رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أهمية الاستثمار فى التعليم

لاشك فى أن أهم مجال للاستثمار هو الاستثمار فى التعليم، نظرا إلى أن التعليم هو حجر الأساس فى بناء الإنسان، الذى هو بدوره من سوف ينجز أى تنمية، ويحقق النهضة والتقدم والازدهار وقبل أيام شدد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، على أن الأولوية الآن للدولة المصرية، من خلال « رؤية مصر 2030» هى تحسين جودة النظام التعليمى، سواء الجامعى أو ما قبل الجامعى، وأوضح الدكتور مدبولى أن تطوير التعليم بدأ بالفعل من سنوات، وسوف يتواصل، بما يتوافق مع أحدث النظم التعليمية العالمية، وبديهى أن التعليم، وحسبما نص الدستور،متاح للجميع دون تمييز، على اعتبار أن كل المواطنين فى مصر مستاوون فى نيل الحقوق، وتأدية ما عليهم من واجبات والتزامات إزاء الوطن.

وفى هذا الصدد، أصبح من الحقائق الأولية الآن أن الحكومة وحدها لاتستطيع القيام بمهمة النهوض بالتعليم هذه، لأن الواجب الوطنى يحتم على القطاع الخاص المشاركة فى تلك المهمة الجليلة، ومن هنا جاء حديث الدكتور رئيس مجلس الوزراء عن تقديم الحكومة كل التسهيلات للقطاع الخاص فى هذا الصدد، وتأكيده إصرار الدولة على تشجيع الاستثمار فى التعليم، وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات ذات التصنيف العالمى المرتفع فى هذا الشأن.

إن الاستثمار فى التعليم يتم حالياً من خلال آليات ولوائح واضحة بين أربع جهات، هى وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى من ناحية، وكل من القطاعين العام والخاص من ناحية ثانية، ثم مع صندوق مصر السيادى من ناحية ثالثة، وطبعاً فإن من أهم مظاهر هذا الاستثمار فى التعليم تأسيس الجامعات الأهلية والتكنولوجية، حيث تمت حديثاً إقامة 12 جامعة أهلية، و6 جامعات تكنولوجية فى المحافظات كافة، ويضاف إلى ذلك أن هناك أفرعاً للعديد من الجامعات الأجنبية، وهناك مقترحات بالتوسع فى إقامة شراكات بين هيئة دعم وتطوير الجامعات والصندوق السيادى.

وغنى عن الذكر أن الاستثمار فى التعليم لايقتصر على التعليم الجامعى فقط، وإنما لابد أن يتم التركيز على التعليم الأساسى، لأنه هو من يقدم للجامعة الطالب القادر على استيعاب برامج التطوير كلها، وهنا لابد من التوسع فى الاستثمارات فى التعليم الفنى، ومراكز التدريب المهنى،التى تجهز طلابها لسوق العمل، وعلاوة على هذا، فإن الاستثمار التعليمى يشمل أيضاً إقامة شراكات مع المصانع، بحيث تتيح لهؤلاء الطلاب ممارسة التدريب العملى بها حتى إذا تخرجوا تمكنوا من تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطنى.

ويبقى التذكير بأن إحدى فوائد الاستثمار فى التعليم، إعداد كوادر قادرة، ليس فقط على سد حاجة السوق المحلية، بل وتلبية احتياجات أسواق العمل العربية المختلفة، ولن يتحقق ذلك إلا بالاستثمار فى التعليم.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: