أكدت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال لقائه بنائب رئيس مجلس السيادة السودانى مالك عقار، أول أمس، أن مصر تبذل قصارى جهدها لوقف الاقتتال وإطلاق النار وتحقيق التهدئة بشكل دائم وشامل، وبدء عملية الحوار السلمي، بما يفضى إلى تحقيق إرادة الشعب السودانى فى الأمن والاستقرار والتنمية، والتى تصب فى اتجاه الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وتماسكها، ووحدة وسلامة أراضيها، التى تعد الضمانة الأساسية لحماية الدولة من الانهيار، وهو ما يفسر الحرص المصرى على التأكيد فى سياقات مختلفة على سودنة الأزمة، وكذلك تكامل المسارات مع جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقى وتجمع الإيجاد، ورفض أى تدخلات خارجية فى الشأن الداخلى السودانى إلا بناء على طلب من أطرافها.
وكذلك ترحيب مصر بمحادثات جدة، برعاية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، للتوصل إلى هدنة بين الأطراف السودانية المتنازعة. وكان لافتا للنظر التنسيق المصرى مع دول جوار السودان، لأنها الأكثر تأثرا بتفاعلاته، والأكثر حرصا على إيقافه بأقصى سرعة ممكنة، وتعزيز الممرات الإنسانية التى تخفف من ويلات المواجهات المسلحة على الشعب السوداني، ولعل ما يقوم به الهلال الأحمر المصرى يؤكد على فعالية الدور المصرى الإغاثى الإنساني. كما برز الدور المصرى فى تفاعله مع الأزمة السودانية الراهنة عبر استقبال العدد الأكبر من اللاجئين السودانيين إلى دول الجوار. ستظل مصر سندا ودعما للسودان، وتقديم كل المساعدات الممكنة له، حتى يتجاوز الظروف الدقيقة التى يمر بها.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: