سوف تشهد المرحلة المقبلة نقلة غير مسبوقة فى تعامل الدولة مع القطاع الخاص، وذلك حسب تأكيدات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، فى تصريحاته التى أدلى بها أمس الأول فى قطر. والحقيقة أن كثيرا من المستثمرين، سواء المصريون أو العرب أو الأجانب، أعربوا فى كثير من المناسبات عن ثقتهم الكاملة فى سوق الاستثمارات بمصر، ورغبتهم فى التوجه إليها، نظرا إلى تمتعها بكل المغريات التى تجتذب رأس المال الخاص. غير أن البعض من هؤلاء المستثمرين أبدوا مخاوفهم من تعقيدات الإجراءات الروتينية والمكتبية التى تؤخر الموافقة على المشروعات التى يرغبون فى إقامتها بمصر.
وقد رد الدكتور مدبولى بأن الحكومة اتخذت قرارات كثيرة، وتم إعداد الإطار التشريعى لتلك القرارات المحفزة للقطاع الخاص. وكان من بين هذه المحفزات تيسيرات ضريبية، وتسهيلات إدارية، تساعد على الحصول على التراخيص بسرعة، علاوة على السماح للقطاع الخاص بامتلاك الأراضى اللازمة لمشروعاته، لكن طبعا حسب مقتضيات المصلحة العامة المصرية.
ولعل من الأمور التى كان يتساءل عنها أصحاب مشروعات القطاع الخاص مسألة كيفية خروج أرباحهم التى ستحققها مشروعاتهم عبر النظام المصرفى المصرى، وهنا أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه ليست هناك قيود، لا قانونية ولا إدارية، على خروج عوائد أى مستثمر إلى خارج البلاد. ويعرف الاقتصاديون أن من بدهيات اجتذاب الاستثمارات ضرورة تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار حيث إن المنافسة على أشدها بين الدول المختلفة فى هذا المجال. وقد تكون مصر تحديدا هى الأكثر سهولة فى جذب استثمارات القطاع الخاص بكل أنواعه لسبب أساسى هو عملية التنمية الشاملة، وأيضا حجم مشروعات البنية التحتية غير المسبوق، إضافة إلى الطفرة الهائلة فى تنويع الاقتصاد الكلى، ومن بينها الزراعة والصناعة والأمن الغذائى، والعقارات، والسياحة وغيرها.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: