رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لا شىء يعطّل البناء الوطنى

من أهم ما حرصت عليه الدولة على مدى السنوات الماضية من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، هو تطبيع عقول المصريين ونفوسهم على الانطلاق والعمل وفق مسارات متوازية فى الوقت نفسه؛ ففى الوقت الذى تعمل مصر على مواجهة التحديات والأخطار على الأمن القومي، فإنها تستمر فى معركة البناء الداخلى بكل إصرار وعزيمة. ومهما تعددت القضايا والشواغل الخارجية والداخلية، لا يؤدى ذلك إلى تبطئة حركة العمل والإنجاز وبناء الدولة، مما يعنى تصفير أثر النتائج السلبية للأزمات على قرار النهوض الوطني، وإزالة العراقيل التى يمكن أن تطرحها أى قضية خارجية أو داخلية أمام البناء الداخلي.

وكما لم تشغل المواجهة مع الإرهاب فى السنوات الماضية الدولة عن معارك البناء الداخلي، ففى ظل ذروة الحرب فى غزة، التى تشغل هموم المصريين وتوجع قلوبهم، تستمر معركة البناء فى الداخل ويستمر السباق مع الزمن لأجل ذلك، وهو ما يؤكد أن البناء الوطنى هو معركة مصر الكبري، التى لا يشغلها عنها أى شاغل، وهى التى تصب فى النهاية أيضا فى تعزيز الأمن القومي، بمفهومه الواسع على المدى البعيد.

إن نهج المسارات المتوازية هو النهج نفسه الذى تتبعه الدولة الآن فى النهوض الاقتصادي، وبالأخص فيما يتعلق بتشجيع وجذب الاستثمارات؛ فبينما تساعد المستثمر على تجاوز العراقيل والعوائق فى الأمور الإدارية التى تستغرق الوقت والجهد وتعيق الاستثمار، فقد قامت الدولة بتخفيض التكلفة المالية للمشروعات وتوفير جميع المرافق لكى يتفرغ المستثمر ويركز جهده فى البدء بشكل أسرع فى مشروعه دون أى عوائق قد تطيل مدة الإنشاء قبل أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل. ذلك ما حرص الرئيس السيسى على التنبيه إليه فى الملتقى والمعرض الدولى للصناعة، أمس الأول. وكدليل على ذلك، أشار الرئيس إلى تنفيذ الدولة أعمال البنية التحتية فى 17 تجمعا صناعيا، يجرى تسليمها شاملة كافة الموافقات اللازمة لكى يحضر المستثمر الآلات ويبدأ العمل فى مشروعه مباشرة.

ويؤكد كل ذلك، اتساق المنهج الذى تنهجه الدولة فى مختلف القضايا، فى ظل وحدة الهدف الساعى إلى النهوض بمصر، واختصار الزمن والوقت لأجل بناء (الجمهورية الجديدة الباسقة والفريدة والمتميزة التى تقاوم معاول الإحباط واليأس، وتنشر الأمل والخير والتعمير والرخاء فى كل مكان على الخريطة المصرية بلا استثناء)، وهى الرسالة التى تحدث عنها الرئيس فى مقاله بالأمس بمناسبة صدور العدد (خمسين ألفا) من صحيفة الأهرام الغراء.


لمزيد من مقالات رأى

رابط دائم: