رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر وماليزيا .. والتعاون المطلوب

الحديث عن التعاون والتنسيق المشترك والعلاقات الوطيدة بين مصر ومملكة ماليزيا يبدو منطقيا، ومطلوبا، خاصة فى الفترة الحالية.

فالروابط التاريخية بين البلدين ترجع إلى عقود طويلة، والعلاقات بين الشعبين وثيقة ووطيدة، ومن أبرز معالمها الصلة القوية بين الشعب الماليزى والأزهر الشريف، انطلاقا من حرص الماليزيين التقليدى على تعلم مفاهيم الإسلام الوسطي، وقيمه النبيلة والسمحة، التى تبتعد بهم عن الأفكار المتطرفة أو المنحرفة، فضلا عما تمثله ماليزيا من تجربة تنموية واقتصادية ونهضوية رائعة تحتذى بها جميع دول العالم، ومن بينها مصر، التى تشيد هذه الأيام أركان الجمهورية الجديدة.

وليس بجديد الإشارة إلى أن الظروف الدولية الراهنة، والتداعيات الاقتصادية لحرب أوكرانيا، ومن قبلها جائحة كورونا، وكذلك التوتر فى المنطقة الآسيوية، صارت تمثل دافعا وحافزا لتضافر جهود الدول الشقيقة والصديقة من أجل التعاون فى سبيل مواجهة هذه الأوضاع، خاصة ما يتعلق بحرية تداول السلع والبضائع، والحفاظ على الأمن الغذائي، وكبح جماح التضخم بشتى الصور.

وخلال الاتصال الذى تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسى صباح أمس الأول – الإثنين – من رئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم، كان من الطبيعى أن تشمل المناقشات جوانب متعددة، من بينها تبادل الرؤى بشأن أبرز الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وفى آسيا، وعلى المستوى الدولى بصفة عامة، وكذلك التشاور والتنسيق فى المحافل الدولية للتعامل مع القضايا المختلفة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف، ومن بينها أيضا التنسيق والتعاون بين البلدين فى مجال تحقيق التكامل الاقتصادى والتنمية الشاملة، وتبادل الخبرات ومشاركة التجارب المتنوعة بين حكومتى البلدين.

لذلك كان من الطبيعى أن تمتد المناقشات لتشمل سبل زيادة التعاون بين البلدين فى المجالات الثقافية والسياحية والتعليمية، الأكثر أهمية لشعبى البلدين، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري، ومضاعفة الاستثمارات فى القطاعات الواعدة فى البلدين، مثل قطاع الطاقة، وفى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأيضا فى مجال صناعة السيارات، وبخاصة فى ظل سياسة توطين الصناعة التى تتبعها الدولة المصرية فى الفترة الراهنة، مع الوضع فى الاعتبار أن حجم التبادل التجارى بين البلدين، الذى يقترب من حدود مليار دولار، لا يتناسب على الإطلاق مع قوة العلاقات بينهما، ومع القدرات الاقتصادية الكامنة لدى كل منهما، حيث يحتاج الأمر إلى استكشاف مزيد من الفرص، وبالتالي، تحقيق المصلحة المشتركة لشعبى البلدين.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: