رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مخرجات مهمة لقمة القاهرة للسلام

شكلت قمة القاهرة للسلام أهمية كبيرة من حيث الدلالات والمخرجات, فمن حيث الدلالات عكست الدور المحورى لمصر فى دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى كأحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية, خاصة فى ظل ما يواجهه من عدوان شامل غير مسبوق من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلى, حيث أخذت مصر زمام المبادرة لبناء توافق إقليمى دولى, عكسه هذا الحضور الكبير من الدول والمنظمات الدولية, من أجل وقف الحرب ومواجهة تيار التصعيد وتعزيز تيار الحكمة والعقلانية والاعتدال.

ومن حيث المخرجات فقد استهدفت قمة القاهرة تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية على ثلاثة مسارات: أولها: المسار الإنسانى والعمل على تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى فى ظل المأساة الإنسانية التى يعيشها مع استهداف القوات الإسرائيلية للبنى التحتية من مدارس ومستشفيات ومساكن وغيرها ومنع مقومات الحياة عنه من كهرباء ومياه نظيفة وغذاء ودواء, فى انتهاك سافر للقانون الدولى الإنسانى والمواثيق الدولية والأعراف القانونية والأخلاقية, وكانت من ثمار الجهود المصرية هو البدء فى إدخال المساعدات المصرية الإنسانية عبر معبر رفح مع انطلاق قمة القاهرة, رغم التحديات والعقبات التى يضعها الجانب الإسرائيلى.

ثانيها: المسار الأمنى والعسكرى حيث سعت القاهرة لبناء جبهة دولية وإقليمية للعمل من أجل وقف التصعيد والحرب الحالية ومنع اتساعها لتتحول لحرب إقليمية ستكون عواقبها وخيمة على المنطقة وستفاقم من حالة عدم الاستقرار وتعيق تحقيق التنمية والازدهار فى المنطقة, وقد بدت المواقف الدولية متقاربة مع الموقف المصرى فى أهمية بذل الجهود لمنع تحول الحرب فى غزة إلى حرب إقليمية بسبب العدوان الإسرائيلى الذى تجاوز مبدأ الدفاع عن النفس إلى سياسة العقاب الجماعى ضد الشعب الفلسطينى.

ثالثها: المسار السياسى, حيث كان من أبرز مخرجات ورسائل قمة القاهرة هو ضرورة حل الصراع الإسرائيلى ــ الفلسطينى من جذوره وإزالة مسبباته المتمثلة فى استمرار الاحتلال وغياب أفق التسوية السياسية وهو ما غذى بيئة الصراع وأدى إلى هذا الانفجار الذى تكرر كثيرا فى السابق وسيتكرر فى المستقبل, وهو ما يدفع ثمنه الأبرياء والمدنيون العزل, ولذلك برزت أهمية التحرك الإقليمى والدولى للعمل على العودة إلى المفاوضات وتحقيق السلام العادل والشامل عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 فى إطار حل الدولتين, وهذا هو السبيل الوحيد فقط لتحقيق الأمن للجميع والاستقرار ومنع اندلاع هذه المواجهات الدموية والخروج من دوامة العنف المستعرة منذ عقود.


لمزيد من مقالات رأى

رابط دائم: