رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شط اسكندرية.. يا شط الهوى

أنا صاحب رأى. إذًا أنا موجود.. ولسوف أدوّن وجهة نظرى يوميًا عبر منصات التواصل الاجتماعى فى كل ما حدث ويحدث وما سوف يحدث من حولى، وليكن ما يكون.. وإن كنت ككائن مصرى سكندرى ملتزم أتحاشى الموضوعات المثيرة للجدل والمشاكل.. ولا أكتب فيما يسبب الكآبة.. أو فيما هو خاص فليس مجاله.. ولا أكتب فى الدين لأنه شأن خاص جدًا.. ولا أكتب فى نقد السياسة.. لأن ثقافتنا لا تتقبل الرأى الآخر.. وأرحب باختلاف الرأى مادام لم يتعد حدود الأدب...... حديث مع النفس أجراه المهندس الدكتور عصام قاسم - الحاصل على الدكتوراه فى الهندسة الميكانيكية من جامعة ويسكنسن بالولايات المتحدة عام 1974 - ليقوم بعدها بتدوين خواطره اليومية على مدى عشر سنوات بدايتها فى عام 2013 وحتى الآن ليغدو عدد متابعيه بالملايين.. و..تجتمع صباحيات عقد من الزمان بأحداثها وشخوصها ومواقعها فى مجلد ضخم مدعم بالصور أهداه لى صاحبه الدكتور عصام لأجد فيه تحقيق الأمنية المُلحة فى الأعماق بتجميع ما جرى على أرض مصر من بعد ثورة يناير 2011 بنظرة وطنية خالصة صادقة، وإن كانت الاسكندرية المرية بلد الكاتب قد استولت على الكثير من أيامه التى أتصفحها لأنتقى، والود ودى لو اتسع المقام لعرض مزيد من الأيام التى تسرق أعمارنا ما بين كل طلعة شمس وسقوطها فى المغيب.. وأجدنى قد جاورت أيام الدكتور عصام بجوار يوميات الكاتب الروسى الشهير «ليف تولستوى» الصادرة فى ستة أجزاء ضخمة والتى بدأ تدوينها فى التاسعة عشر منذ عام 1847 إلى آخر أيامه فى عام 1910، إلى جانب «أحلام فترة النقاهة» لنجيب محفوظ والتى نشرت على حلقات فى مجلة «نصف الدنيا» وبلغت 441 حلمًا تحمل من السيرة الذاتية ويوميات الكاتب أكثر مما حملته «أصداء السيرة الذاتية»، وللآن يزاول البعض تفسير تلك الأحلام ليحملوها فوق ما تحتمل كمعين بلا ضابط لا ينضب.. للشهرة والاسترزاق..!.. و..أتوقع فى مسيرة الالتزام والتواصل المجدى انضمام الدكتور عصام قاسم إلى منصة ثريدز Thread الجديدة التى تجاوز عدد المستخدمين فيها خلال الثلاثة أيام الأخيرة 100 مليون مستخدم فى أكثر من 100 دولة حول العالم، وذلك منذ إعلان الرئيس التنفيذى الجديد لشركة تويتر «إيلون ماسك» الذى أتم صفقة الشراء فى أكتوبر الماضى بقيمة 44 مليار دولار مع تحديد عدد التغريدات لكل مستخدم مما أثار غضب رواد منصته وابتعاد المعلنين عن موقعه.


بنات بحرى بالملاية اللف على شط اسكندرية بريشة الفنان محمود سعيد

وأينما غردت يا ابن قاسم فنحن متابعوك داخل المدينة وفى الثغر الذى تكتب على ضفافه، فالاسكندرية تسكنه كمسقط رأس ومرتع صبا وصلات قرابة وموقع عمل ومقصد ومستقر، ليكتب فى مجلده عن 44 مختصر ومفيد من السكندريات حول أهم معالم مدينته مثل كرموز والقبارى وكامب شيراز وجناكليس والمكس وكوم الشقافة والعطارين وسيدى كرير وسان استيفانو وأبوقير والمنشية وبولكلى والدخيلة وزيزينيا والحضرة.. و..أتارى اسم «الأزاريطة» أتى عندما أصدر محمد على قراره بإنشاء أول محجر صحى يقع بجانب الميناء الشرقى الذى ترسو به سفن الجاليات الأوروبية والأجنبية بعد انتشار الكوليرا، وقد أطلق الباشا عليه اسم «مارى دو بازاريه» نسبة إلى أول محجر صحى تم بناؤه فى فرنسا، ليتحول على اللسان السكندرى إلى الأزاريطة!!

..ومن هنا لم أجد لسطور ابن اسكندرية مصاحبًا أبلغ من لوحة «بنات بحرى» للفنان محمود سعيد..

                       ***

28/ 8/ 2013: حرق التتار مكتبتك فى برقاش.. ولكن فكرك لا يحترق.. نفتقد على الدوام رؤيتك وتحليلك يا أستاذ هيكل!

2/9/ 2013: منتهى الظلم أن يخطئ الحكام.. فتعاقب الشعوب!

19/ 9/ 2013: هل يعيد التاريخ نفسه؟ فى عام 67 وعقب النكسة ظهر عبدالناصر على شاشة التليفزيون معلنًا تنحيه عن السلطة، وخرجت الملايين تطالبه بالاستمرار رئيسًا لمصر.. وغنت أم كلثوم «ابقى فأنت الأمل الباقى لغد الشعب».. فليصرح السيسى كما شاء.. ولكن إذا أراده الشعب رئيسًا له.. وخرجت الملايين تطالبه.. فلابد أن يستجيب.. الشعوب العريقة كما تعزل رؤساءها.. فإنها أيضًا تقوم بتعيينهم.

18/ 10/ 2013: صورة مكتب الفريق أول السيسى المنشورة بالمصرى اليوم والمُصاحبة لحواره مع ياسر رزق. تحمل الكثير من التفاصيل التى تمكننا من التعرف على بعض ملامح شخصيته.. بفحص محتويات مكتبه. نجد.. دباسة.. خرامة.. شريط اسكوتش. كتر. ثلاث مجموعات من الأقلام العادية.. تحمل جميعها دلالة واحدة.. هذا الرجل لا يكتفى بتوقيع ما يعرض من أوراق.. بل يقوم بنفسه بإعداد متكامل لما يتعامل معه من أوراق.. هناك أيضا جهاز كمبيوتر. مجموعة متنوعة من الأوراق.. تؤكد أن الرجل يستطيع التعامل مع أكثر من موضوع فى آن واحد.. الكرسى المريح ذو الشلتة.. الكاسيت لزوم الاستماع الهادئ للقرآن والموسيقى. تُوحى بساعات طويلة من العمل.. طاقم المكتب المطعم بالصدف. أرضية واضحة لمصرية صاحبه.. وأخيرًا هناك مصحف ذو حامل.. غالبا للقراءة.. وآخر بعلبة فضية للتبرك به.. وعلى الحائط الخلفى لوحة «قل أعوذ برب الفلق».. تعطى انطباعًا وارتباطا شخصيا بها.. ذلك هو السيسي.. هدية القدر لمصر!

23/ 10/ 2013: بلاغ إلى من يهمه الأمر.. يجرى فى هدوء مريب تبوير جزء كبيرمن حديقة أنطونياديس التاريخية.. ناصية ترعة المحمودية.. ماذا يحدث فى هذا البلد الذى لا صاحب له!

3/ 12/ 2013: رحم اللـه.. غاندى مصر.. أحمد فؤاد نجم!

13/ 1/ 2014: فى ذكرى مولدك. مدد يا خير خلق اللـه.

27/ 1/ 2014: سيادة المشير السيسى.. رئيس مصرالقادم.. إنشاء اللـه.. أسترجع مقولة الشعراوى لمبارك.. إن كنت قدرنا فليوفقك اللـه.. وإن كنا قدرك فليُعنك اللـه على تحملنا.

26/ 2/ 2014: تفتحت عيناى على ساعة معلقة على حائط بيتنا.. اختص والدى وحده بالتعامل معها.. تعلمنا منها منذ الصغر احترام الوقت.

3/ 3/ 2014: حرب القرم.. شبه جزيرة جنوب أوكرانيا (1853 - 1856) شاركت فيها البحرية المصرية والجيش المصرى بأكثر من 20000 مقاتل إلى جانب القوات العثمانية وتمكنوا من هزيمة القوات الروسية!

22/ 5/ 2014: يجب أن لا يكتفى باستبعاد المسئولين الفاشلين.. وإنما يجب تقديمهم للمحاكمة.. بتهمة إضاعة عمرنا!

12/ 6/ 2014: يحدث فى الاسكندرية.. تمت إحاطة الحديقة التى تتوسط شارع أبوقير. ما بين ساعة الزهور المرحومة وتمثال الاسكندر الأكبر.. بسياج لتغطية أعمال ما بها.. أخشى عندما يزال السياج أن نكتشف اختفاء أكبر مجموعة من الأشجار المعمّرة التى لا تقدر بثمن!!

19/ 6/ 2014: عندما تنقلب سيارة على الطريق الصحراوى.. لا قدر اللـه.. نرى سيارات تقف فورًا.. يهرع منها رجال.. لا تظن بالضرورة أنهم يتجهون لمعاونة المصابين.. فى كثير من الأحيان.. يكون هؤلاء لصوص.. هدفهم سرقة متعلقات المصابين!

20/ 8/ 2014: ليس هذا وقت للخلاف مع سوريا.. أيًا ما كانت أسبابه.. التاريخ يؤكد أن مصر وسوريا هما قلب الأمة العربية.. لا حرب بدون سوريا.. لا سلام بدون سوريا.. لا أمان بدون سوريا..

11/ 5/ 2015: مسجد العارف باللـه سيدى شهاب الدين أبوالعباس الأنصارى المرسى.. قدم إلى الاسكندرية من بلاد الأندلس وعاش بها لمدة 43 عاما حيث دفن.. بعد موته بنحو 20 عاما أقام الأهالى مسجدا بجوار الضريح عام 1307.. تهالك المسجد وجُدّد عدة مرات إلى أن كانت التوسعة الأعظم التى أمر بها الملك فؤاد من تصميم المعمارى الإيطالى ماريو روسى وافتتحت عام 1943.

2/ 7/ 2015: شاركت اليوم فى تشييع جنازة شهيد سيناء.. البطل ملازم أول محمد أحمد عبده.. مشهد لم أره فى حياتى من قبل.. تصفيق وزغاريد تودّع «العريس»

6/ 7/ 2015: أثناء رحلة بالقطار.. وتحديدا عند أبوحمص.. شاهدت أفضل استثمار للأرض الزراعية.. تحويلها إلى مقابر.. متر فى مترين.. الفدان 4200 متر أى 2000 مقبرة.. المقبرة بـ1000 جنيه على الأقل وربما أكثر.. ولا مخالفات ولا ضرائب ولا وجع دماغ.. ده غير الثواب!

28/ 8/ 2015: ذكريات الزمن الجميل.. الساعة الثانية والنصف ظهرا. موعد الغداء. تلتف الأسرة بأكملها حول المائدة.. غرفة السفرة بالطبع وليس حول التليفزيون الذى يبدأ إرساله فى السادسة مساء. الأب على رأس المائدة لا أحد يبدأ قبله. لا ضحك دون سبب. قلة أدب. يفرغ الأب من طعامه يؤدى صلاة الظهر.. يسأل عن الأهرام يأخذه إلى غرفة نومه.. الشيش موارب فى قيلولة العصر والزجاج مفتوح ولا ضوضاء بالشارع الهادئ.. ما هى إلا دقائق حتى يدخل فى النوم ليسقط الأهرام على صدره أو بجوار السرير.. افتح باب الغرفة بوعى شديد. يخفق قلبى لتكتكة خشب الأرضية أخيرا أصل إلى هدفى.. الأهرام.. ألملم صفحاته بحذر.. تخرفش رغم كل التحوطات.. يحدث ما كنت أخشاه.. يستيقظ الأسد.. رحم اللـه الجميع!

4/ 10/ 2015: شركة النصر للأصواف والمنسوجات الممتازة.. ستيا.. قلعة صناعية مهجورة بسموحة أنشئت عام 1946 برأس مال 30000 جنيه.. فشلت فى الوصول إلى اسمها الحقيقى أو أسماء أصحابها.. لكنى نجحت فى لعن كل من تسبب فى هذا الخراب!

20/ 10/ 2015: النشيد الوطنى لمصر من 1923 إلى 1936 كلمات مصطفى صادق الرافعى.. لحن صفر على.. اسلمى يا مصر إننى الفدا.. ذى يدى إن مدت الدنيا يدا.. أبدًا لن تستكينى أبدًا.. إننى أرجو من اليد غدا.. لك يا مصر السلامة.. وسلامًا يا بلادى.. إن رمى الدهر سهاما.. أتقيها بفؤادى.. واسلمى فى كل حين.

24/ 4/ 2016: مدرج سباق الخيل.. نادى سبورتنج.. أنشئ فى الثلاثينات.. توقف السباق منذ الستينيات وترك المدرج للأيام لتتعامل معه.. لا يوجد هدف لصيانة تتكلف الملايين.. لا يمكن هدمه للاستفادة من أرضه لأنه مسجل كتراث حيث ظهر فى بعض الأفلام العربية القديمة.. لا يمكن تطويره لأى استخدام آخر.. لم تجد إدارة النادى حلا.. سوى دفن القتيل.. إخفاؤه وراء لوحات إعلانية ضخمة لا تجد من يستأجرها.. من الممكن تقطيعه إلى أجزاء ونقله إلى حيث أخفينا كوبرى أبوالعلا بعد أن قطعناه هو الآخر منذ سنوات.. حتى ينساهما الناس.. أو يقضى اللـه أمره.

15/ 5/ 2020 : أثناء بناء السد العالى كتب الأبنودى قصيدته الخالدة.. عن.. «حراجى القط» ترى لو كان بيننا اليوم. ماذا كان سيكتب عن آلاف العمال الذين يعملون تحت الشمس المحرقة فى ملاحم لا تقل عن السد العالى.. طرق.. أنفاق.. كبارى. زراعة. إسكان. مرافق.. تحية واجبة للعمال ومهندسى مصر.

1/ 2/ 2017: سيدة من مصر.. توفى زوجها.. ثم فقدت ابنها الوحيد فى حادث سيارة.. قررت أن تتبرع بجميع ما تملكه.. خمسون مليونا من الجنيهات.. صدقة جارية على روحها.. لمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر.. قصة حقيقية.

23/ 2/ 2017: الأوقاف.. بدأت بفكرة نبيلة وانتهت بمنظومة هائلة غامضة للفساد والفاسدين «40 ألف وقف».. ملايين من المصريين من أصحاب الحقوق الضائعة.. أملاك بالمليارات. نهب معظمها والباقى فى طريقه. الأجيال القادمة ستحكى عنها حكايات مثلما تحكى عن المصريين القدماء.. لكن بلا آثار!

28/ 2/ 2017: مشروع الضبعة.. الأمر الذى يهم مصر كلها وليس أهالى الضبعة فقط.. مع احترامنا لهم.. هم غير مؤهلين لمناقشة مثل هذا الموضوع المتخصص.. من المهم معرفة الآتى.. من الذى سيدير المحطة.. كيفية التخلص من النفايات.. إمكانية الحصول على الوقود النووى.. فى حالة توقف الروس عن ذلك.. بسبب أو لآخر.. الضمانات المقدمة من الجانب الروسى لسلامة المحطة والتعامل مع الحوادث.. والمناطق المحيطة بها.. والسكان.. أسوأ السيناريوهات الممكن حدوثها.. بناء المشروع وتشغيله سيستغرق سنوات طويلة.. بعدها لن يكون أى من الذين اتخذوا قرارات بشأنه. موجودين.. لسنا ضد الضبعة ولكن من باب «ليطمئن قلبى».

31/ 3/ 2017: الثانى من ابريل.. اليوم العالمى للتوحد. أو الأوتيزم.. أتمنى أن تُخصص جميع البرامج الحوارية لهذا الأمر اليوم.. من كافة جوانبه.. معلومات المجتمع بصفة عامة عنه محدودة أو مشوشة.. وكثيرًا ما تكون مغلوطة للأسف، بينما التوحد الآن أصبح ظاهرة مرضية لدى الأطفال بنسب عالية للغاية!

11/ 7/ 2017: ترام الاسكندرية.. له ذكريات محفورة فى الوجدان... كان الترام يأتى كل 5 دقائق تقريبا... كان من درجتين أولى بقرشين وثانية بقرش واحد فى التراس الفريد... كانت هناك نصف مسافة.. من فيكتوريا إلى سيدى جابر... كان له سائق أنيق فى بدلته الرسمية والكمسارى بوجهه البشوش وزمارته المميزة.... لم يكن له أبواب.. لكن الركاب كانوا محترمين.... كانت هناك لافتة «كامل العدد» ينزلها السائق فى المقدمة فلا يصعد أحد.... إذا لم يكن لدى الكمسارى «باقى فكة» كان يكتبه على ظهر التذكرة لتصرفه فى نهاية الخط.. محطة النزول.... كان الأصغر سنا يترك مقعده للسيدات والأكبر سنا..... كان هناك أبونيه للطلاب بثلاثة جنيهات.... كان هناك كشك حلويات.. بكل محطة يعرفه الركاب ويعرفهم... كان هناك أشارجى.. يمسك بيده ما يشبه مضرب الراكت.. لونه أحمر.. يغلق المزلقان لعبور الترام.. بمجرد دفع يده.. المحترمة من الجميع.

13/ 7/ 2013: بدأ المصريون علاقتهم بالشواطئ.. فى جليم وستانلى ورشدى.. ومنهم تحركوا شرقا قاصدين سيدى بشر وميامى والعصافرة والمندرة.. ثم حدثت نقلة نوعية بظهور كبائن المنتنزه وشاطئ المعمورة.. فى الثمانينيات انتقل المصريون غربا إلى العجمى ومراقيا وماربيلا منتهين بمارينا بطول 15 كيلومتر.. كانت نقلة نوعية للمصيف من استخدام يومى بسيط للشواطئ.. إلى إقامة طويلة.. وتملك بدلا من الإيجار.. ثم أتت قفزة جديدة.. إلى الغرب الأكثر بعدًا.. من القطاع الخاص.. ظهرت مراسى وهسيندا ولامنيستا.. والآن مع انتهاء طريق الفوكة بدأت تظهر بشائر قفزة أخيرة لتقفل الساحل الشمالى تماما حتى مطروح.. فى نفس الوقت أهملت الشواطئ التاريخية فى الاسكندرية لتغدو هدفا للمصطافين من الأقاليم المجاورة!

15/ 10/ 2017: الحمد للـه إن الإنترنت والموبايلات لم يكونا قد اخترعا أيام حرب 73 وإلا ما كنا قد استطعنا إخفاء استعداداتنا لها.

16/ 8/ 2018: تولى منصب محافظ الاسكندرية خلال الثلاثين سنة التى سبقت 25 يناير 2011 أربعة محافظين.. كان لكل منهم خلال فترة ولايته سمات واضحة.. اللواء فوزى معاذ من 18 مايو 1982 حتى وفاته فى 19 يونيه 1986.. كانت مشكلة الصرف الصحى هى الأكبر ضمن ما واجه من مشاكل، وشنت جريدة الوفد حملة قاسية ضده محملة إياه مسئولية تلوث شواطئ المدينة، وأطلقت عليه لقب خاقان البر والبحر.. خلفه المستشار السيد الجوسقى من 10 يوليو 86 حتى 8 يوليو 1997 وكان يحب أن يسمى نفسه «حاكم الإقليم» أصدر قرارات عُرفت باسم «الاشتراطات البنائية» ترتب عليها تقليل شديد فى ارتفاعات المبانى مما تسبب فى ركود حركة البناء.. خلفه اللواء محمد عبدالسلام المحجوب من 9 يوليو 1997 حتى 28 اغسطس 2006 وتميزت فترة ولايته بحب جماهيرى جارف نظرا لتشجيعه الناس للقيام بنشاط فى كافة المجالات.. حتى لو ترتب على ذلك تجاوز للقوانين.. من خلال تأشيرة شهيرة «تصدق».. لذلك يحمله البعض مسئولية الارتفاعات المخالفة.. وأخيرًا اللواء عادل لبيب من 29 أغسطس 2006 حتى فبراير 2011 قام فور توليه المنصب باستبدال جميع أرصفة المحافظة بشكل لاقى غضبا أكثر من الترحيب من المواطنين إلا أن أكثر ما أثار احتقانا شديدا منه.. كان قراره بمنع الشيشة فى المقاهى.. وكذلك ما عرف بـ«الحضانة» للتحفظ على السيارات المخالفة!!

28/ 8/ 2018: النشرة الطبية المرفقة بعبوات الدواء.. فى حاجة لمراجعة. هل هى موجهة إلى الطبيب أم إلى المريض.. أم إلى كليهما معًا؟ إذا كانت رسالة إلى الطبيب كان الخط المكتوب به كثيرا ما يكون أصغر من أن يقرأ.. وإذا كانت موجهة إلى المريض.. فكثير من المرضى لا يقرأ إلا العربية!

15/ 9/ 2018: دون ضجة إعلامية، مرة أخرى.. ذهب فريق من عباقرة الطب بجامعة الاسكندرية.. إلى قلب افريقيا.. أجروا 107 عمليات فى مجال العيون بكينيا و60 عملية جراحية للأطفال بتنزانيا.. خلال أسبوع.. عمل إنسانى وسياسى رائع. يجب أن يتكرر بشكل منتظم.. يجب أن نزرع هناك مراكز طبية مصرية شبيهة بالمحطة الفضائية الدولية.. تحيا القوة الناعمة المصرية.

14/ 1/ 2019: لا تزعجنى آراء المعارضين، بل كثيرًا ما أسعى لسماعها.. تجعلنى أراجع نفسى.. فإما أن ازداد اقتناعًا بصحة رأيى.. أو أعدل عنه.. جزئيا أو كليا.. خاصة إذا لم يكن الرأى الآخر صادرا عن مرض أو غرض.. حسم الإمام الشافعى هذا الأمر منذ حوالى 1200 عامًا.. قال: رأيى صواب.. يحتمل الخطأ.. ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب!

20/ 2/ 2019: نوع جديد من السونار.. بالغ الدقة.. يتم استخدامه بنجاح مذهل لمسح قاع البحر.. لدرجة أن الصور الناتجة عنه تسمى مجازًا «صورة بعد تفريغ مياه البحر».. أتمنى أن أرى هذه التكنولوجيا تطبق فى الميناء الشرقى.. بالاسكندرية.. نرى لأول مرة صورا مجسمة شديدة الوضوح.. لقصر كليوباترا.. وغيرها من الآثار الرائعة المغمورة بالماء.. منذ أكثر من ألفى عام..

13/ 3/ 2019: فى 15 مايو 1858 وقع حادث قطار تغير عنده تاريخ مصر.. كان الأمير أحمد رفعت.. الذى كان من المفترض أن يصبح واليًا على مصر.. من بعد واليها سعيد.. يستقل القطار قادما من الاسكندرية.. فى طريقه إلى القاهرة.. عند كفر الزيات.. كان القطار ينفصل إلى عربات.. تعبر النيل واحدة تلو الأخرى على ظهر عبارة مخصصة لهذا الغرض.. فضّل الأمير أحمد رفعت أن يظل بالعربة أثناء عبورها.. انزلقت العربة.. سقطت فى النيل.. مات الأمير غرقا.. حلّ أخوه.. غير الشقيق.. اسماعيل.. محله فى ولاية حكم مصر وأصبح أول خديوى لها فيما بعد.

15/ 3/ 2019: ما هى أهم المشاكل التى تنتظر كامل الوزير فى مهمته المستحيلة لتطوير السكة الحديد؟

القطارات.. لا.. القاطرات.. لا.. السكة والمحطات.. لا.. المزلقانات والإشارات.. لا.. الـ60 ألف موظف بالهيئة.. لا..

أصعب المشاكل هى الركاب أنفسهم.. الذين عن جهل أو عمد سيصبحون المهمة المستحيلة لتظل مستحيلة.. ولابد من حملة توعية كبرى تدعمها أفكار مبتكرة.

4/ 4/ 2019: فضيحة تفجرت فى أمريكا.. أكثر من 30 حالة رشوة بمبالغ ضخمة دفعها مشاهير أمريكا من شخصيات السينما وغيرهم.. لكبرى الجامعات الأمريكية لقبول أولادهم استثناء من الأنظمة المعلنة.. المتورطون أمام المحاكم حاليًا.. أمان يا مكتب التنسيق..

17/ 5/ 2019: يقال إن أعظم بيت من بيوت الشعر.. هو ذلك الذى نظَّمه أمير الشعراء أحمد شوقى حيث جاء فى قصيدته «وُلد الهدى».. والدين يسر.. والخلافة بيعة.. والأمر شورى.. والحقوق قضاء.. ذلك أنه قام بإيجاز مذهل.. بتلخيص مبادئ الإسلام فى بيت واحد من الشعر.

13/ 6/ 2019: هل من الممكن أن نعود إلى شرب المياه من الحنفية كما كنا نفعل زمان؟.. هل من الممكن أن نكون مثل كندا.. والكثير من الدول الأوروبية التى تفعل ذلك؟.. تركنا الحنفية عندما اهتزت ثقتنا فى المياه التى تحملها.. وفى الخزانات أعلى الأسطح.. سواء أكان ذلك حقيقة أو وساوس؟.. فإن القادرين هجروها.. ولجأوا إلى ما يُسمى «المياه المعدنية».. يُقدرون الحجم السنوى لتجارة المياه المعدنية بعشرة مليارات جنيه.. ماذا لو وجهنا هذه الأموال لاستعادة الثقة فى مياه الشرب؟.. ماذا لو أصبحنا أول دولة فى العالم.. تهجر مياه الآبار المعبأة فى زجاجات ملوثة للبيئة.. ونعود إلى الحنفية!

15/ 6/ 2019: من غرائب الزمن.. أنك أصبحت عندما تشترى شقة.. فإن عليك أن تشترى شقة أخرى لسيارتك.. أقصد جراج.. بسعر قد يصل إلى 500 ألف جنيه!

28/ 7/ 2019: تطالعنا الأخبار من حين إلى آخر.. بعقد اتفاقية «تآخى» بين إحدى مدننا. ومدينة أخرى بإحدى دول العالم.. منذ بدأت هذه الظاهرة.. وأنا أحاول أن أفهم معناها.. والغرض منها.. وماذا استفاد المواطن منها.. إلا أننى عجزت عن الفهم!

1/ 8/ 2019: عامود السوارى.. 27 مترا من الجرانيت الوردى.. الوحيد من نوعه فى مصر.. أقيم عام 292 ميلادية.. كان جزءًا من معبد سيرابيوم الرومانى. يقع فى منطقة كرموز الشعبية بالاسكندرية.. حيث تحيط به العشوائيات والمقابر.. وتجعل الوصول إليه مغامرة شاقة.. أتمنى نقله.. ومعه تمثالا أبى الهول إلى أحد ميادين الاسكندرية.. بدلا عن أحد الأعمال البائسة التى تشوّهها!

11/ 5/ 2020: كازينو السفينة.. أو الكوت دازور.. أو السرايا.. بشاطئ ستانلى.. تمثل حالته لغزًا لأهل الاسكندرية.. ترجع شهرته إلى أن الملك فاروق اعتاد ارتياده.. منذ خمس سنوات وتحديدا فى عام 2015.. تم الحصول على موافقة مجلس الوزراء.. على طرح حق الانتفاع به.. لمدة 45 عاما.. من خلال مزايدة عالمية.. اعتبر القرار دعوة رائعة لإعادة استغلاله بعد توقف لسنوات طويلة ترك خلالها للبحر ينهشه.. تم الإعلان بالصحف.. قدمت العروض.. وقبل الترسية ظهر أعداء النجاح.. أوقفوا كل شىء.. هناك خطأ فى الإجراءات.. وعاد البحر ليستأنف نهشه من جديد!

16/ 6/ 2020: ملايين الموتوسيكـلات فى الصين.. تنطلق دون صوت. تعمل بالكهرباء.. فى الوقت الذى يقوم فيه أصحاب الموتوسيكلات فى مصر.. وهم فى تزايد مضطرد بتركيب أجهزة على مخرج العادم.. الشكمان.. لتضخِّم صوت الموتوسيكل.. لزوم.. المنظرة!

23/ 6/ 2020: هناك مبنى جميل.. أو فى الحقيقة عدة مبانٍ.. فى بولكلى بالاسكندرية.. تفترش أرضا هائلة. تمتد ما بين شارع أبوقير والترام.. كانت تستخدم حتى عام 1952 كمقر لمجلس الوزراء.. ومنذ ذلك التاريخ.. أصبحت خالية.. ومؤخرًا شغلتها لفترة قصيرة محافظة الاسكندرية بعد احتراق مبناها عام 2011.. ثم عادت مهجورة مرة أخرى.. تستشرف أموالا هائلة لحراستها وصيانتها.. هناك فى الاسكندرية.. الكثير مثلها.. قصر على باشا بزيزينيا.. قصر الأمير محمد على توفيق المعروف باسم قصر الصفا.. قصر صيدناوى بستانلى.. مطلوب قرار يضع نهاية حاسمة لهذه القصور المهجورة.. التى أكلها الزمن.. يتم التصرف فيها بشكل لا يهدمها.. أو يطمس تاريخها وجمالها!

26/ 7/ 2020: أبيات رائعة من قصيدة لشاعر المهجر إيليا أبوماضى بعنوان «السعادة»:

أقبل العيد.. ولكن ليس فى الناس المسرة

لا أرى إلا وجوهًا كالحات مكفهرة

وخدودا باهتات.. قد كساها الهم صفرة

ليس للقوم حديث.. غير شكوى مستمرة

أيها الشاكى الليالى.. إنما الغبطة فكرة

ربما استوطنت الكوخ.. وما فى الكوخ كسرة

وخلت منها القصور العاليات الشامخات

لا تكن مرًا.. ولا تجعل حياة الغير.. مرّة

فتهلل.. وترنِّم.. فالفتى العابس صخرة..

إنه العيد.. وإن العيد مثل الغرس.. مرة!

8/ 11/ 2021: مصر ليست البلد الوحيد.. الذى يبنى عاصمة جديدة.. ودول أخرى كثيرة سبقتها.. لأسباب كثيرة.. أشهرها ازدحام العواصم القديمة.. وصعوبة إصلاح مشاكلها..

اندونيسيا تقوم منذ 2019 ببناء عاصمة جديدة.. فى جزيرة بورنيو.. بدلا من العاصمة الحالية «جاكرتا» التى تغوص فى البحر تتكلف 34 مليار دولار.. ولم يتم اختيار اسم لها بعد..

الفلبين.. بنت عاصمتها الجديدة «نيوكـلارك» بدلا من مانيلا..

نيجيريا.. بنت «أبوجا» عام 1991 بدلا من «لاجوس»

كوريا الجنوبية.. بنت.. «سيول» عام 2012 بدلا من «سيجونج».

روسيا منذ 200 عام.. بنت «موسكو» بدلا من «سان بيترسبرج»

البرازيل.. بنت «برازليا» عام 1960 بدلا من «ريو دى جانيرو»

باكستان.. بنت «إسلام آباد» عام 1959 بدلا من «كراتشى»

الهند.. بنت «نيودلهى» بدلا من «كالكتا»

عمان.. بنت «مسقط» عام 1970.. بدلا من «صلالة».

30/ 11/ 2021: آلاف المصريين.. يقومون بالتبرع لجهات عدة.. معظمها مستشفيات.. عن طريق تبرعهم فى أحد البنوك.. الغريب.. والمريب.. أن أيًا منهم.. لا يتلقى من الجهة المعنية.. الشكر على تبرعه الكريم.. أو حتى إشعار بوصول تبرعه!!

26/ 2/ 2022: شخصيتان أتوقع أن يكونا فى مقدمة المدعوين لحفل افتتاح المتحف المصرى الكبير.. إمبراطور اليابان.. صاحبة الدور الأعظم فى تحويل هذا الحلم.. إلى حقيقة.. وفاروق حسنى.. وزير الثقافة الأسبق.. صاحب هذا الحلم!

6/ 9/ 2022: ميت بدر حلاوة.. سمنود.. غربية.. قرية مصرية.. مثلها مثل الأربع آلاف قرية الأخرى من قرى مصر.. لا.. ناهيك عن اسمها الجميل.. فهى أغناها.. يبلغ عدد سكانها نحو 20 ألف.. إضافة إلى عشرة آلاف آخرين يعيشون فى باريس.. حيث هاجر أسلافهم.. وتبعوهم منذ عام 1957.. واستقروا هناك.. وتزوجوا من مغاربة وفرنسيات وأصبحوا جزءا من الجالية المصرية هناك.. برئاسة الحاج صالح مزهود.. لم تنقطع علاقتهم ببلدهم الأم.. واستمرت من خلال علاقات عمل وتصدير واستيراد متنوعة.. انعكس ذلك جميعه على المستوى الاقتصادى المرتفع للقرية.. حيث اقترب سعر فدان الأرض فى ميت بدر حلاوة من 15 مليون جنيه.. واللـهم لا حسد!

15/ 12/ 2022: يطالب د. مصطفى الفقى بعمل مقبرة قومية للخالدين.. أسوة بما هو متبع فى الكثير من دول العالم.. ولما كان الشىء بالشيء يُذكر.. فقد تذكرت أنه كان لدينا فى الاسكندرية.. حديقة للخالدين.. تم إزالتها مؤخرًا.. وتحويلها إلى محلات لبيع الكبدة.. وغيرها!

10/ 1/ 2023: فى ظل الأزمة الاقتصادية التى نعيشها حاليا.. تتصاعد من حين لآخر.. اقتراحات باستدعاء شخصيات كان لها بصمة واضحة فى عهد مبارك ــ مثل د. يوسف بطرس غالى.. وغيره ــ يجب ألا نعيش فى الماضى. نسترجع دروسه نعم.. نتعلم منه نعم.. لكن الحاضر له ظروفه وأحواله!

يوم متأخر من سنة 2019: أغدًا ألقاك.. يا خوف فؤادى من غد.. يالشوقى واحتراقى.. فى انتظار الموعد.. آه كم أخشى غدى هذا.. وأرجوه اقترابًا.. كنت أستدنيه.. لكن هبته لما أهاب.. وأهلت فرحة القرب منه.. حين استجاب.. هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا.. هكذا أسعدتنا أم كلثوم بكلمات الشاعر السودانى الهادى آدم، وألحان عبدالوهاب.. وهاقابله بكرة.. وبعد بكرة..


لمزيد من مقالات سـناء البيـسى

رابط دائم: