رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حصلت على جائزة أفضل مدير لمعاهد كونفوشيوس حول العالم د.رحاب محمود قصة نجاح باللغة الصينية

سحر الأبيض
د.رحاب محمود

مع التغيرات الدولية تتعاظم يوميا أهمية دراسة اللغة الصينية حول العالم وربما كان من حسن الحظ ان مصر لديها ثلاثة معاهد لتعليم الصينية فى جامعات القاهرة وعين شمس وقناة السويس فاز أحدها وهو معهد جامعة القاهرة بجائزة أفضل معهد لتعليم اللغة الصينية حول العالم. تقف وراء هذا الإنجاز سيدة مصرية كرست حياتها للعلم والتفانى فى العمل هى د.رحاب محمود مديرة المعهد والتى حصلت على جائزة أفضل مدراء معاهد كونفشيوس حول العالم مرتين كما حصلت على الجائزة التذكارية لافضل مدراء المعاهد فى 2021 لدورها فى نشر وتعليم اللغة الصينية وهى الوحيدة التى حصلت على هذه الجائزة فى مصر والدول العربية وشمال افريقيا أول عربية وافريقية تنشر مقالتين فى جريدة النور الصينية وهى جريدة الحزب الحاكم.

وتقول د.رحاب محمود استاذ ورئيس قسم اللغة الصينية بكلية الاداب جامعة القاهرة ومدير معهد كونفوشيوس ان علاقتى باللغة الصينية بدأت بالصدفة فقد كان حلمها الالتحاق بكلية الهندسة وكان مجموعى يؤهلنى لذلك لكن والدى فضل التحاقى بكلية الألسن وفى وقت كان فيه معظم طلاب كليات اللغات يميلون إلى دراسة اللغات الغربية كالانجليزية أو الالمانية إلا أننى كنت ارغب دراسة اللغة اليابانية ولكن للاسف لم يوافق والدى أيضا لان اللغة اليابانية لم تكن متاحة إلا فى كلية الاداب جامعة القاهرة فقررت دراسة اللغة الصينية فى كلية الالسن جامعة عين شمس، وكان عدد الطلاب فى القسم وقتها فى نهاية الثمانينات لا يزيد على ستة طلاب.

وحصلت على منحة لدراسة اللغة فى بكين وكان اصعب ما واجهت هناك هو اختلاف البيئة وايضا العادات والتقاليد الثقافية وخصوصا الطعام المختلف تماما الا اننى قررت استغلال الفرصة فى تعلم اللغة وتحسينها واشتريت دراجة للتجول فى المدينة واكتساب اللغة بالتعامل مع أهل البلد فلم تكن وسائل التعلم سهلة كما هى اليوم وبالمجهود المستمر والاصرار تحسن مستواى فى اللغة الصينية يوما بعد يوم، حتى تخرجت فى جامعة عين شمس عام 1991 بتقدير امتياز مما ساعدنى للتعيين على درجة معيد.

وهنا كانت بداية رحلة نجاحى الأكاديمى حيث حصلت على الدكتوراة فى الأدب الصينى عام 2004 وفى ذلك العام أيضا تم افتتاح قسم اللغة الصينية بكلية الآداب فى جامعة القاهرة، فانتقلت للعمل به فى عام 2006 وتوليت رئاسة القسم فى نفس العام حتى قررت حكومة الصين إنشاء معاهد «كونفوشيوس» لتعليم اللغة حول العالم.

وهنا قررت التواصل مع الجانب الصينى لإنشاء معهد كأول معهد فى مصر والوطن العربى وتم الحصول على الموافقة بإنشاء المعهد فى جامعة القاهرة بالتعاون مع جامعة بكين، باعتبارها أشهر جامعة فى الصين، وتم افتتاح المعهد رسميا فى التاسع والعشرين من نوفمبر سنة 2007 .

وتوليت مسئولية إدارته فى ذلك الوقت، وكان فريق العمل لا يزيد على سبعة من أعضاء هيئة التدريس. نظرا لقلة عدد دارسى اللغة الصينية حينها، فكنا نستقبل ثلاثين طالبا فقط فى الفصل الدراسى وكان ذلك بالنسبة لى نوعا من التحدى اليوم اصبح الطلاب اكثر اقبالا على تعلم الصينية وكان مقر المعهد عبارة عن أربع غرف فقط فى مبنى تابع للتعليم المفتوح بالجامعة، والآن أصبح له مبنى مستقل.

وبدأ المعهد فى تطوير مقررات اللغة الصينية ليخدم كلا من المجتمع المصرى والصينى، وذلك من خلال دراسات بحثية وأعمال ترجمة وإقامة مؤتمرات دولية متخصصة فى مجالات مختلفة كالإعلام والآثار والاقتصاد، وذلك ما جعل معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة أكبر معهد من نوعه على مستوى الوطن العربى وقارة إفريقيا، قمنا بتنظيم اليوم الثقافى الصينى لمعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة فى الاهرامات تزامنا مع زيارة السيد «وانج يانج رئيس المجلس الاستشارى السياسى الوطنى الصينى والعضو الدائم للجنة السياسية بالحزب الشيوعى الصينى لمنطقة اهرامات الجيزة 2019 .

خلال 10 سنوات حصل معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة، على أربع جوائز على مستوى؛ جائزة أفضل معهد على مستوى العالم فى عام 2016، وجائزة أفضل مركز متميز لامتحانات مستوى اللغة الصينية HSK فى عام 2017.

ولأهمية تعليم اللغة الصينية للأجيال الجديدة يقوم المعهد بالعديد من الانشطة السنوية كالمعسكرات ودورات تدريب وتزويد بعض المدارس الابتدائية والاعدادية بمعلمين ومواد دراسية لتعليم اللغة الصينية للأطفال، نظرا للإقبال على دراستها.

واصبحت د.رحاب أول منسق لاتفاقية تبادل الطلاب على مستوى اقسام اللغة الصينية فى مصر ومنسق الاتفاقية التابعة لوزارة التعليم الصينية والتى تشمل عشرين جامعة صينية مع عشرين جامعة فى قارة افريقيا وتم توقيع اتفاقية فى عام 2020 بين وزارة التربية والتعليم فى مصر والحكومة الصينية وتم اختيار 12 مدرسة فى محافظات القاهرة والجيزة والمنوفية لتدريس الصينية كلغة ثانية ومنذ ذلك الوقت بدأنا فريق عمل كامل لإعداد مناهج دراسية واختيار المعلمين وتدريبهم حتى انتهينا من كل الاحتياجات لبداية هذا المشروع.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق