يحمل نجاح جهود الوساطة المصرية فى إطلاق سراح السيدتين المحتجزتين فى قطاع غزة أمس الأول أكثر من دلالة مهمة: منها، أن مصر هى الدولة الأكثر سعيا إلى السلام والتسوية والتهدئة فى المنطقة، فى ظل تزايد أصوات دعاة الحرب، بدليل أن شغلها الشاغل منذ بداية الأزمة الراهنة فى غزة كان ـ ولايزال ـ الحفاظ على أرواح المدنيين، ووقف إطلاق النار، والإصرار على إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى سكان غزة، بالتزامن مع تحرير الأجانب المحتجزين هناك.
كما أن مصر كانت سباقة فى الدعوة إلى السلام، من خلال جهودها واتصالاتها التى لا تتوقف من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطينى ــ الإسرائيلى، يشمل إقرار حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، ورفض مخططات التهجير القسرى للفلسطينيين.
كذلك تثبت مصر أيضا مع كل أزمة فى الأراضى الفلسطينية أنها تبقى على مر التاريخ الأكثر قوة وحكمة ووضوحا فى الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطينى وحماية أرواح أبنائه، والحائط الأقوى والأخير الذى يستند إليه الفلسطينيون وقت الشدة.
دلالة أخيرة، وهى أن مصر ينطبق عليها تماما ما سبق أن قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل من أن مصر دولة شريفة فى زمن عز فيه الشرف، وهى مقولة لا تحتاج إلى إثبات أكثر من المواقف النبيلة التى اتخذتها مصر، رئيسا وحكومة وشعبا، منذ 7 أكتوبر الحالى.
لمزيد من مقالات رأى رابط دائم: