رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
صحوة الضمير!

فى ظل تحديات صعبة فرضت نفسها علينا أعتقد أننا بحاجة إلى صحوة حقيقية لا تقتصر فقط على سياسات وبرامج جديدة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية مرنة وإنما تتطلب أيضا صحوة الضمير لأنه بغير أن تصحو ضمائرنا يستحيل الحديث عن إمكانية بناء القدرة اللازمة لقهر تلك المصاعب والتحديات.

إن صحوة الضمير عند كل مصرى هى وحدها التى يمكن أن تفرز الأجواء الملائمة لعمل حقيقى وإنتاج وفير يتفق مع ما يملكه هذا الوطن من طاقات بشرية وكوادر علمية.

إن صحوة الضمير المجتمعى هى التى يمكن أن تنمى فى الفرد المفهوم الصحيح للانتماء الحقيقى والإحساس بأن مصلحة الفرد الذاتية ليست منفصلة عن مصلحة الوطن بل إن مصلحة الفرد الذاتية لا يمكن أن تتحقق بعيدا عن صالح المجموع ودون أن تكون على حساب المجموع.

ولعلنا نتذكر أن صحوة الضمير هى التى صنعت كل المعجزات وهزمت كافة المستحيلات وليس درس العبور المجيد فى السادس من أكتوبر عام 1973 إلا نموذجا على القوة الكامنة فى الضمير المصرى عندما يستيقظ من سباته ويشعر بمسئوليته تجاه وطنه.

ولا شك فى أن صحوة الضمير لا تنشأ من فراغ ولكنها تنبت وتنمو وتنطلق فى ظل مقدمات أساسية أهمها العودة الصادقة إلى القيم الروحية والأخلاقية الفاضلة وهنا ينبغى سد الاحتياج إلى القدوة الحسنة على كافة المستويات فى البيت وفى المدرسة وفى المسجد وفى الكنيسة وفى الحقل وفى المصنع.

وأعرف مسبقا أن الذى أتحدث عنه ليس أمرا ميسورا لكننى أؤكد ثقتى فى أنه ليس بالأمر المستحيل إذا تضافرت جهودنا وصدقت نياتنا من خلال تفعيل الدعوات النبيلة لنشر القيم الفاضلة التى تتردد كأقوال على منابر المساجد وفى وسائل الإعلام لكى تصبح سلوكا على أرض الواقع.

وظنى أن صحوة الضمير هى التى تضمن لدعوة الرئيس السيسى بشأن حشد كل قوانا التى تمكننا من مواصلة مسيرتنا أن توضع موضع التنفيذ الفعلى حتى يمكن لنا أن نطمئن على سلامة عملنا الوطنى بشجاعة وجسارة ودون خوف أو قلق من تحديات الأزمة المالية العالمية الراهنة!

خير الكلام:

<< العقل بندقية لا يستجيب زنادها إلا لأصابع الأذكياء!

> مقال كتبه الراحل قبل وفاته.

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: