لا بديل عن الصناعة لتحقيق تنمية حقيقية جادة تأخذ بيد هذا الوطن إلى المستقبل المنشود.
وللحق فإن هذا ما تؤمن به السياسية وتترجمه سياسات الحكومة وللتدليل على ذلك تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، قبل أيام، عندما قال إن ما يمر به العالم الآن من أزمات أعطى للجميع درسا مهما، هو أنه كلما استطعنا توطين الصناعة استطعنا بالتالى التخفيف من الضغوط الاقتصادية الكبيرة التى نتعرض لها. وفى هذا السياق جاء اجتماع الدكتور مدبولي، يوم الاثنين الماضي، مع رؤساء الغرف الصناعية، وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الصناعات، بحضور عدد من وزراء الحكومة.
ولا شك فى أن ملف توطين الصناعة هذا يمثل أولوية فى فكر الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه المسئولية، وقد تم بالفعل اتخاذ خطوات جبارة فى هذا السبيل، ليس فيما يتعلق بالصناعات التقليدية، وإنما فى الصناعات الحديثة المعاصرة، مثل صناعة الاتصالات، والبرمجة، والطاقة الخضراء، وصناعات البيئة النظيفة، أو ما يسمى بالاقتصاد الأخضر، ، وغيرها.
وهنا سوف نجد الحكومة تعلن يوما إثر يوم حوافز حديثة للمستثمرين، لتشجيعهم على توجيه استثماراتهم نحو الصناعة داخل أرض الوطن. وقد اتضح هذا فى الاجتماع، حيث أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة حددت بالفعل ، 15 صناعة تسعى الدولة إلى توطينها، ومن أهمها الصناعات التعدينية، للاستفادة من كل أنواع ثرواتنا المعدنية على النحو الاقتصادى الأمثل.
وبطبيعة الحال فإن الحديث عن توطين الصناعة يستدعى على الفور تشجيع القطاع الخاص، الذى هو بلا شك العامل الأهم فى نجاح أى خطط إقتصادية، وكما أوضح الدكتور مدبولى فإن المرحلة المقبلة سوف تشهد المزيد من تقديم التيسيرات للقطاع الخاص، فيما يتعلق بالأراضى والتشريعات والضرائب والتسهيلات الجمركية، مما يؤكد جدية الحكومة وتصميمها على مساعدة القطاع الخاص، ويبقى أن يقوم هذا القطاع بدوره الوطنى هو أيضا ، حيث أن فوائد توطين الصناعة سوف تشمل الجميع فى هذا البلد.
وتجب الإشارة إلى بديهية يعرفها الاقتصاديون كافة، وهى أن طريق النجاح الاقتصادى يجب السير فيه بمنتهى العزم وفورا لأن العالم من حولنا لايكف عن التقدم، والمنافسة على أشدها، ومن لم يجد لنفسه مكانا فى هذا السباق المحموم فلن تكون أمامه فرصة للتعويض، وكما نعرف فإن مصر تمتلك كل عناصر الانطلاق، وقد بدأنا مسيرة السير نحو المستقبل، وهناك مؤشرات على أن خطط الإصلاح الاقتصادى ستبدأ نتائجها تظهر قريبا، ولكن فقط علينا ألا نستمع للمغرضين والمشككين، دعاة الإحباط واليأس، والذين يعملون وفق أجندات لاترى الخير لهذا الشعب الطيب.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: