دوام الحال من المُحال فى كل مجالات الحياة. وهو ملحوظُ حتى الآن فى الدورى الإنجليزى الأكثر إثارةً ومشاهدةً فى العالم. يبدو المشهدُ مختلفًا فى بداية الموسم. الفريق الذى نُظر إليه بوصفه لا يُقهرُ خسر مباراتيه الأخيرتين أمام أرسنال القوى، وولفرهامبتون المتواضع الذى يقبعُ فى المركز 14. يُتوقع أن يستعيدُ ذاكرة الانتصارات فى ملعبه اليوم أمام برايتون الذى يؤدى أداءً معقولاً هذا الموسم. لن يكون صعبًا على مديره الفنى الخطير بيب جوارديولا أن يعيده إلى المقدمة إن حالفه توفيقُ خاصمه فى مباراته أمام أرسنال. ولهذا ربما لا يكونُ تعثر مان سيتى مفاجأة «البريميرليج» هذا الموسم. المفاجئ حتى الآن أداء توتنهام، الذى يشهدُ صحوةً ملحوظة بعد أن طال تعثره، إذ تراجع من المركز الثانى فى موسم 20/2021 إلى الرابع فى 21/2022، إلى الثامن فى 22/2023. وغادره نجمُه وهداَّفه التاريخى هارى كين بعد أن يئس من الحصول معه على لقبٍ تشتد حاجته إليه قرب نهاية مشواره الكروى.
توتنهام هذا الموسم مختلف. يتصدر الدورى. لم يخسر أيًا من المباريات الثمانى التى لعبها. مديره الفنى الجديد الاسترالى أنجى بوستيكوجلو يبدو قادرًا على قراءة مسار المباريات وإجراء تغييرات موفقة أتاحت له العودة وقلب نتائج 4 مباريات بمهارة. كما نجح فى تطوير أداء المهاجم الكورى الجنوبى سون مين، وإنهاء معاناته أمام المرمى الموسم الماضى. والظاهرُ حتى الآن أنه يعرفُ ما يفعله من الناحيتين الفنية والتكتيكية. ولا يقل أهميةً أنه يعمل بهدوء وصبر وتواضع, ويُحسن التعامل مع اللاعبين, ومُخاطبة المُشجعين الغاضبين. قال لهم ما معناه إنهم تألموا كثيرًا ويستحقون بعض السعادة. ولهذا يُتوقع أن يُحقَِق بعض ما فشل فيه بجدارةٍ جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتى اللذان يحظيان بمكانةٍ تفوقه بكثيرٍ فى عالم التدريب.
لكن ما لن يستطيعه فهو استعادة لعب توتنهام الجميل الذى يَذكرُه من شاهدوا مباراته أمام منتخب الأهلى والزمالك التى فاز فيها بسبعةٍ أهداف لثلاثة عام 1962. فقد انتهى اللعب الجميل فى العالم كله إلا فيما قل أو ندر.
لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد رابط دائم: