لاشك فى أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى المشاركة فى قمة باريس، التى تعقد اليوم، وتستمر يومين، تعكس معانى عديدة. وبالتأكيد فإن على رأس تلك المعانى إدراك العالم مدى أهمية مصر وقيادتها، فيما يتعلق بإعادة النظر فى النظام المالى العالمى الحالي، ومحاولة إرساء قواعد نظام جديد أكثر عدلا. وهناك معنى آخر، هو أن مصر هى خير من يعبر عن مطالب الشعوب الإفريقية، باعتبارها واحدة من أهم الدول الإفريقية.
المعنى الثالث، أن مصر من رواد الدعوة إلى مواجهة آثار التغير المناخي، خاصة الآثار التى تصيب الدول النامية، ومعلوم أن مصر استضافت قبل عدة أشهر مؤتمر المناخ، فى شرم الشيخ، وهناك ارتباط طبيعى بين المناخ والنظام الدولى الجديد المطلوب.
وبطبيعة الحال، فإن الرئيس السيسى سوف يمثل الصوت الإفريقى فى هذا المؤتمر، الذى سيحاول التوصل إلى ميثاق دولى جديد، ولسوف يستمع الحاضرون، ومنهم رؤساء دول وحكومات ومسئولو كبرى شركات ومؤسسات العالم، للرئيس وهو ينقل المطالب الإفريقية، ومن المعروف أن هذه المطالب سبق أن طرحها الرئيس السيسى فى كل مداخلاته فى القمم والمؤتمرات السابقة التى حضرها.
من بين هذه المطالب، التى سوف تتضمنها كلمة الرئيس فى الجلسة الرئيسية للمؤتمر، ضرورة مشاركة الدول الغنية الدول الفقيرة فى تحمل أعباء التنمية، وتمويل مشروعات التحول إلى الاقتصاد الأخضر، لتقليل حدة آثار التغير المناخي، علاوة على مساعدة الدول النامية فى الصمود أمام التغيرات الاقتصادية المتسارعة، والأزمات المالية العالمية الحالية، وهكذا سيدعو الرئيس السيسى إلى السعى نحو تحقيق عالم أكثر عدالة مالية، حيث لايمكن استمرار الأوضاع المتأزمة على ما هى عليه الآن.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: