رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

٣٠ يونيو .. قصة نجاح إنقاذ وطن وشعب

مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة ٣٠ يونيو نهاية الأسبوع المقبل، وإنعاش ذاكرة المصريين بانطلاقة تفاصيل هذا اليوم الصاخب من عشرة أعوام، هناك قصة نجاح تستحق أن تروى، بصورة او بأخرى النتائج التى تحققت وتمخضت عن ذلك اليوم منذ عقد كامل أشبه بالمعجزة البشرية على الارض، لترسم لوحة مبدعة لتفاصيل ملامح ولادة جمهورية جديدة عن حق فى مصر طيلة تلك السنوات الماضية، فى تقديرى ان ما أحدثته ٣٠ يونيو هو بمثابة أحياء وبعث لولادة وطن جديد، والخروج من ركام حطام دولة هزيلة ضربها زلزال الخلل والتعطيل والانكفاء على الداخل والانغلاق على الذات خلال عامين بعد ٢٥ يناير، كان عنوانهما الأثير الفشل التام، كأنهم دهر كامل على يد جماعة ديدنها الاٍرهاب والتمكين والتكويش وخطف الوطن والشعب، اكتست الدين شعارا مبهرا لها فى محاولات خداع أسطورى، حتى انه لم يعد يتبقى لنا غير الخراب الكامل المستعجل الذى كان ينتظرنا جميعا، وبالتالى كان قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى المحرك والقائد الناهض لإنقاذ هذا الوطن، بطلب قرار التفويض لإنقاذ الأمة والشعب، لتبدأ معركة البناء الحقيقى فى الداخل والخارج لاجل استعادة اسم هذا البلد واحياء عناصر القوة الذاتية، حيث ماتحقق فى السنوات العشر الماضية، كان أشبه بالطفرة الإعجازية التى غيرت شكل ومسار الحياة فى مصر، سواء من حيث مسارات الإعمار والإنشاءات، وإعادة بناء كامل للبنية الهيكلية فى كامل ربوع الدولة، وإنشاء سلسلة المدن الجديدة التى باتت تغطى سماء هذا الوطن لزيادة مساحة الإعمار والتسكين والإقامة لتبلغ المساحة التشغيلية ١٥ فى المائة بعد ان كانت فى حدها الاقصى قبل ثورة ٣٠ يونيو ٧ فى المائة فى أحسن الأحوال، ناهيك عن حركة التعمير والبناء والمشروعات العملاقة للموانئ والانفاق، والخطط الرشيدة بمجموعة من الأفكار الذكية لتعمير وإعمار سيناء خاصة مناطق الشمال بتكلفة تجاوزت ٧٠٠ مليار جنيه مصرى، اضافة الى مبادرات المائة مليون صحة وحياة كريمة، وإعادة وضع خريطة الريف المصرى على محركات التشغيل للنمو والانطلاقة، لتحسين جودة الحياة لأكثر من ٦٠ فى المائة من سكان مصر، وبالتالى توفر هذه القواعد الاساسية للبنية التحتية والحياتية والإنشائية، وكذلك الصحية والاقتصادية لعبت الدور الأساسى والرئيسى فى تجاوز محنة نكبة أزمة كورونا، حيث هذا الرصيد الصحى للمستشفيات والمنتج الصحى استطاع توفير حائط الصد لمجابهة أزمة الكوفيد فى الوقت الذى كان يتوقع العالم ان تسقط الدولة والمنظومة الصحية صرعى امام تلك الازمة الصحية العالمية العابرة للحدود والدول، وكذلك الحال من الصمود والتحدى الى حد ما مع اندلاع تطورات الحرب الروسية - الاوكرانية وتداعياتها الوخيمة على الدول والمجتمعات الدولية بطول المعمورة، وبالأخص دول الشرق الأوسط، والتأثر الأكبر المأساوى للقارة الافريقية. الصورة الكلية للدولة المصرية اختلفت بالمطلق امام اى زائر ووافد حاليا لمصر، الانطباع الاول الذى يسجل فى العقل والذاكرة فى الحال، ان ثمة تغييرات رهيبة وكبيرة تجرى حاليا داخل مصر، وان هناك سباقا مع الزمن للصعود واللحاق بهذا الوطن بقطار التقدم والحداثة، وان الصعود الى رحلة المستقبل قد بدأ بقوة وشغف، وانه رغم الصعاب الاقتصادية فان تجاوز التحدى قائم وموجود، والعزيمة والارادة حاضرة بقوة لبلوغ الأهداف الكبرى، لجعل هذا الوطن الرقم الصعب والمميز فى معادلة الشرق الأوسط، خاصة أن هناك مايؤهلك للنجاح والبناء على ماتحقق طيلة السنوات العشر الماضية، وان الركائز متوافرة، والبنيان والإعمار قائم، والانجاز حاضر، وبالتالى فتجاوز تحديات الوضع الاقتصادى ممكنة عبر العمل واستمرار الإعمار، وزيادة مشروعات المعمور عبر الاستغلال الأمثل لكل إمكانات وثروات هذا الوطن المترامية، وطاقات شعبه، وهذا سيكون عنوان التحدى الأكبر للرئيس السيسى فى معركة النجاح المرتقبة خلال السنوات الست القادمة، مع فترة الولاية الرئاسية الجديدة بعد ابريل من العام القادم. على الجانب الاخر فى معركة استعادة زمام الحضور المصرى، فى المحيط العربى والافريقى والاقليمى والدولى، كان الاختبار الاصعب لثورة ٣٠ يونيو والرئيس السيسى سياسيا، حيث لايكفينا تواصل البناء فى الداخل من ناحية، وان تتوقى الاخطار والمفاجآت من ناحية اخرى فقط، بل كان لابد من استعادة محركات التشغيل والتأثير والحضور للدور والمكانة المصرية، فى المعادلات الإقليمية والدولية، عبر دور سياسى رئاسى ناشط وفاعل ومحفز لمبادرات الحل والعقد، من اجل التمكين لمحفزات العودة للدور المصرى.

وبما يمتلكه من قوة التأثير والفعل باعتبار ان تلك الدولة المصرية هى الدولة المفتاح للعديد من أزمات ومشكلات الإقليم، وكذلك الأكثر حضورا وتاثيرا وفعالية عبر التاريخ التليد لهذا البلد، الذى كان يحتاج للمراجعات والاحياء، والعودة للاشتباك الدبلوماسى والسياسى من جديد، بأدوات جديدة ومبادرات حية وافكار حية رشيدة، مع قضايا عربية وإفريقية واقليمية، وكان الحضور اللافت والتأثير العميق فى الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى، فى عام ٢٠١٩، نقطة فاصلة فى استعادة الحضور والتموضع المصرى على المستوى الإقليمى والدولى، بجانب المشاركة القوية للدور الرئاسى المصرى الحيوى بديناميكية وثابة فى المنتديات، والمؤتمرات الدولية والاطلالات المصرية الرئاسية المميزة طيلة السنوات التسع، غيرت المكانة واحترافية الحضور والشراكات العميقة فى المسارات السياسية والاقتصادية والتنموية والأمنية مع عديد دول العالم، ان لم يكن غالبيتها بندية وحضور كفء ومثمر، وبالتالى قارن عزيزى القارى وضع مصر الآن وبعد نجاح ثورة ٣٠ يونيو، ومابين استمرار وبقاء الاخوان، فماذا كان وضعنا وكيف أصبحنا، ولتقارن كيف نجحنا، وكيف خرجنا من هذا الجحيم الاخوانى.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: