وسلم وبارك على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.


لمزيد من مقالات د. شوقى علام

رابط دائم: