رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
هل يدفع الثمن؟

فاق جو بايدن أسلافه فى وضع إسرائيل والصهيونية فوق مصالح الولايات المتحدة، وفى إهدار ما يعتبرها الأمريكيون مبادئ قام عليها بلدهم . ذهب إلى أبعد مدى فى مساندة مجازر دموية مهولة. لم يكتف بإعلان أنه صهيونى فى نوفمبر 2020 (أنا صهيونى ولا ينبغى أن تكون يهوديًا لتكون صهيونيًا). أعلن فى أكتوبر 2023 أنه يهودى أيضًا.

اندفع, وإدارتهُ التى لا تضمُ أمريكيةً أو أمريكيًا مشهودًا له بالكفاءة والمعرفة, وراء دواعش اليمين الدينى والقومى فى حكومة نيتانياهو, وهبط بدولته الكبرى إلى مرتبة التبعية الكاملة لإسرائيل أكثر من أى وقتٍ مضى. ردَّد أكاذيب نيتانياهو الصهيونية، واضطر البيت الأبيض إلى التراجع عن إحداها بدون اعتذار، وبطريقة تُسىء إليه وتُصورُه أمام الرأى العام الأمريكى عاجزًا عن التمييز بين الصواب والخطأ، أو أنه شاهد لم ير شيئًا، وهو يستعدُ لخوض انتخابات رئاسية ثانية بعد عامٍ ونيف.

يحدثُ هذا فى الوقت الذى تفيد استطلاعاتُ الرأى العام أن شعبيته تتراجع، وأن أعدادًا متزايدة من الناخبين المترددين يفقدون الثقة بشكلٍ مطرد فى سلامة سياسات إدارته تجاه ملفاتٍ خارجية عدة فى مقدمتها الحرب على أوكرانيا، والعلاقات مع الصين، فضلاً عن قضايا داخلية عدة.

وربما يزدادُ موقفه الانتخابى ضعفًا فى الأسابيع والأشهر المقبلة، مع ازدياد الشكوك فى قدراته الذهنية والبدنية، وتشتت إدارته بين ملفى الحرب على أوكرانيا والعدوان على غزة، الأمر الذى قد يتيحُ لروسيا فرصةً لاستعادة الهجوم على الأرض فى ضوء الصعوبات التى تواجه تقديم مزيد من مساعدات لكييف. وسيكون موقفه شديد الحرج إذا حققت روسيا تقدمًا جديدًا وسيطرت على مساحةٍ أخرى فى أوكرانيا, وفشل الصهاينةُ فى تحقيق الهدف الذى تُدمرُ قطاع غزة من أجله0 وربما، بل يُرجح، أن يخصم دعم المذابح الدموية فى غزة من رصيده الذى كان معتبرًا فى أوساط الجيل Z من الناخبين الأمريكيين, وهو الجيل الأقل تأثًرا بلعنة الانصياع لاسرائيل.

وفى هذه الحالة سيكون عليه أن يدفع ثمن التبيعة لإسرائيل، وربما يفهم وقتها ما قصده ألفريد ليلينتال فى كتابه الصادر 1954 ثمن إسرائيل.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: